حمدي دوبلة
بطلته البهية وحضوره الرائع امام شاشات التلفزة امتع الاعلامي اللبناني الشهير جورج قرداحي ملايين المتابعين العرب ببرامجه الثقافية والاجتماعية الهادفة وكانت شبكة “ام بي سي” السعودية محظوظة بظهور هذه الهامة الشامخة على شاشاتها وليس العكس فقد اعطاها من الشهرة والمتابعة اضعاف ماحصل عليه من المال السعودي الذي ظن مالكوه بانه قادر على امتلاك رقاب الناس وشراء الذمم والولاءات والقرارات والمواقف وكل شيء في هذا العالم.
-قرداحي الوزير اثبت من جديد ومن موقعه السياسي عظمته وهو يتمسك بمبادئه وقناعاته الامر الذي مالم تستوعبه امبراطورية براميل النفط فجن جنونها وفقدت صوابها وراحت تتصرف كطفل أرعن ازاء بضع كلمات قالها قرداحي عن الحرب العدوانية العبثية التي يقودها النظامان السعودي والاماراتي على اليمن ووجوب توقفها فورا انطلاقا من حقيقة ان مافشلت السعودية في تحقيقه خلال عامين اوثلاثة من الحرب لن تحققه في سبع وثماني سنوات وكانت كلماته اقرب الى النصيحة منها الى النقد لكن العقليات الصغيرة لمن يحكم الرياض اليوم جعلتهم يفقدون رشدهم المفقود اصلا ومضوا يتفننون في خلق الاعداء وفتح مزيد من جبهات جهنم على عرش المملكة المتضعضع والمتهاوي.
-تنمر واستئساد النظام السعودي على لبنان الصغير وحكومته الوليدة التي تصارع من اجل الظهور الى العلن والوقوف على رجليها وسط ازمات خانقة تعصف بذلك البلد الجميل بسبب التدخلات الخارجية في شئونه ربما ينطلق من بحث بن سلمان عن باب يشعره بتحقيق نصر سياسي ولو كان كاذبا اثر الهزائم والصفعات المتلاحقة التي يتعرض لها في اليمن على كافة الاصعدة العسكرية والسياسية والامنية والاخلاقية ولعله وجد في تصريحات قرداحي القشة التي قد تؤجل غرقه المحتوم الى حين.
– بصورة مخزية وغريبة سارعت السعودية الى قطع علاقاتها مع لبنان وسحبت معها الى هذا المستنقع دولا خليجية اخرى على غرار البحرين والكويت والامارات في مناورة يائسة للتغطية والتاثير على معركة تحرير مأرب وماستمثله من ضربة قاصمة من شانها ان تكسر ظهر التدخل السعودي في اليمن -يرى محللون وخبراء بان الحماقة السعودية التي تجري حاليا ضد لبنان لاتتعلق بالتطورات في اليمن وانما ايضا على صلة بضرب الحليف الوحيد الذي بقي للسعودية في الداخل اللبناني وهو الزعيم المسيحي سمير جعجع الذي كان حليفاً لإسرائيل أمام الإجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 والذي أصبح يعتقد (جهلا)وبغباء يفوق اسياده في الرياض بانه يمثل حصان طرواده لامريكا والسعودية في الارض اللبنانية
-ليس سرا انفاق الخزينة السعودية لمليارات الدولارات في لبنان بهدف تقويض “حزب الله” وايجاد قوى نافذة خاضعة لها هناك لكنها لم تجن سوى الفشل واللعنات فالمقاومة الاسلامية في لبنان تحديدا ومحور المقاومة بشكل عام في المنطقة ازداد قوة وتمكينا وهو الامر الذي باتت تتقبله امريكا لكن النظام السعودي مدفوعا بغروره وغطرسته اصبح يقابل هذه الصفعات بمزيد من الغباء والرعونة وماحدث في قضية تصريحات قرداحي مثال حي على ذلك التيه والتخبط اليائس.
-حظي الوزير والاعلامي الكبير جورج قرداحي بحب وتقدير واحترام اليمنيين وباتت صورته تزين اللوحات الكبرى في شوارع وميادين العاصمة صنعاء وزادت مكانته في قلوب احرار وشرفاء العالم ولم تنل مملكة النفط جراء مواقفها وتصرفاتها الرعناء الا المزيد من المذلة والصًغار.
وداعا استاذ رياض
كان صحفيا قديرا وانسانا نبيلا وابا للجميع ومرجعية في كل شيء ..انه الاستاذ والمناضل الفاضل رياض شمسان الذي ترجل امس الاول عن فرسه تاركا ارثا اعلاميا زاخرا سيبقى طويلا في عقول وقلوب كل من ينتمي الى صحيفة الثورة ممن عرفوا وعايشوا هذا الاعلامي الرائع والانسان الجميل ,رحل عن دنيانا بصمت مخلفا حسرة وحزنا عميقا في نفوسنا.. رحمك الله استاذ رياض ولروحك السكينة والخلود في جنات النعيم ..مواساتنا الصادقة لنجله الزميل العزيز عبدالعزيز وكافة اخوانه وافراد اسرته وانا لله وانا اليه راجعون نقلا عن صحيفة الثورة
