حسن الوريث
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة.. سنتحدث اليوم عن قضية خطيرة تبين مدى الضعف الحكومي وهروب كافة مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة تتعلق بانتشار ظاهرة التسول وتوسعها وازديادها على مرأى ومسمع من هؤلاء جميعا رغم حجم التضليل الإعلامي الذي يمارس على الشعب والمواطنين عن مشاريع وهمية وبرامج كاذبة كلها من أجل صرف المليارات التي تذهب إلى الهواء دون أن تلامس الواقع..
قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. كلام يكتب بماء الذهب فكل المشاريع التي نسمع عنها في الإعلام وهمية ولم يلمس منها الشعب اي نتيجة وآخرها انشاء مايسمى البرنامج الوطني لمعالجة ظاهرة التسول والذي جاء ليس لمعالجة هذه الظاهرة ولكن من أجل قربعة أموال المنظمات والجهات المحلية التي يمكن أن يتم
قال الاصدقاء الاعزاء.. ظاهرة التسول ليست جديدة ولكنها انتشرت وتوسعت بسبب الظروف الاقتصادية والمعاناة التي سببها العدوان والحصار ومنع المرتبات وانقطاعها وما خلفته من مشاكل اجتماعية بين الأسر ونزول الكثير إلى الشارع للبحث عن لقمة العيش في ظل أيضا غياب الدولة والحكومة وكافة أجهزتها.. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. فعلا ظاهرة التسول لم تعد بسيطة ومن يشاهد كم المتسولين الذين يملاون الشوارع في مختلف المحافظات سيعرف انها تحتاج إلى دراسة علمية ووضع استراتيجية وطنية حقيقية وليس وهمية كما في الكثير من استراتيجياتنا التي نضعها للاستهلاك الاعلامي ثم نعيدها لتستقر في دهاليز الوزارات والأجهزة الحكومية وفي احسن الأحوال كما كان في السابق للتسول بها من المنظمات الدولية والحكومات الأجنبية ويستفيد منها البعض من الموظفين والمسئولين على ما كانت تسمى برامج استيعاب المنح ومنها برنامج مكافحة التسول الذي كان باب من أبواب التسول من المنظمات بل ومظلة للفاسدين ليس إلا وهاهو اليوم يعود لنفس الهدف والغاية وليس لمعالجة هذه الظاهرة.
قال الاصدقاء الاعزاء.. معالجة هذه الظاهرة يحتاج إلى تشكيل فريق خبراء من اكاديميين وباحثين ودارسين ليقوموا بدراسة ميدانية واقعية عن هذه الظاهرة وأسبابها ويتم بعدها إضافة فريق اخر إلى جانب السابق لوضع استراتيجية وطنية عبر تخطيط سليم وعلمي وتحديد المشكلة والاهداف والامكانيات البشرية والمادية المطلوبة وآليات العمل لمعالجة ظاهرة التسول بكل تفاصيلها وباشراك كافة الجهات والأجهزة الحكومية والقطاع الخاص لتنفيذها وكذا الاستفادة من تلك المشاريع التي نفذتها دول أخرى ونجحت في القضاء على ظاهرة التسول ولابد من وجود قانون لتجريم التسول وتحديد مسئوليات كافة الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في معالجة ومكافحة هذه الظاهرة .. قلت لهم يا اصدقائي الاعزاء.. كلامكم صحيح اما ما قامت به حكومة المقربعين من إنشاء هذا البرنامج فليس حلا حقيقيا لأنه لم ينتج عن استراتيجية ورؤية علمية حقيقية لكنه من أجل الضحك على الدقون والقربعة لان اول عمل له كان هزيلا مثله تماما ولا يمكن أن ينجح ابدا على اعتبار ان عملية حصر المتسولين بدون أن يكون لديك خطط لاستيعابهم ومعالجة أسباب التسول ومكافحته فمصيره الفشل والفشل الذريع وانا في اعتقادي أن مسئولي البرنامج لايهمهم النجاح ولايزعجهم الفشل بقدر مايهمهم كيف يحصلون على أموال المنظمات الدولية وبعض المانحين المحليين وقد تمت الاستعانة ببعض من لهم باع طويل في قربعة أموال المنظمات الدولية في هذا البرنامج .
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز وصديقتنا العصفورة والأصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة .. هل يمكن أن تكون مشاريعنا إستراتيجية ونظرتنا واسعة أم أن الأمر سيبقى كما هو “هوشلية” ونظرة قاصرة ومجرد برنامج للمقربعين للبحث عن تمويل من هنا وهناك بعيدا عن حلول حقيقية وتظل الكارثة موجودة بل وتتوسع وتنتشر ؟.. نتمنى انا والاصدقاء الاعزاء أن تكون الرسالة وصلت إلى من يهمه الأمر.
