بقلم/ عبدالسلام محمد الماخذي
لم تكن ثورة21 سبتمر حاجة من احتياجات شعبنا اليمني، بل كانت ضرورة ملحة لاتحتمل التأخير، إذ كانت اليمن بأكملها على شفا الإنهيار ، والسقوط الكلي في شباك المؤامرات الأمريكية وأدواتها الإقليمية والغرق في مربعات الصراعات الداخلية،و الفتن الجهوية والمناطقية التي لن تخبو نيرانها إلا بإهلاك الحرث والنسل.
فكانت ثورة 21من سبتمبر 2014م، التي قاد زمامها السيد القائد الحكيم والشجاع عبدالملك بدر الدين الحوثي،حفظه الله ، هي المخلص والمنقذ لشعبنا اليمني من ذلك السقوط المريع.
ومن خلالها تمكن شعبنا اليمني
من قطع كل أيادي العمالة والإرتزاق والإطاحة بعروش التسلط والاستبداد، وإنهاء كل أشكال الوصاية الخارجية عليه، واستعادة وجوده، وحريته وكرامته، وامتلاك قراره، مسقطا بذلك أخطر المخططات والمؤامرات الأمريكية على بلادنا، وعلى رأسها مشروع التشطير والتمزيق لجغرافية الجمهورية اليمنية تحت مايسمى بالأقلمة، و مشروع توسيع نشاط الجماعات التكفيرية على الأراضي اليمنية، ليتسنى للأمريكي من خلال ذلك تعزيز وجوده في بلادنا وإحكام سيطرته على ممراتنا المائية وفي مقدمتها باب المندب، والسيطرة التامة على مصادر الطاقة بشقيها النفط والغاز، وتنفيذ بقية أهدافه العدوانية ومخططانه التآمرية التي عمل على تحقيقها لسنوات ، بتواطئ وتعاون من الأنظمة السابقة العميلة التي خانت الله ورسوله، وخانت هذا الشعب الأبي وخانت أهداف ثورة 26 سبتمر، وتخلت عن كل الثوابت الإيمانية والوطنية والأخلاقية والإنسانية وسلمت اليمن وشعبه وقراره وسيادته وثرواته – لعقود من السنوات – للسفير الأمريكي في صنعاء ، وذنبه السعودي..ليفعلوا بنا ماشاؤوا.. وكل ذلك في سبيل بقائها متربعة على كرسي السلطة، والحفاظ على مصالحها الشخصية وإشباع أطماعها الشيطانية،وتنامي أرصدتها وثرواتها في البنوك الأجنبية.
فجاءت ثورة21من سبتمر لتصحيح مسار ثورة 26 سبتمر وأهدافها الوطنية، وإنهاء معاناة شعبنا اليمني وإخراجه من نفق الحياة المظلمة التي عاشها لستة عقود متوالية..
ولأنها ثورة دينية وطنية صادقة نقية بامتياز .لم يجد بعدها العدوالأمريكي بدا من شن عدوانه الظالم عليناعبر أدواته الرخيصة في المنطقة، أملا منه في وأدها في مهدها والقضاء عليها في بدايتها، واستعادة اليمن إلى قبضته من جديد…وهيهات له ذلك، فعلى مدى تسع سنوات من الصمود والمواجهة لهذا العدوان وحصاره الجائر..أكد شعبنا اليمني العظيم له ولكل قفازاته أن ذلك أبعد عليهم من عين الشمس.. وأنهم يلهثون خلف المستحيل الذي لايكون ولن يكون.
وهاهي ثورتنا المباركة المجيدة قد أوصلتنا اليوم بعد الله تعالى إلى مانحن فيه من عزة وكرامة، وأصبحنا نصنع الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وغيرها من أسلحة الدفاع والردع الموجعة، التي كسرت حلف العدوان ومرغت أنفه في وحل الهزائم المتوالية، لتسع سنوات متوالية .. وهو مايجعلنا ختاما نزف أسمى التهاني والتبريكات إلى القيادة الثورية والقيادة السياسية وحكومة الإنقاذ..وكل أبناء شعبنا العظيم بمناسبة حلول الذكرى التاسعة لثورة 21من سبتمبر الخالدة، والتي تهل علينا هذا العام بالتزامن مع استعدادات شعبنا الكبيرة للإحتفال بميلاد الرسول الأعظم والنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قائد الثورة الإسلامية الكبرى التي أخرجنا الله بها من الظلمات إلى النور، وهي استعدادات، واحتفالات، وتحضيرات، لا نظير لها في العالم بأسره، يخرس الإنسان أمام عظمتها ويعجز اللسان عن وصفها
ولا يجد من عبارات تفي بحقها إلا أن يقول
صدقت ياسيدي يارسول الله (( الإيمان يمان والحكمة يمانية))
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى والخلاص للأسرى.. وكل عام والنصر والظفر لشعبنا المعطاء، والخزي والعار لكل العملاء والخونة والأعداء..
