حسن الوريث
بدأنا اجتماعنا اليومي بقراءة الفاتحة على ارواخ ضحايا حادثة التدافع الأليمة والشفاء العاجل للجرحى والدعاء على من تسبب في هذه المأساة.. واتفقنا جميعا على أن عجز الحكومة بكافة أجهزتها وهيئاتها ومؤسساتها هو السبب الحقيقي فيما حصل وربما فيما سيحدث من ماسي مشابهة في المستقبل إذ لو كانت الدولة والحكومة تقوم بواجبها تجاه المواطنين وتوفير سبل العيش الكريم لهم لما لجأ الناس إلى البحث عن مساعدة هنا ومساعدة هناك والوقوف في طوابير وطوابير امام مراكز توزيع المساعدات التابعة للتجار والمنظمات الدولية وحتى طوابير هيئات الحكومة التي تتعمد إذلال الناس وتصرف الأموال في مشاريع اعلامية فقط .. واتفقنا على عدم لوم هذا التاجر أو غيره لأنه يحاول تقديم المساعدات للناس لتعويض هروب الحكومة عن واجباتها تجاههم.
وعقب قراءة الفاتحة سألني زميلي المواطن العزيز عن الإجراءات التي اتخذتها الدولة والحكومة في حق المشرف ” ابو فلان الفلاني ” ؟ قلت له يا زميلي المواطن العزيز.. انا لست متفائلا في هذا الأمر لان سلطة هذا المشرف وكل المشرفين أعلى من سلطة الدولة والحكومة من فخامة الرئيس إلى رئيس الوزراء ورؤساء المجالس كلها وحتى اصغر مدير أمن في البلاد .
قال صديقي الراوي وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. كنا نتوقع أن يتم إحالة هذا المشرف فورا إلى المحاسبة وإصدار قرار من الدولة بالغاء المشرفين من هيكل الجهاز الحكومي حتى لا يحدث اي تناقض بين مهام الدولة وصلاحيات المشرفين لان ذلك ليس في صالح بناء الدولة اليمنية الحديثة التي تزعم الحكومة انها تسعى إليها .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء .. لا تتوقعوا ذلك لأننا نعيش في زمن اللا دولة وكل ما نشاهده مجرد لافتات فقط لاغير .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة وصديقتنا العصفورة.. هل يعقل أن تكون سلطة المشرفين قوية إلى هذا الحد الذي يعجز حتى رئيس الدولة عن اتخاذ أي قرار ضد مشرف صغير ؟.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. هل تعلمون ان الرئيس لديه مشرف ورئيس الحكومة لديه مشرف وكل واحد من رؤساء المجالس لديه مشرف وكل وزير لديه مشرف وكل مسئول في اي هيئة أو مؤسسة لديه مشرف وكل محافظ لديه مشرف وكل مدير أمن لديه مشرف وصلاحيات المشرفين فوق صلاحياتهم ولا يجرؤ أحد من هؤلاء أن يتحرك أو يتخذ اي قرار إلا بعد موافقة المشرف وحتى قرارات فخامة الرئيس لا تتجاوز جدران مكتب الرئاسة والموقع الصحفي الذي نشرت فيه واتحدى من يثبت عكس هذا الكلام .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة وصديقتنا العصفورة.. إنها فعلا كارثة في حق هذا الشعب المظلوم الذي لا يستحق كل ما يحدث له .. وهل يسمعون صوت المواطن وانينه ويشعرون بمعاناته ؟.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. الدولة في وادي والمواطن في وادي اخر .. والتحكم في البلاد انتقل داخليا من منطقة إلى منطقة وخارجيا من معسكر إلى معسكر والمواطن المسكين في وسط المعمعة .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة وصديقتنا العصفورة وانا .. هل يفقد المواطن الأمل في دولة عادلة تحميه وتاخذ حقه من الكبير قبل الصغير ومن المشرف قبل المسئول ام أن الأمر سيبقى كما هو؟ وهل ستسمع الدولة لصوت المواطن ومظلوميته ام أنه سيبقى كما يقول المثل الشعبي ” مغني جنب اصنج ” ؟ وهل تعلم الدولة أن صورتها أصبحت مهزوزة جدا ويجب عليها أن لا تعتمد على تقارير كله تمام يا سيدي الوالي لان الأمور ليست تمام وهذه التقارير ليست سليمة وخادعة وستخدعكم كما خدعت تقارير كله تمام يا فندم من قبلكم وذهبت دولتهم..
نامل انا وصديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة وصديقتنا العصفورة أن يتم تلافي انهيار وشيك للدولة والحكومة ومعالجة الاختلالات القائمة وفي مقدمتها سلطة المشرفين وصلاحياتهم واختيار الأشخاص الأكفاء لإدارة الدولة بعيدا عن منطق الخبرة والمقربين الذين هم سبب فشل وعجز الدولة والحكومة .. فهل وصلت الرسالة ؟.. نتمنى ذلك .. وفي ختام حلقتنا لهذا اليوم قالت صديقتنا العصفورة الحمد لله على سلامة صديقتنا الصغيرة امة الله التي نجت من حادث مروري ..سنتحدث عن تفاصيله في موضوعنا القادم الذي اقترح ان يكون عن عيال الدكتور ابتكار يمني للعودة إلى العصور القديمة .
المواطن والدولة مغني جنب اصنج..!!
