اليمن الحر الأخباري

سعودي يصرخ: ورطونا في اليمن من اجل مرتزقة ومشاريع نفوذ وندفع الان الثمن من امننا وقوت اطفالنا

سعود المالكي*
السلام عليكم.
أنا أبي أتكلم بصراحة، مو بالبيان اللي يطلع بعد الصفارة.

الليلة الجوال يرن، رسالة إنذار مبكر، وبعدها الصفارة. الأطفال يصحون، الوالدة تقوم تفزع، والجيران يسألون: فوقنا ولا بعيد؟ وأنت واقف في الصالة ما تدري تروح الممر ولا تمسك عيالك. هذا مو عيش. هذا رعب يومي.

يقولون الحوثي ضرب. تمام، الضربة وصلت، والناس انجرحت، والمنشآت اشتعلت، والجنوب عاش ليلة سودا. بس السؤال اللي محد يبيه ينقال: ليش وصلنا هنا؟
مو لأن الشعب ضعّاف. لأن القرار من فوق. لأن في ناس ورّطونا في حرب اليمن سنين، عشان مرتزقة ومشاريع ونفوذ، وبعدين هربوا وتركوا الفاتورة علينا.

كل يوم غارات على اليمن، وكل يوم بيان نصر طيب وين النصر وأنا أسمع الصفارة في أبها وخميس وجازان ونجران؟ وين النصر وأمي تخاف من نغمة الجوال أكثر من أي شيء؟
الحوثي اليوم أقوى مما كان، وهذا مو كلام سياسة، هذا واقع تذوقونه في الإنذار المبكر وهم يقولون: ردّنا على غاراتكم. سواء صدّقتهم أو لا، النتيجة وحدة، الصاروخ يجي عندنا، والإعلام يقول لكم اهدوا.

كفى غارات يومية تُصرف باسمنا ونحنا ندفع ثمنها خوفًا ودمًا وأعصاب. كفى تدخّل عشان ناس ما بقوا، هربوا وورّطونا. كفى تقولون حماية الحدود وأنتم اللي فتحتوا جبهة ما تنسكر بسهولة،الشعب ما طالب يحارب اليمن عشان كرسي أو صفقة. الشعب طالب يعيش. يبي عياله ينامون بدون رسالة حمراء. يبي أمّه ما تسوي حساب للصفارة قبل ما تسوي حساب العشاء.

انتقد الحوثي براحتك، بس لا تكذب على نفسك. اللي خلّى الرد يوصل لبيوتنا مو بس الصاروخ، اللي خلّاه يوصل هو الإصرار على نفس السياسة، نفس الغرور، نفس الكلام عن السيطرة والناس ترتجف، لو في حرّية حقيقية، كان هذا السؤال يتقال في التلفزيون مو في فيديو مواطن خايف يتكلم.

أنا مو مع قتل المدنيين في أي جهة، أنا ضد إن بيتي يصير جزء من المعركة لأن أحد فوق قرر إن الحرب مستمرة للآخر، الآخر هذا مو أنتم، الآخر هذا أهالينا اللي يدفعون.

كفى غارات باسمنا. كفى بيانات بعد الكارثة. ارجعوا احسبوا الحرب حساب أهل البيت، مو حساب المرتزقة اللي مشوا.
إذا ما قدرتوا تحمون الناس من الصفارة، لا تطلبون منهم يصفقون بعد كل بيان.

Exit mobile version