اليمن الحر الأخباري

على رسلك يا حفيد الخنازير!

حمدي دوبلة
ظنّ الكيان الصهيوني بأنه وبإبرام اتفاقيات التطبيع مع عدد من انظمة الخزي والعمالة في المنطقة، قد أصبح يمتلك الحق والشرعية في العبث كما يحلو له في القدس والاقصى الشريف، وأن ويمارس كل أشكال البطش والتنكيل بالشعب الفلسطيني الأعزل.
-ذلك الظن السيئ هو ما سيردي الكيان المغتصب، وسيودي به الى مهاوي الهلاك والزوال، ومعه أرباب وحكّام تلك الانظمة العميلة، في الرياض وابو ظبي والمنامة والخرطوم وكل مطبّع، او مبارك للتطبيع من أبناء الأمة.
– تمادى قطعان الاحتلال خلال الايام الماضية من هذا الشهر الفضيل في جرائمهم وانتهاكاتهم الخطيرة للمقدسات في الاراضي المحتلة، والتعدّي على المصلين والصائمين في حرمة المسجد الاقصى الشريف، معتمدين كالعادة على صمت وتواطؤ العالم قبل أن يضاف الى قائمة المتواطئين وبشكل علني النطيحة والمتردية من حكام البلدان العربية الخانعين، وخانهم التقدير لمدى بسالة واستعداد الانسان الفلسطيني للتضحية والفداء من أجل أرضه وكرامته ومقدسات امته.
-فيما مضى وابّان اكذوبة الصراع العربي الاسرائيلي، كان جل اماني العدو أن تذكر اسم دولته اللقيطة على لسان انسان عربي في الشرق والغرب ، لكن ومع انكشاف المستور وتجرؤ بعض الانظمة على المجاهرة بالتعاون والتودد الصريح لدولة الاحتلال تعاظمت طموحاته وأصبح جزءا اصيلا في التحالفات والكيانات التي تستهدف شعوب وبلدان الامة العربية والاسلامية، ورأينا بالأمس فقط، كيف وصلت الوقاحة بالاحتلال الى درجة، سمح فيها بشكل علني لقطعان المستوطنين باقتحام حرم المسجد الأقصى المبارك، والعبث فيه، والاعتداء على المصلّين والصائمين تحت حماية علوج الجيش والشرطة الاسرائيلية.
-ما كان لوقاحة ابناء القردة والخنازير، أن تبلغ هذا المستوى المتقدّم من التمادي في تدنيس مقدسات الاسلام، واستفزاز مشاعر المسلمين لولا تواطؤ بعض الأنظمة العربية وخيانتها للقضية الفلسطينية وهرولتها للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني ومحاولاتها المستمر لاستعطافه والتزلّف إليه.
-لكن المؤكد، والذي لا يحتاج إلى دليل أوبرهان، بأن عربدة الكيان، وما يقوم به من جرائم واعتداءات صارخة ضد المواطنين العزّل، واستعراض عضلاته، لم يعبّر عن قوته وعظمته كما أراد، بل عكس ضعفه وهشاشته وهوانه، أمام شجاعة واستبسال الفلسطينيين بصدورهم العارية والعامرة بالإيمان بدينهم ومقدساتهم وحقوقهم المشروعة، وحتما ستحمل الأيام القادمة المزيد من الضربات الموجعة، في قلب الكيان، وحينها لن يغني عنه المطبّعون والمتواطئون شيئا.
نقلا عن صحيفة الثورة

Exit mobile version