اليمن الحر الأخباري

المرأة الصنعانية في مهب الطلاق

 

أشواق مهدي دومان
نحن لا نسميه وضوحا كما ليس صدقا كما ليس عدلا و ليس إنسانيا عندما تتزوج لمدة معينة دون إعلام عروسك ( زوجتك ) و أهلها حين جئتهم خاطبا إياها بأنك تريد أن تلعب لعبة ( عروس و عروسة ) ، و تبقى في هذه اللعبة شهورا بسيطة ثم و بكل سهولة و بكل خشونة و قسوة و لا مسؤولية و لا خوف من اللّه تنهي علاقة الزوجية أو اللعبة التي هي أمام المجتمع و أمام زوجك التي ملّكتك نفسها و رضيتك زوجا لتكون مستقرا و مستودعا لها و افهم معنى الاستقرار و الاستيداع !!
لقد أرادت أن تكون لها سكنا تجد فيك الطمأنينة و الأمان ، و أرادتك مستودع عاطفتها و روحها و أسرارها فإذا بك و عبر رسالة واتس و بعد أشهر من تساؤلاتها و تعجبها من هجرك اللامبرر تبعث إليها ورقة طلاقك لها ، و حتى لو قلت لها أنت طالق في غير رسالة واتس فقد ارتكبت جريمة أنت لا تشعر بها ، و حتى لو أخبرت والديها بأن ابنتكم من أروع النساء و لكن لانصيب بيننا ، هكذا دون مبررات و مقدمات تصدم زوجتك و أهلها ثم تنسحب بهدوء و تعود لحياتك بينما تعود لدمار نفسيتها و ذكريات تجعلها تندم أن وافقت بك زوجا و سندا و عهدا للأحرار باقيا إلى ماشاء اللّه !
إذن لماذا تزوجت من أولها ؟
لماذا لم تفكر مسبقا بقرار تعدد الزوجات ؟
و بعد أن علقت امرأة أخرى بك ذكرت أن الأولى صبرت و تحملت إلى أن وصلت أنت إلى ما وصلت إليه اليوم فبدلا من مجازاتها قمت و تزوجت امرأة ثانية و ربّما ثالثة ، و لكن بقدرة قادر و شعور بالندم مفاجئ تعود لك ذكرياتك للأولى فتخسف بحياة الثانية و تجاهر أو تسر في نفسك طلاق الثالثة لو زدت في العدد ، أو ربّما اكتشفت أن الصنعانية لا تسطيع عمل ( كواعيب ) و أنها دلوعة و طلباتها كثيرة فقررت أن تتخلّص من هذا ( الغنج )!!

نعم : النساء لديكم مجرد عدد لا ترقبون فيهن إلّا ً و لا ذمة و لا ربا كبيرا عظيما شديد الانتقام ،
و نعم : لقد أصبحت ظاهرة زواج رجال صعدة من بنات صنعاء و المتعة المؤقتة بهن ثم تطليقهن بلا أسباب و لا مبررات كالموضة طفح بها المجتمع الصنعاني ، و أنّت منها العوائل الصنعانية قهرا على بناتهم ،
فأي عقلية يحملها من فعلوا ذلك ؟
و هل يدركون أنهم بفعلاتهم لا يزرعون إلّا الحقد و الرغبة في الانتقام ؟!
و لتتخيلوا حجم الكارثة لو فعل رجال صنعاء انتقاما في بنات صعدة و تزوجوا منهن زواجا مؤقتا ثم طلقوهن كيف سيكون الوجع متبادلا و الشر وخيما و العاقبة للمجتمع بأكمله كارثية .
لست مناطقية و لست أرغب في إثارة هذا الموضوع حين كنت أول ضحايا رجال صعدة لكني اختلفت عن بقية الضحايا بأني من خلعت و تركت ذلك الموهوم بالرجولة ، و استعنت بذلك بشكوى إلى سيدي القائد ( جعلت فداه ) الذي لم يتوان في سماعي و تفهمي ، و بعدها اخترت الرحيل و ترك من لا يعترف بي كإنسانة و اعترف بي مؤقتا كزوجة أو ( جارية ) ثم رأيت الويل منه،
لكني تكلمت بعد تجربتي بست سنوات بعد أن رأيت نسخا كثيرا و جديدة من الضحايا الصنعانيات ، و سمعتهن بألسنتهن يتكلمن لي ..
تكلمت بعد أن عرفت أسرا صنعانية تتألم على بناتها فحكايتهن أنهن لا يطلبن طلاقا بل يحببن أزواجهن و لكنهم بعد فترة قصيرة و دون مشاكل ( بينهن و أزواجهن ) أو خصامات يقررون تطليقهن و يفعلون ذلك بكل سهولة .
انتشرت تلك الحكايا حتى أصبت بالذهول حين تشكو لي بعضهن حكايتها في سريّة بينما تطلبني بعضهن بأن أكتب عن هذه الظاهرة كتحذير لبقية النساء ،
و بطلب كتبت هذه المقالة حتّى أوصل ألم قلوبهن إلى أذان من أوجع قلوبهن بطلاق غير مبرر ، و أقول له :
بنات صنعاء لسن للمتعة ، و لسن للعلاقات الزائفة التضليلية ، و لسن يبحثن عنكم على قوارع الشوارع لترموهن واحدة تلو الأخرى في قصص زواج باهتة كاذبة ،
أيها الموهومون بالرجولة ممن ارتكب جرم اللعب ببنات الناس أفيقوا فالمجتمع ليس ناقصا لحالات التمزق و التشرذم و مهرجانات الاستخفاف و الغرور التي تقيمونها بزواجكم من هؤلاء الضحايا ثم لا تلبثوا ساعات من شهور و تتركوهن في غير ذنب في جاهلية جديدة تتمثلونها و كأنكم من الجاهليين الذين كانوا يئدون بناتهم خوفا من العار فمالكم و ما لها الصنعانية لتشعروا بالخزي و العار من مواصلة الحياة معها ، و إن كانت نياتكم طيبة فلماذا هذا التوجه الجمعي لهذا الفعل فمن تزوج صنعانية و رماها مطلقة ليس حالة انفرادية و ليس واحدا أو اثنين أو ثلاثة أو حتى عشرة ، بل إن العدد أكثر و لا يحصى ، و اتمنى على من سيعارضني و من ستشحنه مناطقيته و حمية جاهليته بألّا يكيل لي حرفا يتهمني فيه بأي ذنب و لكن ليقوم بعمل استبيان و يبحث و يدرس موضوع زواج أصحاب صعدة من بنات صنعاء لفترة محدودة ثم تطليقهن دون أسباب و مبررات و دون خشية من الله و رقابة للضمير الميت إلّا من نزوة و غريزة يتم إشباعها ثم هجر المحصنات ليس إلّا أنهن من صنعاء و لا يستحققن الوفاء ، و تحياتي.

Exit mobile version