اليمن الحر الاخباري/متابعات
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، الخميس، أن أمطار الشتاء القادمة ودرجات الحرارة المتجمدة تشكل تهديداً آخر للأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت المنظمة في تدوينة على منصة «إكس»، إن اليونيسف تحتاج بشكل عاجل إلى 97.5 مليون دولار أمريكي لتوفير مساعدات شتوية حيوية لـ 540 ألف طفل.
وأضافت أن الظروف الشتوية القادمة تزيد من المخاطر التي يواجهها الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية.
على الصعيد الانساني كذلك حذّر رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة، الدكتور عمر نوفل، من تداعيات إنسانية وكوارث وشيكة تهدد حياة آلاف النازحين الذين اضطروا، جراء العدوان وتجاهل العالم، إلى اللجوء للمباني الآيلة للسقوط، وذلك عقب انهيار “عمارة السعادة” على رؤوس ساكنيها في مدينة غزة.
وقال نوفل، في تصريح صحفي اليوم إن الشهداء الذين ارتقوا في حادثة الانهيار كانوا سيبحثون عن ملجأ آخر لو وجدوه، لكن السبل أُغلقت في وجوههم وسط تجاهل دولي، مشيراً إلى وجود أعداد هائلة من المواطنين الذين لم يجدوا مقراً أو حتى مساحة خالية لنصب خيام تؤويهم وأسرهم.
وأكد أن حلول فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار ورياح سيزيد من خطر انهيار المباني التي تعرضت لقصف العدو وأصبحت متهالكة، ما يدفع من فقدوا منازلهم ولم يجدوا بديلاً إلى اللجوء إليها، محذراً من ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين بشكل غير مسبوق.
وأوضح نوفل أن نحو 8000 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض حتى اللحظة، إضافة إلى نحو 5500 مفقود مجهولي مكان الفقدان، معرباً عن مخاوفه من تضاعف هذه الأعداد في حال استمرار لجوء العائلات إلى المنشآت المتضررة.
ووجه رئيس لجنة المفقودين نداءً عاجلاً إلى أحرار العالم، داعياً إلى التحرك الفوري والعمل على رفع الظلم الواقع على أبناء قطاع غزة، وتقديم الدعم الإنساني والضغط لإيجاد مراكز إيواء آمنة تقي النازحين غدر القصف وخطر الانهيارات.
من جهته حذّر مدير عام وحدة المشاريع في سلطة المياه بقطاع غزة، سعدي علي، امس الخميس، من وقوع كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة، جراء الأضرار الواسعة التي لحقت بمنظومة الصرف الصحي وتوقف غالبية محطاتها عن العمل.
وبيّن علي، في تصريحات نقلتها وكالة “سند للأنباء” الفلسطينية، أن توقف محطات الصرف الصحي يؤدي إلى تدفق مياه الصرف الصحي الخام نحو المناطق المحيطة، ما يتسبب في تلوث مباشر للمياه الجوفية والبيئة المحيطة.
وأكد أن هذا الوضع يشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة، وينذر باحتمالات واسعة لانتشار الأوبئة والأمراض بين المواطنين، ولا سيما في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي يعيشها القطاع.
ولفت إلى أن الوضع الميداني في مدينة غزة وصل إلى مراحل كارثية، بعدما تعرضت غالبية محطات الضخ والخطوط الناقلة للتدمير الكامل، فيما خرجت جميع محطات المعالجة الميكانيكية عن الخدمة.
وأفاد بأن عدد المحطات التي تعمل حاليًا بشكل جزئي لا يتجاوز 18 محطة من أصل 74 محطة، ما يؤدي إلى تدفق نحو 40 ألف متر مكعب يوميًا من المياه العادمة إلى البحر، إلى جانب تسرب آلاف الأمتار المكعبة من الحفر الامتصاصية.
