اليمن الحر الأخباري

حرب غزة وموازين القوى!

بسام ابو شريف*
بعد مضي اكثر من اربعة وعشرين يوما على هذه الحرب التي لا يمكن مقارنة موازين القوى فيها اطلاقا لسببين السبب الاول هو ان الذي يشن الحرب على شعبنا ويرتكب المجازر يوميا هو الجيش الاسرائيلي وكل من يقاتل معه الجيش الاميركي القوات الخاصة والمارينز ومن يسمونهم هم المستشارين لكن الذي يقاتل ويقتل ابناء شعبنا اطفالا ونساء ورجالا هي القذائف الامريكية التي سلمت بمئات الآلاف لاسرائيل كي ترتكب المجازر والابادة الجماعية لشعبنا في الجنوب ولاحقا للضفة الغربية ، هذه الحرب ليست مع اسرائيل اسرائيل هي المخلب ولقد اثبت مجاهدونا ومقاتلونا كم هو هذا الجيش هش وكم هو غير قادر على مواجهة الابطال الفسطينيين الذين لا يتسلحون الا بما ندر وما خف بينما هم لديهم الطيران الذي لا تصله رصاصاتنا والقذائف التي تزن من الفين الى خمسة آلاف طن والقنابل الارتجاجية والقنابل الفسفورية والقنابل المنثارية والقنابل الخارقة للارض والمدمرة تحت الارض ،
الحرب اذن هي مع الولايات المتحدة ولذلك نجد انه من المنطق والضروري والاساسي ان تهب جماهيرنا العربية بتوجيه ضرباتها للقواعد الامريكية الموجودة في كل مكان من الوطن العربي والتي هي على بعد امتار من الاداة الاسرائيلية التي ترتكب المجازر ضد شعبنا في غزة وليسأل السؤال اين هي هذه القواعد اذا اعتبرنا ان التنف مركزا اساسيا فبامكاننا الاشارة الى قواعد عديدة ومتخنة بالجنود والسلاح والمضادات والانظمة المضادة للطائرات وللصواريخ في العراق ومن هناك الجسر الموصل من العراق لسوريا عبر كردستان العراق ثم الشلة التي تحكم الحركة الكردية في سوريا وهي شلة مأجورة عميلة للسي آي ايه وللموساد هذا اذا نظرنا من هذه الناحية نجد بعد ذلك نجد الاردن الذي اجبر على اعطاء الامريكان قواعد عديدة على الارض الاردنية لتجد ان القواعد الامريكية في الاردن لا تبعد الا اشبار عن الارض المحتلة التي تذبح بها الاداة الاسرائيلية اطفالنا ورجالنا ونسائنا وتدفنهم في ركام منازلهم وهم نائمون ،
ليست اسرائيل التي تريد ان تغزو برا هذا البايدن الذي لا يتسم بتوازن عقلي او منطقي يريد ان يهجر اهل غزة من ارضهم لتعود اسرائيل لاحتلالها وضمها ويريد ان يجد ملجأ لهؤلاء المهجرين ثلاثة ملايين فلسطيني او من يتبقى منهم بعد المجازر الكبرى التي ترتكبها الولايات المتحدة يوميا ضد الشعب الفلسطيني الولايات المتحدة لا تعرف كما قال بوتن في تصريح هو رسالة لبايدن هذه المنطقة فيها شعوب تعرف كيف تقاتل دفاعا عن حقوقها والآن وبعد هذه الايام التي انزلت فيها الطائرات الامريكية قنابلها الكبيرة على رؤوس الاطفال والنساء والرجال في قطاع غزة على المنابر تحديدا والمستشفيات والمدارس والمؤسسات الانسانية اكثر مما انزل التحالف الدولي ضد النازية من قنابل على دريزدن ان مجموع اوزان ما قصفت به غزة الآن هو مقارب جدا لقوة قنبلة هيروشيما الاجرامية ، يريدون ان يغزوا برا واذا افترضنا انهم بدأو التنفيذ سيجدون كما قال بعض القيادات المقاتلة من غزة سيجدون جهنم امامهم ولكن هذا لا يكفي الامر ليس الاداة التي تدخل الى قطاع غزة وسيدخل معهم قوات خاصة اميركية وصلت اسرائيل قرابة خمسة آلاف جندي وضابط من القوات الخاصة والمارينز وصلوا لاسرائيل ليساهموا مع الاداة الوسخة الاسرائيلية في هجومها البري على غزة قرار الولايات المتحدة واضح ويجب ان لا نتردد في حساب ذلك يريدون ان يدخلوا غزة ليمشطوها على الارض وتحت الارض من اجل القضاء على حماس كما يعلنون ليل نهار ولكن الحقيقة من اجل تهجير الفلسطينيين واعادة ضم قطاع غزة تحت الاحتلال للدولة المحتلة اسرائيل أداة الولايات المتحدة في المنطقة وقاعدتها العسكرية .
