اليمن الحر الأخباري

لي فيكَ عمرٌ

ناهد بدران *
لي فيكَ عمرٌ قد تلاشى مسرعا
و ربيعُ فجرٍ راحلٍ ما ودّعا

و حديثُ روحٍ أُخْمدَتْ أنفاسها
بردُ الفصولِ على الوتينِ تربّعا

أبتاهُ في مجرى دمي شِعراً غدا
يسقيكَ أنفاسَ الحياةِ مِنَ الدُّعا

فأراكَ تشربُ منْ شغافيَ نبضةً
و تنيرُ في سطرٍ كبا و تصدّعا

كلّ اللّغاتِ ضريحها في غصّتي
و خيالِ طيفٍ في الهزيعِ تربّعا

همستْ بهِ كلّ القصائدِ و ارتعت
من نور وجهٍ في الأصيلِ تمنّعا

ذكراكَ ذكرٌ استقي منهُ الهدى
من بعدِ شجوٍ في الوجيفِ تقطّعا

يا ليتَ شعريَ قدْ وسمتُ برعشةٍ
وجدٌ تمكّنَ كمْ بكى و تضرّعا

اسألْ فؤاديَ أيُّ كأسٍ اترعتْ
حكَمَ الزّمانُ بلوعةٍ فتجرّعا

ذبلَ الوتينُ فبعدَ كفّكَ يابسٌ
غصنُ السّحابِ و كان ديْماً انصعا

من لي إذا عزفَ الحنينُ بمهجتي
و ترُ المشاعرِ بالنّشازِ تطبّعا

و بمنْ ألوذُ و دارُ أهليَ أعرضتْ
موجٌ طغى و على اللقاءِ ترفعا
*شاعرة سورية

Exit mobile version