حسن الوريث
تمخضت الحكومة فولدت فارا مشوها مريضا عاجزا.. هذا ماتبين من تلك التي اسموها خطة التطوير المروري والتي أيضا للاسف خدعوا فخامة الرئيس وجعلوه يصدر مرسوما باقرارها وفي نهاية الأمر كانت عبارة عن نشر المزيد من المقربعين والمتهبشين في الطرقات والشوارع .
سيدي الوالي..
حل القضية المرورية ليس بنشر المتهبشين والمقربعين وفرض المزيد من الجبايات والغرامات على المواطن المسكين بل اننا بحاجة إلى حلول جذرية لنظام مروري حديث يواكب ماوصل اليه العالم وليس العودة عقود إلى الوراء لان المرور منظومة متكاملة تشترك فيها كافة أجهزة الدولة بأدوار متناسقة متناغمة وليس كما هو الحاصل الان ” كل يغني على ليلاه متخـذاً .. ليلى من الناس أو ليلى من الخشبِ ” حيث ان كل جهة تعمل بمفردها وبمعزل عن بقية الجهات وهذا ما جعل المشهد المروري لدينا هو الأسوأ على الإطلاق على مستوى العالم يسقط بسببه عشرات الآلاف من الضحايا والخسائر المادية في الممتلكات .
سيدي الوالي..
الحجة والمسئولية ليست على من كذب على الناس بما اسماه خطة تطويرية للمرور لأنه معروف أنه فاشل وعاجز بل إنه يتعمد إبقاء الفوضى المرورية بنظام القربعة والتهبيش حتى يحافظ على مصالحه وهناك شيء اهم وهو انه يقصد بكل ذلك تشويه صورة الدولة لغرض في نفس يعقوب .. ولكن الحجة والمسئولية على الذي وقع الخطة واقرها ربما حتى دون أن يقرأها أو يطلع عليها وهنا تكمن المشكلة والكارثة .. فهل سيظل الوضع كما هو من فوضى وضحك على الناس ونشر مزيد من المقربعين والمتهبشين في الطرقات والشوارع؟ وهل سنتمكن من حل كارثة الدراجات النارية في شوارعنا التي صارت كارثة وظاهرة مزعجة والكل يتفرج عليها وأولهم شرطة المرور ؟ وهل سنظل بوضعنا المروري المخزي دون معالجات حقيقية نبتعد سنوات ضوئية عن بقية العالم ؟.. الإجابة على هذا التساؤل سنحددها من خلال بعض الأمور اذا تمت مالم فإن على الدنيا السلام ولاتتوقعوا دولة نظام وقانون حديثة وأهم هذه الامور .. اولا إقالة دكتور الجباية ومدير عام المقربعين الكذاب وإحالته إلى قانون من أين لك هذا .. وثانيا من خلال وضع نظام مروري حديث ومتكامل من كافة النواحي وثالثا وهو الاهم دراسة كل ما يرفع إلى مؤسسة الرئاسة بشكل صحيح وعدم توريط فخامة الرئيس في التوقيع على خطط من هذا النوع وكان الأحرى هو اصدارها من قبل الجهة المختصة وليس من قبل فخامة الرئيس الذي نتمنى أن لا ينجر إلى مواقف محرجة مثل هذه .. فهل وصلت الرسالة سيدي الوالي ام أن الأمر سيبقى كما هو ويظل الناس يموتون بالآلاف نتيجة حوادث السير دون أن يجدوا من ينقذهم ويبقى كل من يكذب عليهم في مكانه دون حساب أو عقاب وتظل حكومتنا تلد الفئران سواء فأر المرور او غيره من الفئران التي تزيد من مأساوية وسوداوية الوضع في بلادنا ؟ .
