اليمن الحر الأخباري

الرقيحي روح صنعاء ..!

عبد الرحمن بجاش*
على مآذن صنعاء إعلان الحداد
على جدران منازلها أن تقف اجلالا…
على أسواقها ومقاهيها وسماسرها وحوانيتها وسُبُل الماء والمساجد وهامة غيمان ونقوش القمريات واحزمة القص اعلان الحزن العام على وفاة أحد أجمل ارواح صنعاء التاريخية القاضي العلامة احمد عبد الرزاق الرقيحي …الذي اذا حدثك يهمس في أذنك بأجمل الكلام ، لا يرفع صوته سوى على المنبر خطيبا في الناس واعظا بالوسطية والاعتدال …
قال جمال جبران وهو الصديق العزيز من بيروت حزنا على القاضي :
“كان جبران يمشي من الدائري إلى صنعاء القديمة لحضور الرقيحي. حرفيًا. كي يحضر خطبة الجمعة. هذه من القصص لو كتبتها فلن يصدقها أحد…
مرة سألته: هي ريالين حق الباص من القاع لباب اليمن؟
قال لي:
كل خطوة صدقة. وأنا أذهب لأكثر صادق في هذه البلاد..
ألف رحمة ونور على روحه الطيّبة. وكل العزاء لقلبك ياروح صنعاء الباقية ”
وقال اللواء حسين المسوري وقد اتصلت به عصرأمس معزيا به :
خسارتنا كبيرة بفقدانه .
وقلت انا :
تعرفت على القاضي العلامة المهذب الودود من خلال اللواء المسوري ، ويوم عن يوم كَبُراحترامي له ، وكلما حنيت للسلام عليه إذا طوّل في الغياب ، أذهب إلى الجامع الكبير يستقبلني هاشا باشا …وهناك تعرفت على أكرم الذي شابه أباه وما ظلم ….
عندما ترشح للانتخابات ، قال ببراءة لاحدود لها لأمين العاصمة يومها :
“لااريد من الرئيس شيئا سوى ان يعوضني عن مليون وضعته أينما هو تكاليف جنازتي ، لااريد غير المليون …”
قدر هذه البلاد ان تفقد رجالها الكبار الحكماء من علاقتهم بالعقل والوسطية حميمة ..
ولأن الشيء بالشيء يذكرالرحمة للمرحوم الأستاذ الصديق عبد الرزاق الرقيحي احد نبلاء صنعاء واليمن …
العزاء لأكرم وأهله
العزاء لصنعاء
العزاء لنا …
لله الأمر من قبل ومن بعد .

من صفحة الكاتب على فيس بوك

Exit mobile version