اليمن الحر الأخباري

المبادرات المجتمعية..صورة مشرقة للصمود الوطني..!!

 

_ كتب/ أحمد النظامي.

عندما يتجه المجتمع بكل أطيافه إلى تفعيل وتعزيز ثقافة العمل التعاوني الطوعي ، بروح الفريق الواحد ، وفي إطار الخلية الواحدة ؛ فذلك مؤشر للوعي الكبير تجاه تحقيق عملية البناء والنهوض والتماسك المجتمعي ،وصولاً لتحقيق الإكتفاء الذاتي في خلق ديمومة المشاريع التنموية ،ومجمل المصالح العامة .

ذلك ما يثلج به صدورنا مجتمعنا اليمني العظيم يوماً تلو آخر في مختلف المديريات والمحافظات لرسم إحدى صور الصمود المشرق للصمود في وجه العدوان ..تتمثل في إقامة وإنشاء العديد والعديد من المبادرات المجتمعية.

عشرات بل مئات المبادرات التي لمسناها ونلمسها تباعاً تنعش مسامات القلب .. استشعر فيها كل أفراد المجتمع مسؤوليتهم تجاه حب الخير والسعادة للوطن وتمازجت فيها الجهود الشعبية والرسمية،وتلاقحت فيها الخبرات ،والتقت السواعد لترسم لوحة زاهية الملامح والمحتوى.

ثمة طريق تم رصّها وشقّها بفضل الله ثم بفضل السواعد المعطاءة والجهود المجتمعية الجبارة التي تصنع من التحديات فرص تنموية ،وتجعل من اللامكن ممكناً لا يعرف المستحيل.

وثمة سدود وقنوات مائية أنقذت حياة الآخرين من أزمة الجفاف وأسهمت في إيجاد الحلول إلى جانب الجهات المعنية..كل ذلك عن طريق مبادرات مجتمعية.

وكم مدارس كانت تعاني الضغط والإزدحام جراء الكثافة الطلابية ..فتمت توسعة فصولها الدراسية لتستوعب جميع الطلاب ..كل ذلك عن طريق مبادرة مجتمعية وما أدراك ما المبادرات..!!

وبالتالي فما يميز المبادرات : أن خيراتها وثمارها تهطل على الجميع ،وتنعكس إيجابياتها على تماسك المجتمع وازدهار الوطن والأمة.

و بما أن المبادرات المجتمعية تتسم بالروح الجماعية ،فيعني ذلك عدم وجود الأنا وحب الذات بل تعلو فيها ثقافة (حب الخير للغير) ،فمن السواقي والجداول الصغيرة تولد الأنهار العظيمة.

هكذا هو العمل التعاوني طريق للتكامل والتكافل وصورة من صور الصمود أرعبت قوى العدوان الصهيو أمريكي ،ومثلت صفعة قوية لكل قوى الشر والإجرام الذين كانت أول غارة لهم تستهدف المنشآت الحيوية ،والمشاريع الخدمية والتي من أبرزها قصفهم لمطار صنعاء والطرق والجسور وغيرها ..
لماذا؟
لجعل حركة الوطن مشلولة ،بهدف تركيعه وإذلاله.. ولكن قوة الله ،ورجال الرجال كانت لهم بالمرصاد.. وتتوالى ملاحم الصمود يوماً بعد يوم من التصنيع العسكري إلى المبادرات المجتمعية وغيرها..

التحية للقيادة السياسية وكل الجهات المعنية التي تولي المبادرات جل إهتمامها ،والتحية لكل المبادرات الناجحة التي ترسم قصة نجاح في سماء النهوض والصمود الأسطوري.

وتبقى ثقافة العمل التعاوني من صفات شعبنا اليمني العظيم ..الشعب الذي يزخر موروثه وفلكلوره الشعبي العريق بالعديد من الدرر التي تتغنى وتتباهى بالعمل الجماعي (كالجايش) و( الفزعة) .وبارك الله فيما اجتمعت عليه الأيادي للتكاتف والبناء.

«مهجل»*

ياالله عليك العوايد
حطنا بكل السعادة
جنّب بلدنا المكايد
وانعم بنصرك زيادة
زال العناء والشدايد
والزرع محلا حصاده

نزرع ،ونحصد فوايد
نبني الوطن واقتصاده
صدق علي ولْد زايد
« عز القبيلي بلاده»

* كلمات..كاتب المقال.

Exit mobile version