اليمن الحر الأخباري

رويترز: كل الصواريخ الأمريكية الدقيقة أوشكت على النفاد بعد الحرب مع إيران

اليمن الحر الاخباري/متابعات
أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأمريكي استهلك تقريبًا جميع صواريخه بعيدة المدى والدقيقة خلال الحرب التي استمرت خمسة أشهر مع إيران، ما أثار مخاوف بشأن الجاهزية العسكرية للبلاد في حال نشوب نزاعات مستقبلية محتملة.
وأشارت الوكالة اليوم الثلاثاء -وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على البيانات ذات الصلة- إلى أن الولايات المتحدة استخدمت جزءًا كبيرًا من مخزونها من الصواريخ أرض-أرض الدقيقة، بما في ذلك أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش (ATACMS) وصواريخ الضربة الدقيقة (PrSM)، وأكّد اثنان من هذه المصادر أن أمريكا استهلكت “كل هذه الأسلحة تقريبًا”.
ووفقًا لتقرير “رويترز”؛ فإن حجم الانخفاض في مخزون صواريخATACMS والضربة الدقيقة لم يُنشر سابقًا، وتشكّل هذه الذخائر بعيدة المدى جزءًا مهمًا من الترسانة العسكرية الأمريكية، حيث تتيح تنفيذ ضربات دقيقة من مسافة آمنة.
ويقول محللون: إنّ مثل هذه الأسلحة، التي “يتجاوز سعر الواحدة منها مليون دولار، ستكون ذات أهمية حيوية في أيّ صراع مع الصين أيضًا”، ورفضت المصادر ذكر العدد الدقيق للذخائر المتبقية.
وبحسب التقرير؛ فقد شنّ ترامب في شهر فبراير الحرب على إيران بالتنسيق مع (إسرائيل)، معتقدًا أن النزاع سيكون قصير الأمد، لكن مع تطاول أمد الحرب، أعرب هؤلاء الأشخاص الثلاثة المطّلعون عن قلقهم من أن نقص المخزون الصاروخي الأمريكي قد يحد من قدرة أمريكا على ردع أعدائها، بما في ذلك روسيا والصين.
غير أن مصدرًا رابعًا زعم أن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، على الرغم من استهلاكها جميع صواريخها البرية، تمكنت من إعادة شحن مخزونها من الاحتياطيات العسكرية الأمريكية في مناطق أخرى من العالم.
وردًّا على طلب التعليق بشأن بيانات المخزونات التسليحية الأمريكية، أصدر البيت الأبيض بيانًا عن ترامب جاء فيه أن أمريكا تمتلك “ذخائر أكثر بكثير من أيّ دولة أخرى في العالم” و”أكثر بكثير مما تحتاجه”.
وكان ترامب قد ادعى سابقًا أن “شركاتنا الدفاعية تنتج حاليًا ذخائر أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وإلى جانب ذلك، توسّع مصانعها ومعداتها بمستويات غير مسبوقة”.
ولم ترد شركة لوكهيد مارتن، التي تصنع صواريخATACMS وPrSM بالإضافة إلى نظام الدفاع الصاروخي البالستي (THAAD)، وكذلك شركة “رايثيون” التي تصنع صواريخ “توماهوك” وصواريخ “باتريوت” الاعتراضية، فورًا على تصريحات ترامب أو على الأسئلة المتعلقة بمستويات المخزون.
غير أن البنتاغون، في رده على “رويترز”، قلّل من أهمية التقرير مدعيًا أن “الجيش الأمريكي هو أقوى قوة عسكرية في العالم، ويمتلك كل ما يحتاجه لتنفيذ العمليات في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس”.
وقال مصدران مطلعان لـ”رويترز”: إنّ القادة العسكريين “ظلّوا يحذّرون الرئيس الأمريكي لأسابيع من تناقص مخزونات الأسلحة الدفاعية، بما في ذلك صواريخ باتريوت الاعتراضية الفعالة ضد الصواريخ البالستية”.
وفي الأسبوع الماضي، أفادت عدة وسائل إعلام بأن ترامب قرر عدم شن هجوم واسع آخر داخل إيران، وكان من بين الأسباب تحذيرات مستشاريه العسكريين من تناقص المخزونات الأمريكية.
ونشر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تقريرًا قدّر فيه أنه بين فبراير ويوليو، استُهلك نحو 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وانخفض عدد صواريخ (THAAD) الاعتراضية للصواريخ البالستية في المخزون الأمريكي بنسبة 38% على الأقل مقارنة ببداية الحرب.
وتُعد أنظمة “باتريوت وتاد” من الأنظمة المخصصة لكشف وتدمير الصواريخ الواردة، وتُعتبر من بين الأكثر فعالية في الترسانة الأمريكية، وقال أحد المصادر: إنّ أمريكا استهلكت أيضًا منذ بدء الحرب، ما يزيد قليلاً عن “نصف مخزونها العالمي من صواريخ توماهوك المجنحة التي تُطلق عادةً من السفن”.

Exit mobile version