اليمن الحرالاخباري/
عقدت بصنعاء ندوة دولية بعنوان اليمن وباكستان في مواجهة المخاطر المشتركة نظمها مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير بالتعاون مع مركز الرؤية البديلة الباكستاني بتنسيق الفريق الوطني للتواصل الخارجي.
ناقشت الندوة بمشاركة نخبة من السياسيين الأكاديميين، والباحثين من اليمن وباكستان عددًا من أوراق العمل والمحاور الرئيسية التي سلطت الضوء على طبيعة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية الراهنة، وسبل تعزيز التنسيق الفكري والأكاديمي لمواجهة المخاطر المشتركة التي تهدد الأمة الإسلامية والسلم والأمن الدوليين .
وفي افتتاح الندوة، أشار نائب رئيس مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير، الدكتور أحمد العماد إلى أهمية انعقاد هذه الندوة النوعية في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المحدقة بالمنطقة .
وأكد أن الشراكة والتعاون البحثي بين مراكز الفكر في اليمن وباكستان يمثلان خطوة أساسية لتبادل الرؤى وتوحيد الجهود الفكرية بما يخدم القضايا المصيرية للشعبين الشقيقين والأمة بشكل عام .
فيما أوضح المدير التنفيذي لمركز دار الخبرة للدراسات والتطوير، الدكتور محمد جزيلان، أن الندوة تهدف إلى قراءة واستشراف طبيعة التهديدات والمخاطر المحدقة بالبلدين، ومحاولة صياغة معالجات ورؤى استراتيجية مشتركة ترتكز على التعاون الفكري والأكاديمي، بما يسهم في رفع مستوى الوعي والتصدي للمخططات الإقليمية والدولية المشبوهة .
من جانبهما أكدت رئيسة مجلس إدارة مركز الرؤية البديلة الباكستاني الدكتورة سمرين أمير والرئيس التنفيذي للمركز الدكتورة سيدرة أحمد (عبر تقنية الاتصال المرئي) على عمق الروابط التاريخية والإسلامية التي تجمع الشعبين اليمني والباكستاني .
وشددتا على ضرورة تفعيل دور المراكز البحثية والمنظمات غير الحكومية في تسليط الضوء على المعاناة المتبادلة في مواجهة السياسات الهيمنة، وتوسيع آفاق التنسيق المستقبلي لخدمة الاستقرار والتنمية .
وتحدث في الندوة من اليمن القاضي عبد الله النعمي والدكتور طه المتوكل والدكتور محسن الحوثي والدكتورة حليمة جحاف والدكتورة نهى السلمي والدكتور مصطفى الحمزي حيث اعتبروا هذه الندوة فرصة قيمة ومهمة لكسر الحصار والعزلة المفروضة على الشعب اليمني والاكاديميين والدبلوماسيين اليمنيين .
وأكدوا أن مواجهة المخاطر المشتركة تنطلق من التمسك بالهوية القرآنية وتحديد العدو الحقيقي وبناء المعرفة الحقيقية يكون بالتواصل المباشر والتعلم من تجارب البلدين والتحرر من التبعية والمفاهيم الغربية والانطلاق نحو بناء الحضارة الإسلامية .
وأشاروا إلى أهمية تعزيز قنوات التواصل التنموي والأكاديمي بين البلدين وتوجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي للأمة الإسلامية وهو الكيان الصهيوني .
ومن الجانب الباكستاني تحدث الدكتور شاهين أمير والدكتورة سندس بشارات وإنسية حسن والدكتورة صوبيا عرفان ومحمد بلال أشاروا إلى العلاقات المتميزة التي تربط باكستان مع كافة الدول الإسلامية باعتبارها جزء من تحالفات ومشاركات دبلوماسية متعددة.
وأكدوا أن باكستان ترغب دائماً في لعب دور المشرف والوسيط بين الأطراف لا سيما بين اليمن والسعودية .
وأشاروا إلى أهمية العمل بين اليمن وباكستان لبناء المعرفة معاً وتبادل الخبرات العملية لمواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه البلدين ومعالجة أسبابها الكامنة.
أُثرِيت الندوة بنقاشات ومداخلات مستفيضة من قبل المشاركين والحاضرين استعرضت مختلف أبعاد العلاقات اليمنية الباكستانية وخرجت برؤى وتوصيات أكدت في مجملها على أهمية استمرار انعقاد مثل هذه الفعاليات الدولية وتطوير الشراكة الفكرية والاستراتيجية بين البلدين واشادت بتصريحات وزير خارجية باكستان التي أكد فيها أن العدو الرئيسي للأمة هو الكيان الإسرائيلي ودعوته للحوار بين اليمن والسعودية.
كما أكدت النقاشات إلى استمرار إقامة مثل هذه الندوات والفعاليات الأكاديمية والعلمية بما يسهم في تعزيز التواصل ووضع الرؤى المشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه اليمن وباكستان .
