اليمن الحر الأخباري

فرصة تاريخية تقدمها غزّة لتحرير فلسطين!

د. محمد المعموري*
دائما نأتي متأخرين ونذهب مسرعين وكأننا نحمل فوق كتوقنا جبل من الحديد ، لا نعرف طريقة المناصرة ولا نعي انواعها ولا نعلم كيف نستغل الظروف لانتهاز الفرصة التي منحها الله لنا ، فتضيع الفرص التاريخية بين تصريح وشجب واستنكار ويبقى الميدان خالي حتى يتمكن العدو من قتل الطموح العربي لكي نبقى نحن العرب ننظر الى الماضي ولا نجد للمستقبل طريق ،
في عام 1948 كاد يكون النصر بأيدينا وكانت الانظمة العربية جميعها “الا من زين له الشيطان سوء عمله في خيانة شعبه وامته ” تتجه نحو تحرير فلسطين وحدث ما لا يحمد عقباه ، وفي 1967 منح الكيان الصهيوني ارضا وقدمت القرابين من ابناء الامة العربية بعد ضاعت الارض والكرامة بسبب تصرف قائد غير امين واستهتار قائد كسول او بسبب معركة لم تحسب نتائجها فأصبحت ارض عربية اخرى تحتل من قبل الكيان الغاشم ، وجاء النصر العظيم 6أكتوبر عام 1973 ولكن انتهى مع الاسف بثغرة الدفر سوار ومن ثم مهد الطريق امام المطبعين التطبيع مع هذا الكيان بعد ان كان التطبيع جريمة كبرى بحق العرب ،،،ولكن انور السادات سن سنة اتبعه من الاعراب من اتبعه ولو بعد حين.
ومنذ 1973 وليومنا هذا كانت غزة هي الدولة العربية التي حررت نفسها من اخطبوط السياسة الدولية ولم تخضع لنظامها العالمي المتهاري بل هي الدولة التي كانت تزعزع هذا النظام وان كانت تضحياتها جسام ، ومن الواضح ان غزة عنيدة وهي مصرة على ان تقود العالم العربي نحو تحرير العرب من عبودية الياس والخذلان وان ترسم لهم طريقا يؤهلهم لبناء الدولة العربية التي ترسم حدودها دماء الشهداء الابرار وتبني دولتها على مبادئ العدل والاحسان .
وبعد كل هذه التضحيات كان غزة هي من ترفع راية التحرير وهي عندها تتوقف سبل المقاومة لترتسم فوق تلك المدينة كل ايات العز والفخر والكبرياء… ولكن … !.
لم يستغل العرب جميع الفرص التي قدمتها غزة للعرب بل اصبحت غزة في مرمى الملامة من بعض من لم يرى الا الظلام واصبحت الابواق الشريرة من بعض العرب تتجه نحو ملامتها وتستغفل الدور الذي قدمته غزة لامتها ، وهنا يجب علينا ان نقف طويلا لكي نستذكر همة الجيوش العربية واستجابتها لدعوة الحرب ضد الكيان الصهيوني في عام 1948 ‘1967 ,1973 ، وعلينا ان نتذكر ان بعض الجيوش العربية حركت قطعاتها نحو جبهات القتال حال سماعها من الاعلام آنذاك لتشارك في تحرير فلسطين وكتب لنا التاريخ ان جيشا عربيا ارسل دباباته “على السرف “زاحفتا نحو جبهة المجد لعدم تمكنه من حملها جميعا على الناقلات فكانت تسير رتلا نحو فلسطين ، واليوم تمنحنا غزة نصرا عربيا لا مثيل له نصرا زعزع الثقة في نفوس الكيان الصهيوني وازاح منهم غرورا طالما كانت وسائل اعلامهم تتبجح به حتى اننا شاهدنا كم كانت الضربة قاسية وكم كانت الفىرصة كبيرة لتحريك الجيوش العربية نحو فلسطين لتحريرها وجعلها امرا واقعا تحدده الانتصارات التي كانت من المفروض استثمارها في صفحة مطاردة فلول العدو وانهاء مأساة امة وارجاع الحق لأهله.
نعم استنكرنا، نعم شاهدنا همجية العدو وهو يقصف المساكن الأمنه ويهجر اهلها ويقتل من كان يسكنها بدم بارد و بأ صرار عجيب على الانتقام ولم ينتظر من اخوتنا في العروبة مواجهة عربية تصفع تلك العنجهية لتكون لصفعة التي ينتظرها صغير وكبير العرب.
والاهم من كل هذا فإنني قد دخلت عقدي الستين ولازلت انتظر مع من هم اكبر مني او اصغر مني نصرا عربيا مبيا وانتظر امل واحدا يحررنا من تلك العبودية ويجعلنا حقيقة من المحاربين الذين لم تغمض لهم عين عن الا بعد ان حررت ارضهم.
لقد ضيعنا نحن العرب فرصة كانت الاكثر قربا لتحرير ارضنا وذهبنا نحو منصات التواصل الاجتماعي للتحليل والدعوة لضبط النفس، وليعلم من يعلم اننا سنبقى دون هدف مالم نتحرك دوليا واقليميا لفضح ممارسات العدو الصهيوني.
ملاحظة:
منذ انطلاق حرب التحرير في غزة يوم 7 أكتوبر 2023 وانا اجبر نفسي لكي اكتب مقالات بحق هذا النصر العظيم ولكنني ارى كم هم ابطال غزة وهم يمنحوننا املا في تلك الحياة ، وكم رأيت كلماتي صغيرة وهي تمجد نصرهم فلم اتمكن من الوصول الى قمتهم ولا اقدر ان اتجاوز الما كنت اسعى لإخفاء جوانيه …. ، واقول لكم في سركم اننا تقاعسنا في نصرة غزة … “

*كاتب وباحث عراقي

Exit mobile version