اليمن الحر الأخباري

رسالة إلى الوالي .. تكميم الأفواه ضعف وليس قوة ..

حسن الوريث

أحد القيادات السياسية الكبيرة أعلن في تغريدة له ان انتقاد الزواج الجماعي لهيئة الزكاة ممنوع وان من ينتقده فإنه يعمل لصالح دول العدوان التي صارت الشماعة التي نعلق عليها كل الأخطاء والسلبيات والفشل والعجز فأي مسئول لم يتمكن من القيام بواجبه أو عجز عن أداء مهامه فإن أقرب شماعة هي دول العدوان.
سيدي الوالي..
يجب أن يعرف الجميع أنه ليس هناك أحد فوق النقد هذا أولا حتى يتم تصحيح الاختلالات والسلبيات في مؤسسات الدولة والحكومة وثانيا فإن من يخشى من النقد هو العاجز والفاشل وثالثا وهذه هي الأهم ان من يذهب إلى تكميم الأفواه يعتبر أضعف الناس وليس اقواهم حتى لو كانت درجته في أعلى المستويات في هرم الدولة .
سيدي الوالي..
عندما انتقدنا عجز وفشل هيئة الزكاة فإن هذا من باب الحرص على تصحيح المسار لعملها أولا ولفت الانتباه الى قضايا مهمة غابت عنها وعن برامجها ومشاريعها ثانيا والاهم أنه ليس بيننا وبين فخامة الشيخ الرئيس ابو نشطان وفريقه أي شيء سوى تحقيق المصلحة العامة التي يفترض أن يضعها الجميع نصب أعينهم للوصول إلى الهدف من إنشاء هذه الهيئة.
سيدي الوالي..
نكرر دوما ان هؤلاء المسئولين لو كانوا تركوا بروجهم العاجية ونزلوا إلى الشوارع والميادين وشاهدوا مئات الآلاف من المتسولين والفقراء والمساكين و المعوزين والمرضى والمجانين الذين لم يجدوا من ينتشلهم من معاناتهم ولو كانوا شاهدوا الآلاف من الفقراء الذين يأكلون من براميل القمامة وأولئك الناس ألذين تقطعت بهم السبل ربما لتغيرت نظرتهم للامور وتغيرت اولوياتهم بدلا من إقامة حفلات الزواج الجماعي إلى انتشال الفقراء والمساكين والمعوزين من براميل القمامة والمجانين الذين لم يجدوا مراكز ايواء ومستشفيات والمرضى المصابون بالأمراض المزمنة الذين لم يجدوا قيمة العلاج وغيرهم ولكانت الهيئة تقوم بمهامها المناطة بها في قانون إنشائها ولم تذهب بعيدا إلى مشاريع وبرامج لا تلامس احتياج الناس.
سيدي الوالي..
لا يجب أن يمنع الناس من انتقاد أي شخص تولى المسئولية لانه ليس معصوما وان النقد غالبا يكون لتصحيح الأوضاع والاختلالات والمسارات وتلاقي أي سلبيات تحدث وما سمعناه من البعض بالدعوة إلى عدم الانتقاد لهيئة الزكاة وحفلات الزواج الجماعي يعبر عن الضعف في أعلى مرتباته ومراحله وان الشخص مهما تضاهر بالقوة فإن دعوته إلى تكميم الأفواه هو الضعف بعينه ويؤكد بأنه أضعف من بيت العنكبوت.
سيدي الوالي..
هل سنعود إلى الدولة البوليسية التي عانيتم منها كثيرا إلى الظهور بتكميم الأفواه وغيرها من التصرفات ؟ وهل انتقاد أي عمل جريمة أم أنه من الواجب علينا أن نوضح الأخطاء والسلبيات لتلافيها؟ وهل فخامة الشيخ الرئيس ابو نشطان هو وهيئته فوق النقد وانه معصوم ومنزه من الخطأ أم أنه انسان يخطئ ويصيب ؟ وهل هذه المليارات التي تنفق في الأعراس الجماعية يفترض أن يتم توجيهها الى مصارفها الصحيحة لانتشال ملايين الفقراء والمساكين من أوضاعهم الصعبة ؟ وهل ستعي الحكومة والدولة ان عمليات النقد يعتبر أحد أبواب تقييم الأداء وان كثير من الدول أتاحت الفرصة لحرية الصحافة والاعلام من أجل هذا الغرض ؟ وهل سيعي من يسعى لتكميم الافواه بأنه أخطأ وان عليه العودة عن دعوته بمنع انتقاد هذه الهيئة ومشروعها الفاشل وعليكم بتقييمه التقييم الحقيقي وستعرفون الحقيقة؟ وهل تعرفون أن العدوان يستغل كافة الأخطاء والممارسات غير السليمة في مؤسسات الدولة والحكومة وليس بحاجة الى من يظهرها له لانها ظاهرة للعيان؟ وهل يجب أن نعرف أن الشعب ليس بحاجة إلى حفلات اعراس جماعية بقدر ماهو بحاجة إلى لقمة عيش وكساء وعلاج ومن ينفذه مماهو فيه من بؤس وحرمان بسبب العدوان والحصار وتصرفات البعض من المسئولين البعيدين عن همومه ومشاكله ومعاناته ؟.
سيدي الوالي..
ارجو ان تسمعوا من هذا الصحفي والاعلامي الناصح لتصحيح الأوضاع والاختلالات والسلبيات وانا اعرف ان الكلام الذي اكتبه جعلني عرضة للضغوط والتهديدات والاقصاءات ولكن لا يهم طالما وانا مؤمن بقضية الشعب الذي يحاول البعض القفز عليها واستغلالها لمصالح شخصية ولايعجبه من يقول له .. لا .. قف عند حدك هذا خطأ.. ونتمنى سيدي الوالي أن تكون رسالتنا وصلت وان يتم إعادة تقييم أداء هيئة الزكاة بكل طاقمها اذا اردنا نجاحها اما عملية  تكميم  الأفواه التي أرادها البعض فهي بالتاكيد دليل على ضعفه حتى لو حاول إظهار قوته بعدد المرافقين المدججين بالأسلحة وموكب السيارات التي تسير قبله وبعده .. فهل سيأتي اليوم الذي نرى فيه هذه الهيئة التي صارت فعلا هيئة للزواج لتعود إلى الهيئة العامة للزكاة وتقوم بكل مهامها وواجباتها تجاه هذا الشعب المسكين والمظلوم ؟.. نتمنى ذلك.

Exit mobile version