محمد العزيزي .
تباغتنا يوميا المواقع الإلكترونية الإخبارية بأخبارها عن صعود و هبوط أسعار صرف العملات الأجنبية الدولار و الريال و السعودي و الإماراتي و العماني و الين و اليورو و غيرها من العملات و ذلك أمام الريال اليمني و بصورة تثير القلق لدي المواطن اليمني و النهم و الجشع عند التجار و هذا الارتفاع و الهبوط لصرافة العملات مقابل الريال اليمني لا يخدم التجار و لا المواطن و لا الدولة وما حصل من هبوط في سعر العملة أمام الدولار والسعودي في عدن في اليومين الماضيين دليل على أن التجارة العملة ليس لها إرتباط بموضوع العرض والطلب واحتياح السوق من العملة الصعبة وبشكل مطلق .
إن هذا التغيير في الصعود و الهبوط على مدار الساعة ليس مرتبطة بسعر العملة المحلية بالعملات الأجنبية و إنما هو سعر يخضع لعملية التلاعب و المضاربة بين تجار و صيارفة العملة من أجل تحقيق مكاسب مالية ضخمة من وراء هذا التضارب غير المبرر ومرتبط بشكل أكثر بقرار سياسي من فاسدين ِ
هذا التضارب هو عمل مرتبط بدرجة أساسية بالعمل السياسي و إدخال عنصر المال في الحرب و الأزمة التي تشهدها البلاد منذ مارس 2015 م ليس له أي ارتباط في الميزان التجاري و الاقتصادية للدولة على الإطلاق الدليل تهاوي العملات الأجنبية أمام الريال اليمني بصورة تفضح القائمين على لعبة ارتفاع سعر العملة وتؤكد حجم تورط اللاعبين بها داخليا وخارجيا .
عملية التوالد و التكاثر لمحلات الصرافة تعد من أبرز الأسباب الرئيسية لهذا التذبذب الجنوني لسعر العملة و الهبوط و الصعود الدائم و بشكل يومي لأن كل شركة أو حانوت من حوانيت الصرافة يتبع سياسي أو تاجر يتبع سياسي و هذا الأمر يتسبب في زيادة الأسعار على المواد الغذائية و الأساسية أثناء الصعود و لا تهبط هذه الأسعار مع هبوط سعر العملة .
إن سعر العملة مقابل الريال اليمني يجب أن يخضع لعملية العرض و الطلب و أيضا للعملية الإنتاجية و الصناعية للبلاد و بلادنا ليس فيها اقتصاد حكومي بحيث يؤثر على سعر العملة خاصة و أن سعر العملات ارتفاع أمام الريال اليمني أضعاف الأضعاف ما كان عليه في 2014 م حيث كان سعر الدولار مقابل الريال اليمني 215 ريال أم اليوم و خلال السنوات الماضية الجاري حيث تذبذب بين 560 ووصل الصعود إلى نحو 1760 ريال للدولار الواحد ونزل في ليلة وضوحها إلى أقل من 1200 ريال.
كانت محلات الصرافة تشتري الدولارات التي إصداراتها أقل من 2006 م بسعر أقل من سعر إصدارات 2009م و 2019م بأسلوب انتهازي و احتيال وسيظل هذا التلاعب قائم حتى يرث الحكومة رجل رشيد يضبط السوق والمتلاعبين و السماسرة والمضاربين ويكون لديه صميل أخضر كما هو الحال في صنعاء صميل وليس سياسة نقدية كما يعتقد البعض وهذا ما أراه وسلامتكم .
