حمدي دوبلة
تهفو لذكرها القلوب وتأنس لاسمها النفوس والعقول ، انها القدس، مدينة الحب والسلام والتاريخ والمقدسات ، وارض البطولات والتضحيات والجهاد المقدس ضد أعداء الله وانبيائه والمؤمنين من عباده، في كل زمان ومكان.
-القدس هي خط الدفاع الأول عن الإسلام وبلاد المسلمين، أهميتها الدينية عند العرب والمسلمين، ليس لأنها عربية كنعانية الاصل فقط، بل لأنها مهد الرسالات أيضا، واليها أُسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنها عُرج به إلى الى السموات العُلى.
-لم يختر الخالق سبحانه وتعالى بيت المقدس مكاناً لإسراء نبيه، عبثاً، ولكنها مشيئة إلهية سماوية، رسمت منذ ذلك التاريخ وإلى الأبد، علاقة ملايين المسلمين بهذه البقعة المقدسة من الأرض، فهي من أقدس المقدسات على المعمورة، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
-تشير المصادر التاريخية الى تاريخ انشاء المدينة تعود الى ما قبل ستة الاف عام ، وقد تعرضت خلال تاريخها الطويل لكثير من الحروب والصراعات والخطوب، كما تعرضت للهدم وأُعيد بناؤها وفقا لمصادر التاريخ لثماني عشرة مرّة، وفي كل مرّة كانت تخرج أعظم وأصلب وأكثر رسوخا من سابقتها.
– اليوم تقف القدس ومقدساتها وابناؤها الميامين، وكل اراضي فلسطين المحتلة ومعهم الملايين من أحرار وشرفاء الامة، في مواجهة متجددة، مع اعداء الاسلام والانسانية، من حجافل الصهاينة وقطعان المستوطنين الأنجاس، مسنودين بشرذمة من الاعراب بائعي الدين والمقدسات.. وكدأبها على مر العصور، تخوض القدس المعركة الراهنة مع الكيان الصهيوني وهي على تماسك اكثر وايمان أقوى ،وبأس أشد ، وباتت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النصر والتحرير العظيم.
-لقد زفّ سيد المقامة المجاهد الكبير حسن نصرالله امين عام حزب الله اللبناني البشرى كأحسن ما يكون عندما أكد في خطابه الجمعة في مناسبة اليوم العالمي للقدس، بأن هذا الجيل سيصلي قريبا بمشيئة في القدس الشريف، وأن زوال الكيان بات وشيكا وأن المقاومة تعيش ازهى مراحلها وفي المقابل فان العدو واعوانه وحلفائه يندحرون ويتقهقرون،وأن الشعب الفلسطيني لم يصبه اليأس الذي اراده الاعداء والمنافقون،بل صار اكثر قوة ويقينا بالنصر.
-بشائر النصر القريب حملتها كذلك جماهير اليمن وهي تزأر بالملايين من كل الساحات والميادين، مجددة العهد والوفاء للقدس ولفلسطين بمواصلة الدعم والتاييد والمناصرة للقضية الفلسطينية وللاقصى الشريف مهما كانت الظروف والتحديات التي تعيشها اليمن بسبب العدوان والحصار.
عاشت فلسطين حرة أبية وتعسا للمحتلين وكل عميل وخائن ولا نامت اعين الجبناء الخانعين.
نقلا عن صحيفة الثورة
القدس
