اليمن الحرالاخباري/صنعاء / عبد الواحد البحري :
في تطور قضائي بارز يُنهي عقوداً من المماطلة ويُعيد الأمل لمنتسبي القطاع الإعلامي، عقدت محكمة همدان أُولى جلساتها القضائية للبت في قضية أراضي الجمعية السكنية لموظفي المؤسسات الإعلامية، برئاسة القاضي أنس المجاهد، وبحضور جمع غفير من الإعلاميين والأعضاء المتضررين.
واستعرضت المحكمة في مستهل الجلسة حيثيات القضية والإعلانات الموجهة لـ 13 معتديا على حرم أرض الجمعية الكائنة في منطقة “ثقبان” بمديرية همدان والذين استمروا في نهب وتجريف أراضي الأعضاء ومنعهم من الوصول إليها بقوة السلاح، متجاهلين كافة الأحكام والأوراق الرسمية منذ توزيع الأرض كقطع خاصة بكل عضو.
وفي مشهد حافل بالإصرار، أتاح رئيس الجلسة المجال لأعضاء الجمعية لإلقاء مداخلاتهم وتوثيق شهاداتهم حيال المعاناة التي امتدت لأكثر من 35 عاماً من التأسيس، وما رافقها من اعتداءات مسلحة وبسط غير قانوني شهدته المنطقة قبل 25 عاماً في منطقتي ثقبان وشملان.
من جهته، وضع القاضي أنس المجاهد النقاط على الحروف بشفافية مطلقة، مبنياً أن أحد الأسباب الرئيسية لتأخر هذه القضية طوال العقود الماضية كان قصور من الأخوة أعضاء لجنة المتابعة وإهمال استكمال الإجراءات القانونية. وأكد القاضي أن الملف بات اليوم في يد القضاء ولن يبارحه حتى استيفاء كافة الجوانب القانونية، قائلاً:
“بعد وصول القضية إلى المحكمة، سيتم منحها الوقت الكافي، ودراسة جميع الجوانب والاستماع إلى كافة الأطراف، والاطلاع على الوثائق والمستندات المقدمة، ومن ثم الفصل في القضية وفقًا لما يقتضيه القانون والعدالة.
وقد أثنى الحاضرون على التعاطي المسؤول والمنصف من قبل رئيس المحكمة، مشيدين بالروح التضامنية العالية والاطلاع المباشر للأعضاء الذين حرصوا على الحضور وطرح مظلمتهم بجرأة أمام القضاء، مؤكدين ثقتهم المطلقة بأن العدالة ستأخذ مجراها للقصاص من المعتدين وإيداعهم السجن، ليتسنى للإعلاميين وأسرهم تحقيق حلم السكن الآمن الذي طال انتظاره عقوداً من الزمن.
