دينا الرميمة
هكذا هي مشيئة الله ان الأيام تمضي دون عودة وكم من أيام نتمنى لو أنها لا ترحل ومنها ليالي وأيام رمضان الذي يأتي سمحاً متسامحاً خفيفاً يحمل في ساعاته ولحظاته خير الدنيا والأخرة لمن عرف قيمتها واستغلها الإستغلال الأمثل صائما قائما مسبحا شاكرا ذاكر سائلا ربه أن يكون ضمن من رضى عنهم واعتقهم من نيران تهابها النفس والجسد
يأتي زائرا يتمنى الجميع مكوثه ابد الدهر ليزيل عنهم عناء بقية ايام السنة والسعي الحثيث وراء دنيا زائلة..
رحل الضيف الكريم رحل خفيفاً كما حل علينا خفيفاً دون أن نشعر، رحل بعد أن جاء حاملاً لنا هدايا من الرب الكريم للصائمين القائمين الخاشعين المتصدقين وعلى راسهم المجاهدين والمرابطين في جبهات العزة .
وفوق هذا كله ارسل إلينا هدى الله بصوت وصورة السيد القائد حفظه الله.. الذي شرح لنا تعليمات وتوجيهات الله واوامر ونواهي الله .. التي تضمنها كتاب الله.. فكانت سندا وعونا للكثير في العودة لله.. وأتباع نهج قرآنه وانبيائه و اوليائه الصالحين المتقين المؤمنين.
فمن منا نال رضا ربه واستحق الفوز بهدايا الرحمة والعتق من النار ،من منا قضى رمضان صائما قائماً تائباً عائداً إلى الله ،من منا كان من المتقين الذين استحقوا العاقبة الحسنة متأثرا بأيات العزيز الرحيم التي رددها تالياً خاشعاً ،عازماً أن لايهجر كتاب الله ،واعداً نفسه الأمارة بالسؤ بالإقلاع عن كل ذنب يغضب رب العالمين ،فرمضان ماهو إلا محطة إصلاح النفوس التائهة في ملذات الحياة الدنياوإعدادها الإعداد الصحيح لبقية أشهر السنة ، رمضان نقطة عبور إلى جنان الرحمن التي وعدها الله لعباده المؤمنين ،
فوداعاً رمضان وداعاً شهر الرحمة والغفران ونسأل الله ان تكون قد رحلت وأنت حاملاً عنا كل مشاعر الود والشوق لعودة جديدة إلينا راضياً مرضياً ليرضى عنا رب الصوم الذي قال عنه (فإنه لي وأنا إجزي به ) ولعلنا نلنا فيك الجزاء العظيم ،
ونبارك لابناء شعبنا اليمني ولامتنا العربية والإسلامية حلول عيد الفطر المبارك ونسأل من الله أن يمنحنا النصر والعزة على الإعداء المتربصين بالإسلام والمسلمين
وداعا شهر الخيرات
