حسن الوريث
خرجت اليوم انا وصديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة في جولة عيدية مشيا على الاقدام ووصلنا إلى باب السباح ووقفنا على أطلال جامع النهرين الذي ارتكبت في حقه جريمة لا يمكن أن يغفرها التاريخ لمن نفذ عملية هدم الجامع بذلك الشكل وازال آثاره عمدا وعدوانا.
سألني الاصدقاء الاعزاء عن سبب تأخير انجاز مشروع بناء هذا الجامع؟ قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. هذا المشروع كغيره من المشاريع التي تنفذها الدولة والحكومة تسير ببطء شديد رغم أن التمويل جاهز ليس من هيئة المقابر ولكن من القطاع الخاص الذي تكفل بالبناء وليس هناك اي عذر في التاخير لا للمقاول ولا للمشرفين على التنفيذ بحجة عدم صرف مستخلصات المشروع من المالية كما هي المبررات دائما في تأخير انجاز المشاريع .
قال الاصدقاء الاعزاء .. كلامك صحيح ياصديقنا الصحفي ولو افترضنا أن من التزم من القطاع الخاص بالتمويل تأخر فلماذا لا تقوم هيئة الأوقاف التي تسميها انت هيئة المقابر بتوفير التمويل من ايراداتها الكبيرة والهائلة التي تجبيها ومن ثم استعادتها من القطاع الخاص والمهم استكمال تنفيذ المشروع بدلا من بقائه هكذا بهذه الصورة التي تدل على عجز هذه الهيئة وعجز الحكومة بشكل عام .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. إنها كارثة .. وسوف نذهب الان معا إلى مشروع آخر لنتعرف بشكل ادق على صورة أخرى من صور العجز والفشل الحكومي في تنفيذ المشاريع.
قال الاصدقاء الاعزاء.. وهل هناك مشروع آخر مثل مشروع جامع النهرين يسير ببطء كالسلحفاة؟.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. نعم مشروع آخر سنتعرف عليه معا ولكم أن تحكموا على دولتنا وحكومتنا وكافة اجهزتها.. وتابعنا جولتنا من السائلة وعلى مسافة ليست بالبعيدة حيث وصلنا إلى منطقة مقطوعة بحواجز خرسانية وحفر كثيرة وتم منع السيارات من المرور فيه .. فقلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. هذا المقطع من السائلة ربما لا يزيد عن خمسمائة متر يجري تنفيذ أعمال شبكة المجاري فيه منذ حوالي عام .. فقاطعني صديقي الراوي قائلا .. هذا المشروع الذي تحدثنا انا وانت عنه قبل أكثر من سبعة أشهر مازال محلك سر وقد عملنا مقارنة بينه وبين سور الصين العظيم وقلنا أن الصين لو قررت إعادة ترميم وتأهيل سور الصين العظيم فإنها لن تستغرق سوى اقل من شهرين او ثلاثة بالكثير بينما أشغال مجاري ثلاثمائة متر في بلاد العرب السعيدة تستغرق أكثر من ثلاثة أشهر وربما خمسة أو ستة أشهر أو سنة والعمل لا يحتاج لكل هذه المدة ولقد توقعت ان يكون تم انجازه .
قال الاصدقاء الاعزاء .. انها ماساة فوق ماساة أن تكون مشاريعنا مريضة وتنفيذها يسير بهذا الشكل.. لكن صديقتنا العصفورة قاطعتنا بقولها .. هناك مشكلة بسيطة حدثت في المجاري عند شارع تونس استمر العمل في إصلاحها أكثر من خمسة أشهر ولم تكتمل ومازالت آثار العمل باقية شاهدة على عجز مؤسسة المجاري التي لم تستطع اعادة إصلاح الطريق الاسفلتي الذي خربته عند فتح غرفة التفتيش ولو راجعنا الكثير من المشاريع التي يتم تنفيذها في بلادنا سواء في مجال الطرقات أو في مجالات التنمية الأخرى لوجدنا انها كلها تستغرق سنوات وسنوات رغم انها لا تحتاج إلى أشهر وهناك نماذج لمشاريع مازالت شاهدة على هذا الكلام وقد سبق أن تحدثنا في مواضيع سابقة عن عشرات المشاريع الفاشلة والمتعثرة التي تشكل في ذهن المواطن فساد وعجز وفشل بل وعبث حكوماته المتعاقبة بأموال الشعب وهذه عادة مشاريعنا كلها وقطع العادة عداوة كما يقال ..
قلنا لها وهذه تضاف إلى بلاوي حكومتنا التي تعجز عن تنفيذ مشروع بشكل كامل وفي وقته المحدد رغم انه لا يحتاج كل هذا الوقت لكننا في اليمن وتحت ظل حكومة ودولة مريضة وعقيمة .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة..إلى متى ستظل تسير مشاريعنا بهذا البطء بينما في بلدان العالم تسير بسرعة الصاروخ ؟ وما هو السبب في كل هذا البطء والتنفيذ السيء لمشاريعنا؟ وهل يمكن أن تقوم الحكومة بحصر كافة المشاريع المتعثرة والفاشلة في مختلف المحافظات وأسباب التعثر ووضع الحلول الحقيقية لها؟. نتمنى ان تكون رسالتنا وصلت إلى من يهمه الأمر وان نرى بلدنا مثل بقية بلدان خلق الله بل وافضل منها فهل سيتحقق ذلك أم لا ؟ وهل ستظل مشاريعنا كالسلحفاة في سيرها كما في مشروع جامع النهرين ومشروع مجاري سايلة صنعاء وغيرها من المشاريع في مختلف المحافظات ؟ وهل ستظل بلادنا هي بلد العجائب ؟ وبعد عودتنا من جولتنا العيدية نقول لكم كل عام وانتم بخير جميعا ماعدا كل مسئول مقصر في عمله وكل المسئولين عن هذه المشاريع المريضة وأيضا مسئولي جهاز المرور ومديره الكذاب .
مشاريع السلحفاة جامع النهرين انموذجا..!
