اليمن الحر الأخباري

الأنظمة المُستبدّة.. والشعوب الحالمة..!

د. محمد المعمودي*
هكذا كنا نعتقد:
(“كان الشعب العربي والإسلامي في قمة السعادة وهم يتلقون أنباء التحشيد لقادة الجيوش السودانية فكانت البشارة للأمة العربية ببدء بشائر معركة رمضان لتحرير القدس من العدو الغاشم في فلسطين ولن تعود تلك الجيوش إلا بالنصر أو الشهادة بقيادة القائد الهمام الجنرال” برهان “ورديفه القائد المبجل الجنرال” حميدتي “، وتناقلت الأخبار أن المدافع وجهت فوهاتها نحو تل أبيب مما تسبب بهروب نتنياهو إلى جهة مجهولة وأصبح الجيش الصهيوني يواجه جيوش جنرالات السودان، وتواصل الجيوش الآن دك تل أبيب لتحرير فلسطين… وسنوافيكم ببيان النصر في نهاية رمضان” القيادة العامة للقوات القاتلة لشعوبها ” )
وهكذا توهمنا :
أن الجيوش العربية تسلح جيوشها وتدرب قادتها وضباطها لكي تحمل لواء النصر لتحرير فلسطين إلا أن الحقيقة أن تلك الجيوش قد وقعت تحت التطبيع وأصبحت الهدنة سارية بين الكيان الصهيوني لتكون أفواه المدافع تتجه نحو الشعوب العربية وتخترق الطائرات العربية أجواءها لتقصف أراضيها لتحرير وطنها من شعوبها العدو الأزلي لقادتها والمتآمرين دائم ضد أنظمتها فجاء القرار بتسوية الأرض ودكها تحت أقدام أبناء الأمة العربية ليكون الصراع بين الجنرالين السودانيين واللذان تخرجا من نفس الكلية العسكرية ولهم نفس الانتماء لنفس الوطن كمواطنين لا كأحرار لتكون خطط المعارك التي تم التدريب عليها أولى بتدمير بلادهم وقتل مواطنيهم بدل التوجه لتحرير فلسطين لان تحرير فلسطين سيكون بعد قتل الشعب العربي وإبادته من قبل حكامه فالكيان الصهيوني لم يعد يشكل أي خطر علي كراسي أنظمة الأمة العربية وتخشى الجنرالات من ثورة شعبية لتحرير فلسطين وتكون رقابهم تحت أقدام شعبهم ولذا قررت القيادة العامة لقاتله لشعوبها الاتفاق بقتل الروح الوطنية وتهجير الأفكار الثورية ومحو الصفة الفلسطينية من المواطن العربي لضمان امن اسرائيل تحت قيادة برهان وحميدي الاشاوس… ومن لف لفهم من جنرالات الخزي في الأمة العربية التي غضب الله عليها بأن يكون بعض قادتها العسكرين علي أشكال هؤلاء… وحقيقة هذا ما يحدث في السودان وفي كل بلادنا إلا ما رحم ربي…
صراع الشرق والغرب يجب أن يأخذ الشعب العربي نصيبه منه خراب الطاقة يجب أن تهلك المواطن العربي وضع الوطن العربي تحت الوصاية الشرقية والغربية يجب أن يكون بقرار من جنرالات الأمة العربية، ارتداء الزي العسكري يجب أن يدنس بقتل شعوبها والاحتفاظ بالكرسي يجب أن يضحي من أجله الشعب من شبابه وماله وقوت يومه فليس مهما أن يموت الشعب جوعا تحت حصار أو مقاطعة دولية المهم أن تكون للقائد هيبته وأن يحتفظ ببقايا جيشه ليتمكن من الانتصار على من “تمرد” منهم في الضفة الأخرى ليكون القتال حميما ومبنيا علي مبادئ الفروسية والشجاعة. ولا زال الشعب العربي يحلم بفارس همام يوقظهُ من حلمه بالازدهار وتحرير فلسطين وبناء الأمة العربية التي صارت ركاما…!
أن ما يحدث في السودان سيحدث في شرق الأمة العربية وغربها وستتقسم أمة العرب لتكون أشلاء وتتناحر لتكون بلدان ضعيفة لا حول لها ولا قوة لها وسيبقى الخونة يضربون شعوبهم من أجل أن تستمر عبوديتهم وذلهم يرتفع مع بقائهم على كراسيهم بذل وخضوع.
ويستحق الشعب العربي هكذا قاده لأنهم وضعوا رؤوسهم تحت مخدتهم وناموا كنومة أهل الكهف… والله المستعان.
*كاتب وباحث عراقي

Exit mobile version