اليمن الحر الأخباري

أمين عام حزب الله: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لن تجلب للبنان إلا العار والذل والتنازلات المتتالية

اليمن الحر الاخباري/متابعات
– اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الثلاثاء أن مفاوضات لبنان مع “إسرائيل” لن تجلب “إلا العار والذل”، بينما يعقد الطرفان جولة تفاوض جديدة في روما، متهما السلطة بتقديم “العون” للدولة العبرية، في موقف استدعى ردا سريعا من رئيس الحكومة نواف سلام.
وفي كلمة بثّتها قناة المنار خلال احياء حزبه ذكرى أربعين الإمام الحسين، قال قاسم “نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان الا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.
واعتبر قاسم أن الرئيس جوزاف عون “لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفا ومُفرّقا” متهما السلطة السياسية بأنها “كانت عونا لاسرائيل بدل أن تكون عونا لسيادة لبنان”، من خلال مضيها في المفاوضات.
واستدعت مواقف قاسم ردا من رئيس الحكومة الذي قال في منشور على اكس “الحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه من تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا”.
وشدّد سلام على أن “مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلا مصالح بيئته واللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة”.
وأضاف “لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا”.
ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض مع اسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وجرّ حزب الله لبنان الى الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاقه صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، اسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.
وتحت ضغط أميركي، بدأ لبنان إثر ذلك مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، كانت الأولى منذ عقود بين البلدين، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
وبعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، أبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “مناطق تجريبية”.
وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
الا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن “منطقة أمنية” على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة في الجنوب، طال أبرزها الأسبوع الماضي محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية.
وسأل قاسم الثلاثاء “ألا يُفترض أن يكون التدمير الممنهج الذي يحصل لقرى وبلدات الجنوب.. سببا لتقول السلطة السياسية +لا نريد حوارا مع الكيان الإسرائيلي+؟”.
وتسبّبت الغارات الإسرائيلية وعمليات التفجير والهدم بدمار واسع خصوصا في جنوب البلاد. ولا يزال نحو 400 ألف شخص في عداد النازحين من إجمالي أكثر من مليون فروا من منازلهم.
وتعهد قاسم “أن نبذل أقصى الجهد لتوفير الإمكانات للإيواء والترميم والإعمار”، موضحا في الوقت ذاته أن “هذه المتابعة تحتاج إلى صبر وتحتاج إلى مواكبة”.
وأكد سلام من جهته التزام الدولة “بإزالة الاحتلال الإسرائيلي” و”تأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة اعمارها بما يساهم في بلسمة جراح كل العائلات المصابة بأحبتها وأرزاقها”.
وخرج حزب الله ضعيفا من الحرب الأولى التي خاضها ضد اسرائيل بين العامين 2023 و2024، بعد مقتل أبرز قادته وخسارة جزء كبير من ترسانته العسكرية. واتخذت الحكومة سلسلة قرارات منذ ذاك الحين بينها تجريده من سلاحه وحظر نشاطه العسكري.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء، إن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من منحها الذرائع للاعتداء على لبنان وورّطه في “مغامرات حروب إسناد عبثية”.
جاء ذلك بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، عقب تصريحات متلفزة للأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، قال فيها إن مفاوضات الدولة اللبنانية المباشرة مع إسرائيل لم تجلب إلا “تنازلات مجانية”، داعيا الحكومة إلى “الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، والاهتمام بالسيادة”.
وأضاف سلام: “يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها كانت عونا لإسرائيل بدلا من أن تكون عونا لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة، وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة”.
واعتبر سلام أن “العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بتوريط لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا، ودوس سيادته، وتدمير مدنه وقراه، وقتل أبنائه، وتهجيرهم بمئات الآلاف”.
وتابع: “من تفرّد بقرار الحرب، ويحاول الاستمرار في مصادرة قرار الدولة وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلا مصالح بيئته واللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيك بالسيادة”.
وأكد أنه “لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل، في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا”.
وشدد سلام على أن الدولة تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرض لبنان وإعادة جميع الأسرى، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة للنازحين إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم، وإعادة إعمارها.
ومنذ مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و333 شهيدا و12 ألفا و250 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب السلطات اللبنانية.
ويتواصل العدوان بوتيرة أقل نوعا ما، رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق “صيغة الإطار” في 26 يونيو/ حزيران الماضي برعاية أمريكية، وكذلك رغم استمرار مسار تفاوضي في روما، الثلاثاء.

Exit mobile version