نحن نقول كتحليل وتوقع انهم سيدخلون غزة وسيخوضون معارك لم يشهدوها من قبل وستأتيهم الضربات من فوقهم وتحتهم وجنبهم وستكون معركة الدبابات شبيهة بتلك المجزرة التي اوقعهم فيها حزب الله عندما طردهم من أرض لبنان ولقد قرأنا الكثير من روايات الضباط الذين كانوا في جنوب لبنان عندما طردهم حزب الله وكم اعتبروا ذلك جهنم وبئس المصير نحن نقول انهم سيدخلون الى جهنم وهذا يعني انهم لن يرتكبوا المجازر بل سيرتكبوها لكنهم سيدفعون الثمن فورا وحالا وليس بعد حين خلال المعركة وليس بعدها وستكون هنالك جبهات عديدة مفتوحة على من يهاجم غزة .
في النهاية نقول جوابا على السؤال ماالذي سيجري الذي سيجري شيء بسيط هو استمرار تمسك اهلنا بارضهم مهما كان الثمن واستخدام كل ما تعلموه وتدربوا عليه من اجل تفتيت المركافا ومن يقود المركافا ومن يقصف المدنيين ومن يقصف الاطفال والنساء ومن لا يسمح لاهل غزة انتشال الجثث من تحت ركام منازلهم سوف نحقق النصر واقول لكم ايضا ما تخفيه اسرائيل حتى الآن ولا تسمح بنشر أي معلومة عنه هو عدد الذين رحلوا وهاجروا منذ 7 اكتوبر وانا لا اقول هنا انهم هاجروا هجرة ابدية رجوع الى اصولهم لا غادروا اسرائيل بعد ان حصلوا على جوازات سفرهم الثانية الاوروبية والامريكية غادروها ليروا ما هي النتيجة فاذا حسمت النتيجة بهزيمة اسرائيل لن يعودوا وسيلحق بهم معظم الاسرائيليين اما اذا شاهدوا ان هنالك انتصار امريكي فسيعودون ويرتكبون هم بانفسهم جرائم اخرى ولذلك لا مجال امامنا الا الانتصار تماما كمن وجد نفسه اما ان يقاتل العدو او هنالك صخرة عالية سوف يدفش به عنها الى الهاوية ونحن لن ندفش للهاوية بل سنقاتل لاننا نعشق الشهادة لانها تقربنا من الله تعالى في جنانه وهذا ما نرجو الله عليه ومنه ان لا يمتنا الا شهداء في سبيل هذا الوطن وهذه المقدسات وهذه المبادىء السامية التي تربينا عليها ورضعناها اخلاق سامية لا مثيل لها لا يمكن لهذا الهمجي الغربي الذي يرتكب المجازر ليس فقط عندنا لنتذكر مجازره في فيتنام مجازره في هيروشيما مجازره في افغانستان مجازره في لاوس مجازره في كل مكان دخله سواء في نتيجة الامر هزم ام لم يهزم ارتكب المجازر هذا هو الغرب الهمجي يقتل دون حساب وكأن العالم تحت امره عنصري هو السيد عنصري هو الاشكيناز هو النازي هو الارقى …
كلا نحن بتعاليمنا واخلاقنا وديننا ارقى بألف مرة من هؤلاء الذين تعلموا كيف يستحموا عندما هاجموا بلادنا واحتلوها قبل مئات الاعوام ليروا ان هنالك شيء اسمه حمام من اجل النظافة وان النظافة من الايمان وان ملكهم كملك انجلترا هنري الذي كان يتحمم باحتفال كبير مرة كل ستة اشهر تعلم ان الحمام ليس كل ستة اشهر بل كل يوم حتى يبقى نظيفا ولذلك لم يكونوا نظيفين بل سيئين واسوأ من سيئين مجرمين واكثر من مجرمين وهاهم يبرهنون مرة اخرى بقتلهم الاطفال في اسرتهم بهدم المنازل على رؤوس اصحابها يبرهنون انهم اوسخ مما نظن واحقر مما نظن وانا لهم بالمرصاد .
*كاتب فلسطيني

Exit mobile version