اليمن الحر الأخباري

عرّاب” الذكاء الاصطناعي يحذّر من مخاطره ويهاجم ترامب

 

اليمن الحر الاخباري/متابعات
جدّد عالم الكومبيوتر البارز جيفري هينتون تحذيراته من الخطر الوجودي الذي تشكّله نماذج الذكاء الاصطناعي على البشرية، وسخر من الادعاءات القائلة بقدرة الصناعة على تنظيم نفسها بنفسها. وفي مقابلة مطوّلة مع صحيفة ذا غارديان البريطانية، الثلاثاء، هاجم الحائز جائزة نوبل، والملقب بـ”عراب الذكاء الاصطناعي”، الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصفاً إياه بأنه “مجرم فاسد ومصاب بالخرف”، معتبراً أن هوسه بمصطلح “الذكاء الفائق” يعكس جهله بهذه التكنولوجيا.

جاءت التصريحات التحذيرية والنقدية لهينتون الذي ساعدت أبحاثه على وضع الأسس التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع زيادة التحذيرات الصادرة عن رواد هذه التكنولوجيا والباحثين من خروج نماذج ذكاء اصطناعي عن السيطرة البشرية والتسبّب بكوارث. واستقال العالم البريطاني الكندي من شركة غوغل في عام 2023، ليتمكن من “الحديث بحرية عن مخاطر الذكاء الاصطناعي”، بحسب ما قاله آنذاك.

وكان هينتون من بين مئات الباحثين في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الذي وقعوا على رسالة، صدرت الثلاثاء، تدعو إلى اتخاذ “إجراءات فورية” لمنع تكرار حوادث خروج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، لما قد تشكله من خطر على البنية التحتية الحيوية. كما تطالب بفصل نماذج الذكاء الاصطناعي ذات القدرات السيبرانية عن الإنترنت بشكل كامل في أثناء اختبارها.

وحذّر المدير التنفيذي السابق في “غوغل” في مقابلته مع “ذا غارديان” من احتمالية أن يسبِّب الذكاء الاصطناعي انقراض البشر خلال العقود المقبلة، معتبراً أننا في “خطرٍ جدي”. كذلك، وصف التقليل من أهمية حوادث نفّذ فيها وكلاء أذكياء هجمات سيبرانية بأنها “تصرف غير حكيم”. في الوقت نفسه، أقرّ هينتون بأن تحذيرات منتقدي الذكاء الاصطناعي، وكذلك وعود المتحمسين له، لا تستند إلى توقعات دقيقة حول مستقبل التكنولوجيا. لكنّه أصرّ على أن “غياب اليقين ليس مبرّراً للتراخي”.

وانتقد هينتون بشدّة ميل دونالد ترامب إلى الاعتماد على شركات التكنولوجيا لضبط مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطوّرها، ووصف الرئيس الأميركي بأنه “مجرم فاسد ومصاب بالخرف”. وقال بنبرة ساخرة: “أنا متأكد من أن شركات النفط والأسبستوس كانت ستفضّل أيضاً تنظيم نفسها بنفسها”، وتابع: “هل كان ينبغي السماح لشركات التبغ تصميم التحذيرات المطبوعة على علب السجائر؟”.
كذلك، أشار العالم الحائز جائزة نوبل للفيزياء عام 2024 أن استخدام ترامب لمصطلح “الذكاء الفائق” يدلّ أنه لا يفهم “سوى القليل جداً” عن الذكاء الاصطناعي. وأوضح: “لقد أخذ مصطلحاً تقنياً له معنى واضح للغاية وأعاد استخدامه بطريقة مختلفة. الذكاء الفائق يعني ذكاءً يتجاوز ذكاء البشر. وهو مصطلح متداول منذ 20 عاماً على الأقل وله دلالة واضحة جداً. والآن يقول إننا سنطلق على الذكاء الاصطناعي اسم الذكاء الفائق. لكن لا يمكنك جعل التقنية أذكى من البشر لمجرد أنك وصفتها بأنها أذكى منهم”.

وشدّد هينتون على ضرورة التعاون الدولي لتجنب الكوارث، ورأى أن أوّل دولة تنجح في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعمل بصورة مأمونة وأخلاقية تماماً يجب أن تشارك معرفتها مع الدول الأخرى، معتبراً أن هناك مصلحة مشتركة في تبادل المعرفة، إذ “لا توجد دولة ترغب في أن تستولي أنظمة الذكاء الاصطناعي على السلطة في دولةٍ أخرى”.

 

Exit mobile version