اليمن الحر الأخباري

قمة العقبة.. الفشل المحتوم!

نزار حسين راشد*
قبل أن أنفذ إلى صلب الموضوع، لا بد أن أنوه بنقاط رئيسيية، تأخذها الصحافة المتداولة على محمل التسليم، والحقيقة أنها مثل قبعة الحاوي للتمويه والخداع،
فما حرصت الولايات المتحدة على إشاعته من النية لتدريب اثني عشر الف شرطي فلسطيني هو منديل ساحر يقصد به صرف النظر عن الحقيقة الأصيلة وهي الدفع بعناصر الشرطة الفلسطينية الموجودة والمدربة فعلاً لمواجهة المقاومين والاشتباك معهم، لأن إسرا ئيل على عجلة من أمرهاللخروج من المأزق بأسرع ما يمكن وهي لهذا لا تملك ترف الإنتظار، ولذا فعامل أو معامل الوقت هو الذي يلعب الدور الحاسم للتحرك الميداني لقمع المقاومة من ناحية، ولإراحة كاهل إسرائيل من عبء المواجهة مع انتفاضة ذكى أوارها، فهي من ناحية أخرى لا تملك ترف دفع الضحايا من جنودها في أتون انتفاضة ثالثة، ولذا فالمخرج الأسهل هو الاستثمار في خنوع عباس، لإلهاء الفلسطينيين بمواجهة بعضهم وإشغالهم في الاقتتال فيما بينهم ليتفرغ نتنياهو لحل مشاكله الداخلية المعقدة براحة وهدوء وفي سعة من أمره.
وهنا نقول أن عوامل الفشل متضمنة في بنية هذه الخطة، فقد ترفض الشرطة الفلسطينية الولوغ في دماء اهلها ليس فقط من منطلق وطني ولكن بسبب التركيبة العشائرية للمجتمع الفلسطيني والذي سيحول المواجهة فعلاً إلى ثارات عشائرية أظن أن الناس وقد ذاقوا من قبل تجربتها المرة، أصبحوا على درجة من الوعي تدفعهم إلى كبح أبناءهم من خلال الصلة العشائرية من الإندفاع للمشاركة في مشروع أهوج خياني ليس له أي إيجابية.
من الناحية الأخرى فإن اندفاع عباس وسلطته لتنفيذ هذا المشروع سيوقفهم عراة بعوراتهم القبيحة وبلا أية ورقة توت، ولن يكون لهم أي رصيد شعبي، وسيحرمهم حتى من التشدق الفارغ والمكشوف أصلاً بحل الدولتين وعاصمتها القدس وخطوط الرابع من حزيران إلى آخر هذه الأوهام التي تدمنوا على التشدق بها كملجأ كلامي أخير، وباختصار فسيُهدم هذا الملجأ فوق رؤوسهم وبأيديهم
معامل الفشل الثالث والحاسم هو أنه حتى لو أطاعت قوات عباس الأمر طاعة عمياء واشتبكت مع الشعب ومقاومته وقواه الوطنية ففي هذه الحالة وكما علمنا التاريخ سيتخذ كُلٌّ موقعه وسيتم الفرز على أساس إما خائن وإما وطني، إما شاكراً وإما كفورا! وكما علمنا تاريخنا وديننا فالخائن والغادر والكفور خاسر دائماً لا بل هو دائماً وأبداً وبدون اي لبس الخاسر الأخير.
فلننتظر ونر ما سيتمخض عنه التاريخ.
ومن وجهة نظري فإن هذه المواجهة وفي ظل شهر رمضان لن تكون إلا بدراً ونصراً.والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
*كاتب أردني

Exit mobile version