اليمن الحر الاخباري/متابعات
يرصد موقع «كيكار» التابع لكيان العدو الصهيوني، استناداً إلى تحليل مجلة «إيكونوميست»، الصعوباتِ المتراكِمةَ التي يواجهُها وليُّ العهد السعودي محمد بن سلمان في عام 2026، في ظل تعقّد ثلاثة من رهاناته الرئيسية، وهي الحرب ضد اليمنيين، والتحول الاقتصادي، والاعتماد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويشير التحليلُ إلى أن مواجهة اليمنيين تمثل إحدى أبرز علامات الأزمة، فبعد سنوات حاولت خلالها السعودية حسم الأمر مع التنظيم وتقليص التهديد الصادر عنه، لم تُسفر الحربُ حتى الآن عن النتيجة التي ابتغتها المملكة.
وتُجسد هجماتُ الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديد الذي يستهدف الطيران والبنية التحتية السعودية صعوبة ترجمة ميزانيات الدفاع الهائلة للمملكة إلى حسم عسكري.
ويوضحُ التقريرُ أن الهجومَ الذي طال مطار الرياض يوضح مدى ضعف الدولة، لكن مغزى الأحداث أوسع بكثير من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
فابن سلمان يسعى إلى تقديمِ السعودية كقوة إقليمية مستقرة قادرة على جذب المستثمرين، وتطوير السياحة، وقيادة مشاريع اقتصادية طموحة، فيما يؤثر اتساع نطاق التهديد الأمني على القدرة على إقناع العالم بأن المملكة وجهةٌ آمنة للاستثمار والأعمال.
أما التحدي الثاني، فيتعلّق بخطة «رؤية 2030» الاقتصادية، التي رُمي من ورائها تقليص الاعتماد على إيرادات النفط وتحويل السعودية إلى مركز دولي للسياحة والأعمال والتكنولوجيا. وكان مأمولاً للمشاريع العملاقة التي طرحها بن سلمان أن تغير وجه المملكة، إلا أن الصعوبات التمويلية، والتأخيرات في المشاريع، وضرورة توجيه الموارد نحو الجانب الأمني، تضع الخطةَ أمام اختبار حقيقي، فيما يزيد استمرار التصعيد من صعوبة تحقيق هذه الرؤية.
وفيما يتعلّق بالعلاقات مع أمريكا، يلفت التقريرُ إلى أن السعوديةَ اعتمدت على واشنطن لعقود كشريك أمني رئيسي، غير أن الدعم الأمريكي، من منظور الرياض، ليس مضموناً في كل الظروف. وحتى في الفترات التي تتوقع فيها السعودية تحركاً عسكرياً ضد اليمنيين، فإن المصالح الأمريكية لا تتطابق بالضرورة مع مصالح آل سلمان، وهو ما يجبر ابن سلمان على إعادة تقييم مدى قدرته على الاعتماد على الإدارة الأمريكية لحماية المصالح السعودية.
وعلى صعيد التعاون مع الدول الغربية وكيان العدو الصهيوني، يوضح التقرير أن التعاون مع أمريكا و”إسرائيل” قد يوفر مزايا استخباراتية وعسكرية في التعامل مع التهديدات الإقليمية، إلا أن التعاون العلني مع إسرائيل قد يثير معارضة أطراف في العالم العربي والإسلامي.
