نجم الدين الرفاعي
“يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون ..كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ” صدق الله العظيم
الصرخة شعار وموقف لا يمكن لاحد ان يعارضه وهو اضعف الايمان في الاعمال العدائية التي تقوم بها امريكا واسرائيل ضد عالمنا الاسلامي بل والانسانية
ولرفع الشعار قولا وعملا ينبغي ان نكون على ارقى مستوى في جميع المجالات ولا ينبغي ان نكتفي بترديد الشعار بالسنتنا فقط دون تحرك حقيقي للتغلب على العوامل التي جعلتنا في وضع استعبدنا واذلنا فيها من ضربت عليهم الذلة والمسكنة وحينها سيتحول هذا الشعار الى مجرد سبب اخر ضمن اسباب كثيرة اوجبت على امة الضاد غضب الله علينا وتهدد باستبدالنا بما لا نعلم كما استبدل بنوا اسرائيل
ليكون الشعار عمليا ان ينبغي ان نحرص على ترجمته الى واقعا من حيث محاربة الفساد وبناء دولة المؤسسات وتحقيق العدل ونشر المحبة والتسامح والمساواة بين ابناء الوطن الواحد والامة الواحده وتطوير التعليم والزراعة والصناعه واحتواء الجميع والاستفادة من كل الطاقات البشرية والحرص على ان يكون ادائنا وتعاملنا مع المسؤولية والمال العام والمناصب والرعية تعامل ينسجم مع روح الاسلام ونهج ال البيت ويترجم عهد الامام علي عليه السلام لمالك الاشتر الى واقع بعيدا عن الانحياز للفئوية والقرابة والانجراف خلف رغبات الاقصاء والتهميش والاستحواذ لان كل ذلك لا ينسجم مع قيم الاسلام ويعد مخالفة للشعار وسببا في افشال تحرك الحق واهله لانه يشوه هذا الحق ويوجب غضب الله فالله لا تفوته شاردة ولا واردة ولا يمكن التحايل عليه سبحانه وتعالى او مغالطته .
..ينبغي ان ندرك ان ترجمة الشعار والصرخة الى واقع عملي نجاح حقيقي وهو المعيار الحقيقي لصدقنا مع الله وخلقه وهو الذي سيحدد خطواتنا التالية اما النجاح وبالتالي الانتصار على الباطل ودحر كل مخططاته وهجماته وبناء دولة السعادة والعدالة والمحبه والامان والخير التي تاتي كمحصلة لتسيد الحق واهله او الى الفشل والسقوط وبل وجلب الويل علينا وغضب السماء والاستبدال بنا باخرين لا نعلمهم ان استمر ابتعادنا عن الحق العملي ونحن نعلمه ونرفع رايته ..
الى الان لازالت الصرخة مجرد اصوات ولافتات ومواقف في مظاهراتنا وتجمعاتنا ولم يتسنى رؤيتها على الوقع خاصة عندما يتعلق الامر في بناء الدولة وولاية امور المسلمين والعدل والبناء المؤسسي وتطوير الزراعة والصناعه والتعليم ونشر التسامح والتعامل بروح المسؤلية مع كل ابناء الوطن بشفافيه ومساواة وهذا مؤشر خطير لان ثمانية اعوام من التاييد الالهي للمستضعفين ونصرهم في حرب ضروس جمعت كل مقدرات الباطل وجحافله وامكانياته وتمكين المستضعفين الرافعين لشعارات الحق ورايته فترة كافية لعمل الكثير لو مضينا عاملين صادقين في ميادين البناء ونبذ كل عوامل ضعفنا وتخلفنا وتاكيد تولينا لله قولا وعملا وتبرئنا من كلما يجعلنا امة ضعيفة متخلفه مسخوط عليها ومدعاة للسخط الالهي و الاذلال ممن وصفوا بالذلة والمسكنه وهذا هو الخسران المبين
الى الان اكتفينا بتاييد السماء لنا كمستضعفين وتناسينا واجبنا كممكنين في الارض على العباد والبلاد علينا واجبات ومسؤلية يتوجب ادائها ولا يعفينا التهرب منها من تحمل اوزار تفريطنا بها هذه المسؤوليات حددها الله للذين مكنهم في الارض “والذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور ”
بدون محانكه ولا تغافل ولا مغالطة في تطبيقها على الواقع العملي .
لازال الوقت متاحا الان لتصحيح الاختلالات التي رافقت ادائنا خلال سنوات التائييد الالهي وما تلاها من تمكين وذلك باقامة العدل فالعدل اساس الملك والدين المعاملة ونشر المحبة والتسامح وتطوير التعليم والصحة والصناعه والزراعة والادارة وغيرها من عوامل القوة الضرورية للانتصار على الباطل والقيام بدورنا كامة مناط بها تبليغ الحق ونشره للعالمين .
