د. محمد أبو بكر*
خطّة مدتها ثماني سنوات وضعها ليونيل ميسي والمنتخب الإرجنتيني للفوز ببطولة كأس العالم بكرة القدم ، وهي البطولة التي كان يبحث عنها ميسي إلى أن حصل عليها بكل جدارة ، إضافة إلى إختياره افضل لاعب في البطولة ، وربما يضيف إلى خزائنه الكرة الذهبية الثامنة .
في عام 2014 خسرت الإرجنتين النهائي بهدف وحيد أمام ألمانيا ، كانت حسرة للفريق اللاتيني ، غير أنه لم يصب باليأس ، فبدأ العمل للوصول إلى الهدف ، لم ينجح في العام 2018 ، غير أنّه استطاع ذلك قبل أيام في العاصمة القطرية الدوحة .
نحن لا نتعلّم من أخطائنا أبدا ، بل نراكم هذه الأخطاء فوق بعضها البعض ، نقوم بعملية إزاحة للكفاءات ونقدّم من لا يجرؤون على اتّخاذ قرار بسبب ضعفهم ، ولو تعلّمنا من مسيرة لاعب كرة قدم مثل ميسي لربما حققنا شيئا عبر سنوات عديدة .
حكومات متعددة ، واحدة تخلف الأخرى ، وعشرات الوزراء ، وربما وصل العدد إلى مئات في غضون عشر سنوات ، بتنا لا نعرف الوزير من الخفير ، ولا إنجازات على أرض الواقع أبدا ، لا بل فإنّ حياتنا في تراجع مستمر ، ولا أمل يلوح في الأفق أبدا .
علينا أن نبدأ من اليوم عملية استقطاب ليونيل ميسي ، ونحاول إقناعه بأن يتولّى منصب رئيس الوزراء في بلدنا ، فنحن بحاجة لخطط فعّالة وخاصة في الجانب الإقتصادي وكذلك الرياضي ، لأننا فاشلون في الإتجاهين تماما ، وأعتقد أن ميسي قادر على القيام بالمهام خير قيام ، فالرجل لديه خبرات واسعة ومن أنجح الاشخاص حول العالم .
أما التشكيلة الوزارية ؛ فأنصح بعدم دخول أي وزير محلّي ، فميسي عليه اختيار الفريق الوزاري من منتخب الإرجنتين فحسب .. باختصار ؛ مطلوب من الشيخ ميسي إحضار كافة أفراد المنتخب واحتلال مبنى الرئاسة لمدة عام واحد فقط ، لإعداد الخطط والبرامج للخروج من عنق الزجاجة ، وهي العبارة الشهيرة لطيّب الذكر هاني الملقي .
الشيخ ميسي قادر على القيام بهذه المهمّة الكبيرة ، فهي أسهل بكثير من الخطط اللازمة للفوز بكأس العالم ، وما علينا سوى البدء بالخطوات الأولى لجلب هذا اللاعب إلى بلادنا ، وتنفيذ البرامج المطلوبة .
الرسالة وصلت إلى ميسي عبر وسيط قبل أيام ، اللاعب وقع على ظهره من الضحك ، سأله الوسيط عن سبب الضحك خاصة وأنّ ميسي سيصبح رئيسا للوزراء مرّة واحدة ودون أي معارضة ، فأجاب اللاعب بالقول ؛ يارجل أنا قد أفوز بكأس العالم وعمري سبعين عاما ، ولكنني لن أستطيع إنجاز أي مشروع في بلادكم حتى لو وصلت لعمر المئة عام ، وأنت تعرف الأسباب ، وسامحني فأنا أرفض أن اكون رئيسا للوزراء في بلدكم .
الوسيط خاطبه بالقول ؛ أنت الآن أصبحت شيخا يا ميسي بعد أن ارتديت العباءة في قطر ، والشعبية التي تتمتع بها تضاعفت ، ولن تكون غريبا عنّا وأنت تلبس العباءة ، فما كان من ميسي أن رد بالقول ؛ خيّوه ! أنا لا احبّ ( التخبيص) خلّيني بالفطبول ، واحكي حسب الأصول ، واشرب قهوتك ومع السلامة .
غادر الوسيط يجرّ أثواب الخيبة والهبل ، يضربّ كفّا بكفّ وهو يتمتم .. لن يتغيّر شيء أبدا ، والله لو أحضرنا ألف ميسي وألف رونالدو سنبقى على ما نحن فيه ، ندور خلف بعضنا البعض ولا نعي ما يدور ولا نفهم مايجري .
قدّيش سعر الكاز اليوم ؟ .. آآه صحيح ، سمعت إنّه الحكومة بدها ترفع سعر الخبز ، معقول ؟ حتى لو رفعت سعره ، عادي جدا ، إحنا شعب صابر ويتحمل المزيد ، المهم أن تكون الحكومة مرتاحة والوزراء والنواب مبسوطين ، وطار الطير الله يمسيكم بالخير !!
*كاتب أردني
الشيخ ليونيل ميسي رئيسا لحكومة الأردن!
