اليمن الحر الاخباري/متابعات
كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن مفاوضات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات باتفاق وشيك يضمن حرية الملاحة ويؤثر في أسواق النفط العالمية.
وأعلن الوزير الأمريكي بيسنت أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق خلال اليومين الجاري أو التالي لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية حركة السفن التجارية.
وفي مقابلة مع قناة CNBC ضمن برنامج “سكاووك بوكس”، أشار بيسنت إلى أن المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني تفتح الباب أمام احتمال التوصل لاتفاق قريبا، مؤكدا أن هذا الاتفاق سيمهد الطريق نحو تطبيع الأوضاع في المنطقة.
وحول احتمالية فرض إيران رسوما على مرور السفن، شدد الوزير على أن الأولوية ستكون لحرية الحركة البحرية دون قيود.
وعقب هذه التصريحات، سجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي انخفاضاً بنحو 3% لتتداول عند أقل من 78 دولارا للبرميل، فيما توقع بيسنت مزيدا من التراجع في الأسعار بمجرد تمكن مئات السفن العالقة في الخليج من مغادرة المنطقة.
وأوضح أن تأثير هذا الاتفاق لن يقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل سيمتد ليشمل الأسمدة والمنتجات المكررة والغازات الصناعية المختلفة، مما قد يسهم في تحقيق انتعاش تجاري كبير مع انخفاض أسعار هذه السلع.
من جانبه، صرح مسؤول إيراني رفيع بأن المباحثات بين بلاده وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز دخلت مرحلة جديدة “رغم العراقيل الأمريكية”، مؤكدا إمكانية توصل البلدين إلى اتفاق في حال توقفت تدخلات واشنطن.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها قناة “برس تي في” الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية، عن مسؤول لم تكشف عن اسمه.
وقال المسؤول: “رغم العراقيل الأمريكية، دخلت المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ممر هرمز مرحلة جديدة”.
وأضاف أن استمرار المباحثات بين طهران ومسقط حول المضيق “يعكس التزام إيران بالدبلوماسية وإصرارها على حماية حقوقها”.
وتابع: “نفذت طهران بنشاط التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، بالتشاور مع سلطنة عُمان ودول المنطقة. وإذا أوقفت الولايات المتحدة تدخلاتها، فمن الممكن التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن هرمز”.
وفي وقت سابق من اليوم صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن واشنطن تجري محادثات مع طهران، وأن هناك احتمالا للتوصل “اليوم أو غدا” إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده لا تجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة، وإن مباحثاتها مع سلطنة عُمان تركز على إيجاد ممر مؤقت وآمن عبر مضيق هرمز.
من جهتها، قالت قطر، الثلاثاء، إن جهود الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بلغت “مراحل متقدمة”، وإن هناك تبادلا للمسودات بين الأطراف.
جاء ذلك وفق ما أفاد به متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، بحسب بيان نشرته الخارجية القطرية.
وقال الأنصاري إن “الجهود لا تزال متواصلة مع جميع الأطراف”، مضيفا أن هناك مساعي جارية على الأرض وصلت إلى “مراحل متقدمة”، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي.
وأوضح أن “جميع دول المنطقة تعمل بشكل منسق من أجل تجنب التصعيد”، مشيرا إلى وجود تنسيق بين قطر وسلطنة عُمان وباكستان ودول مجلس التعاون الخليجي وشركاء آخرين.
وأضاف أن الوسطاء يتبادلون مسودات ومقترحات بين الأطراف، لكنه رفض التعليق على أي مسودة بعينها.
وأكد الأنصاري أن “الأولوية الحالية تتمثل في تجنب التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإفساح المجال أمام استئناف الجهود الدبلوماسية بين الأطراف”.
وقال إن “عودة الحوار المباشر بين الولايات المتحدة وإيران في أقرب وقت ستكون حلا مناسبا على المدى القصير”.
وشدد على أن قطر لا تضع جداول زمنية لجهود الوساطة، قائلا إن “التوصل إلى الاتفاق يتم عندما يتم الوصول إليه”.
وأضاف أن بلاده تعمل بشكل مكثف مع الأطراف وعلى مستوى قيادي، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن.
وأكد أنه “حتى اللحظة، لا يوجد اتفاق تم التوصل إليه”، وأن الجهود لا تزال في إطار محاولة الوصول إلى تفاهم، لافتا إلى أن الوضع قد يتغير خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
** مضيق هرمز
وبشأن مضيق هرمز، قال الأنصاري إن العودة إلى المفاوضات تتطلب اتخاذ خطوات على الأرض، في مقدمتها العودة إلى وقف إطلاق النار، وضمان عدم استهداف السفن، وتأمين حرية الملاحة في المضيق.
وأضاف أن “الموقف القطري في هذه المسألة كان واضحا منذ البداية”، وأن الحد الأدنى من المطالب في المرحلة الحالية يتمثل في العودة إلى الوضع السابق في المضيق، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأوضح أن ذلك يجب أن يتم بالتشاور مع جميع الدول المتشاطئة والمعنية بالمضيق، مؤكدا أن قطر تعمل في هذا الإطار خلال اتصالاتها مع الأطراف.
وتتقاسم إيران وسلطنة عُمان السيادة القانونية والجغرافية على مضيق هرمز وممراته الملاحية، وتجريان مباحثات بشأن تنظيم مرور السفن في المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
ويمثل ضمان حرية الملاحة وتأمينها في مضيق هرمز أحد الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
والأحد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “إيران ودولا أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل وشامل، وإنهاء التهديد النووي الإيراني”.
وسبق أن أعلن ترامب، الجمعة، أن واشنطن “ستوجه ضربات قاسية للغاية إلى إيران، حتى تقول إنها لم تعد قادرة على الاحتمال”.
والأحد، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة “فارس”، أن الأنباء المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يقضي بفتح مضيق هرمز أمام حركة السفن “ليست صحيحة”.
توقعات امريكية باتفاق وشيك مع ايران لفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة
