اليمن الحر الاخباري/متابعات
قتلت سلطات الاحتلال الصهيوني الأحد، 14 فلسطينيا بينهم 3 أطفال وجنين في شهره السادس، وأصابت آخرين بهجمات جوية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وجاءت الهجمات ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”مجلس السلام” اتفاقا على خريطة طريق لتنفيذ مرحلته التالية.
وفي أحدث الهجمات، قتلت مسيرة إسرائيلية فلسطينيين اثنين أحدهما طفل وأصابت 8 آخرين بينهم أطفال بقصف خيمة تؤوي نازحين بمدينة غزة، وفق مصادر طبية للأناضول.
ويعيش معظم النازحين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعدما دمرت الحرب منازلهم أو جعلت العودة إليها غير آمنة، وسط غياب بدائل سكنية ملائمة ونقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي ومواد الإيواء.
وشمالي القطاع أيضا، أفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء في مدينة غزة بارتفاع عدد القتلى جراء استهداف شقة سكنية في برج السوسي قرب منطقة الميناء غربي المدينة إلى 4 أفراد، بعد عثور الطواقم الطبية على جثمان جنين في شهره السادس بين الأنقاض.
وذكرت المصادر أن الشهداء هم الفلسطيني عبد الله أبو الطيف (33 عاماً) وزوجته عبير عنان (29 عاماً) وطفلهما عزام (5 أعوام) إضافة إلى الجنين الذي تم احتسابه من ضمن القتلى.
وفي حدث منفصل، أصيب فلسطيني إثر غارة إسرائيلية أخرى استهدفت شقة سكنية قرب مسجد فلسطين في حي النصر غربي مدينة غزة.
في الأثناء، أطلقت آليات إسرائيلية النار تجاه المناطق الشرقية لحي التفاح شرقي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا أو مصابين.
وجنوبي القطاع، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس باستشهاد 3 فلسطينيين (زوجان وطفلتهما) وإصابة 3 آخرين إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة القرارة شمال غربي المدينة.
ونقل تقارير اعلامية عن شهود عيان قولهم إن قصفاً جوياً استهدف شقة لعائلة “الهمص” في منطقة القرارة، ما أدى لاستشهاد محمود زكي الهمص (38 عاماً) وزوجته فاطمة الهمص (37 عاماً) وطفلتهما، حيث نقلوا أشلاء إلى المستشفى.
كما أفادت مصادر محلية بإطلاق المدفعية الإسرائيلية عدداً من القذائف في منطقة دار السلام وسط مدينة خان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات في صفوف الفلسطينيين.
وفي وسط القطاع، استشهد المُسن الفلسطيني كمال أبو معيلق (68 عاماً) وزوجته هدى (59 عاماً) جراء غارة نفذتها طائرة مروحية إسرائيلية على منزلهما في منطقة المشاعلة غربي مدينة دير البلح، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
والجمعة، أعلن كل من “مجلس السلام” والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال المجلس إن حركة “حماس” وافقت على خريطة طريق مفصلة، فيما لم يصدر تعليق من الجانب الإسرائيلي بالخصوص.
ويقول فلسطينيون إن مواصلة إسرائيل هجماتها على القطاع تزامنا مع إغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات، حوّلت اتفاق وقف إطلاق النار إلى “وهم” وفاقمت الأزمة الإنسانية.
وقالت حركة حماس، الأحد، إن التصعيد الإسرائيلي “الإجرامي” في قطاع غزة يهدف إلى تعطيل التفاهمات مع الإدارة الأمريكية لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيان للحركة، تعقيبا على استشهاد 18 فلسطينيا، بينهم أطفال، بغارات إسرائيلية في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.
وقالت حماس: “القصف الصهيوني (الإسرائيلي) الإجرامي المسعور على قطاع غزة منذ صباح اليوم، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 18 مواطنا ومسح عائلات بأكملها من السجل المدني، هو تصعيد متعمد تنتهجه حكومة مجرم الحرب نتنياهو”.
وأكدت أن الهدف من التصعيد الإسرائيلي هو “تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بمن فيهم الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار”.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما خرقتها إسرائيل آلاف المرات بمواصلة عمليات القتل والاعتقال والتوغل في القطاع، ما أسفر عن استشهاد 1222 فلسطينيا وإصابة 4053 آخرين، فضلا عن زيادة حجم الدمار.
من جهة اخرى قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأحد، إن إسرائيل أبلغت “مجلس السلام” باعتراضها على 3 بنود في الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع حركة “حماس” بقطاع غزة.
والجمعة، أعلن المجلس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “حماس” وافقت على اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يتضمن انسحابا إسرائيليا وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، أعلنت “حماس”، في اليوم نفسه، أن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصدرين مطلعين لم تسمهما، أن تل أبيب أبلغت “مجلس السلام” (برئاسة ترامب)، الخميس، باعتراضها على 3 بنود تعتبرها “غير مقبولة”.
وقال أحد المصدرين إن البنود الـ3 التي ترفضها إسرائيل هي “عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من حماس، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من مراحل خارطة الطريق”.
أما البند الثالث فهو “غياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية”، وفق المصدر.
وبحسب مصدر سياسي آخر تحدث للصحيفة، فقد نقلت إسرائيل اعتراضاتها إلى عضو “مجلس السلام”، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وقال المصدران إن “مسألة عدم تدمير الأسلحة تعد أمرا غير مقبول لإسرائيل”.
وأوضحا أن “خارطة الطريق، التي وافقت عليها حماس، تنص على جمع الأسلحة في مكان واحد، مع بقائها تحت السيطرة الفلسطينية المتمثلة في لجنة التكنوقراط”، في إشارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
“وترى إسرائيل أن الخطوط العريضة للخطة لا توضح المصير النهائي للأسلحة التي سيتم جمعها”، وفق المصدرين.
وأضاف المصدران أن إسرائيل أبدت أيضا رفضها مشاركة اثنين من الوسطاء، وهما قطر وتركيا، في آلية التحقق من تنفيذ خطوات “خارطة الطريق”.
ومن المتوقع أن تضم هذه الآلية ممثلين عن الأطراف الوسيطة و”مجلس السلام” و”قوة الاستقرار الدولية”، بحسب الصحيفة.
وتابعت أنه، وفق الإطار العام الذي نشره “مجلس السلام”، من المفترض أن تحدد تلك الآلية مراحل الانتقال بين الخطوات، وأن تضمن عدم مطالبة أي من الطرفين باتخاذ إجراءات ما لم يكن الطرف الآخر قد أوفى بالتزاماته.
كما أفاد المصدران بأن إسرائيل “أبدت عدم موافقتها على حظر شن الجيش الإسرائيلي هجمات في المناطق التي ستنقل مسؤولية إدارتها إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية”.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1222 فلسطينيا وأصاب 4053، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وبحسب الصحيفة، لا يعرف أعضاء “مجلس السلام” حتى الآن موعد دخول الاتفاق بشأن المرحلة التالية حيز التنفيذ.
وأردفت أنه من المتوقع، مع بدء سريان الاتفاق، أن تبدأ فترة تمتد 14 يوما، يتم خلالها تحديد الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق من قبل إسرائيل وحركة “حماس”.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى “وهم”، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة عدوانها على غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وبينما أوفت “حماس” بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية.
ومن بين بنود المرحلة الثانية: انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهي بنود لم تنفذ بعد، فيما تصر إسرائيل على نزع السلاح أولا.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات أممية.
