اليمن الحر الأخباري

مواطن يبحث عن وطن (67) .. الوطن ترقيع وترقيع ..

حسن الوريث

قال لي زميلي المواطن العزيز..
هل سمعت آخر نكتة من وزارة الكهرباء ؟ قلت له لا يا زميلي العزيز .. ما هي لانه ليس مستغربا من هذه الوزارة أي شيء وعملها كله نكات في نكات ولكن النكات على حساب الوطن والمواطن ؟ .
قال لي زميلي المواطن العزيز..
أعلنت وزارة الكهرباء عن إجراء صيانة لشبكة الكهرباء في بعض أحياء امانة العاصمة صنعاء وهي لعمري أكبر نكتة لانها عملية ترقيع لا تسمن ولا تغني من جوع وضحك على الدقون حيث كنا نتوقع أن تعلن هذه الوزارة الكارثة عن مشروع استراتيجي لإنشاء شبكة جديدة تحت الأرض بدلا عن الشبكة المتهالكة التي باتت مصدر خطر على الناس ولم يعد أحد يستخدم الشبكة الهوائية إلا عندنا في اليمن وياليت انها شبكة سليمة كما أنها صارت تستخدم من الكثير من المحطات والمولدات الخاصة في عملية التوصيل للكهرباء وربما ان المشروع ستقوم به الوزارة لخدمة اصحاب تلك المحطات لان كهرباء الدولة لم يعد لها وجود والاهم ان تلك الشبكات تسبب فقدان نسبة كبيرة من التيار الكهربائي والاستمرار في إنشاء شبكات هوائية من باب العبث والمخاطرة بحياة المواطنين وأموال الشعب ؟.
قلت له يا زميلي المواطن العزيز..
لماذا تستغرب من هذا الأمر فكل وزاراتنا واجهزتنا ومؤسساتنا مريضة ومشاريعها ميتة وبائسة والكارثة انهم يصرون على انها مشاريع عملاقة مثل عمليات ترقيع الشوارع الذي تقوم به وزارة الأشغال العامة والطرق التي أطلقت انا عليها قبل عدة سنوات اسم وزارة الحفر والمطبات العامة التي تنفذ ما تسميه مشروع إعادة تأهيل وترميم الشوارع وهو لا يعدو عن كونه ردم حفر فقط لا غير سرعان ما ينتهي وتعود تلك الحفر إلى الظهور ولكن بمساحات أكبر اضافة الى ان عمليات اختيار الحفر والشوارع تتم بناء على توصيات ووساطات فقط حتى في الشوارع نفسها لايتم ردم كل الحفر بل اختيار حفر محددة وترك الباقي كما يحصل في الشوارع ومنها شارعنا الذي تم ردم حفرة فيه وترك عشرات الحفر ربما لتكون مبرر لطلب تمويل لمشاريع اخرى ومارايك من هنا ان ندعو نائب رئيس الوزراء لافتتاح مشروع ردم الحفرة في شارعنا ووضع حجر الأساس لردم حفرة اخرى كما يفعل في كثير من الشوارع ؟ .
قال لي زميلي المواطن العزيز..
هل تعرف يازميلي الصحفي ان مشاريعنا المريضة تستنزف الكثير من الأموال دون أن تحقق الغرض منها ؟ وهل تعرف ان الحفر التي يتم ردمها تعاود الظهور من جديد وخاصة في مواسم الأمطار التي تكشف زيف تلك التي يسمونها مشاريع كبيرة ؟ وهل تعرف ان تفكير هؤلاء ليس في جودة العمل بقدر كم سيعود عليهم من فوائد اما الوطن والمواطن فليسوا في وارد تفكيرهم والا لكانت تلك المشاريع كبيرة وناجحة لكنها صغيرة وفاشلة ؟.
قلت له يا زميلي المواطن العزيز..
كلامك صحيح وفي محله فما نشاهده ليس سوى ضحك على الوطن والشعب والا لكنا شاهدنا مشاريع حقيقية .. ونقول لوزارة الكهرباء التي تتحفونا دائما بوزراء يثيرون السخرية فمن الكهرباء النووية إلى كهرباء شلالات وادي بناء إلى ترقيع الشبكات وكلهم بعيد عن الواقع .. فهل يمكن أن تفكروا في مشروع استراتيجي كبير لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة ويشتمل على شبكة تحت الأرض بدلا من هذه الشبكة المتهالكة وتخليص الناس من معاناتهم مع اصحاب محطات ومولدات الكهرباء الخاصة الذين يستغلون الشعب أسوأ استغلال؟ أم انكم بعيدون عن الواقع وعن خدمة الناس وتبحثون فقط عن مصالح شخصية آنية؟ ولن نتحدث عن محطات الكهرباء الحكومية ومن يديرها والجبايات التي يتم تحصيلها من المحطات والمولدات الخاصة وعجز الحكومة عن الزامهم بتخفيض أسعار الاستهلاك للمواطن الذي اتجه إليهم مجبرا وليس مخيرا لانه لم يجد أي أثر للكهرباء الحكومية؟ ولكن التساؤل الذي يفرض نفسه ماهو السر وراء مايجري في موضوع الكهرباء وترك الحبل على الغارب ؟.
قال لي زميلي المواطن العزيز.. اما موضوع ترقيع الشوارع فيحتاج إلى مجلدات ومجلدات ولابد من العودة اليه مرة أخرى .
قلت له يا زميلي المواطن العزيز .. فعلا فتلك التي يسمونها مشاريع تأهيل الشوارع تحتاج إلى وقفة مرة أخرى ولكن لابد من إيصال رسالة إلى من يهمه الأمر لوضع الامور في نصابها الصحيح لتكون لدينا مشاريع حقيقية ورؤى استراتيجية بدلا من عمليات الترفيع التي تتم هنا وهناك والاهم هو حسن اختيار المسئولين وفق معايير تنطلق من الكفاءة والخبرة بكسر الخاء وليس من الخبرة بضم الخاء حتى لا يبقى الوضع هكذا ويظل المواطن يبحث عن وطنه المفقود والمسلوب ؟

Exit mobile version