اليمن الحر الأخباري

رسالة إلى الوالي .. كذابين الزفة (4) المشردين بين صقيع قاتل ومقربع فاشل ..

حسن الوريث

حذر مركز الارصاد الجوية من موجة صقيع خلال الأيام المقبلة ودعا المزارعين إلى الانتباه لمحاصيلهم وحذر المواطنين من الأجواء الباردة لكنه لم يوجه الدعوة للدولة والحكومة بالقيام بواجبها تجاه عشرات الآلاف من  المشردين والمساكين والمجانين الذين ينامون في الشوارع يفترشون الأرض ويلتحفون السماء دون أن يجدوا من ينقذهم لا من هيئة الزواج المشغولة بأمور أخرى ولا من برنامج المقربعين المشغول اما بزيارات فنكوشية أو القربعة بينما هؤلاء المساكين لابواكي لهم .
سيدي الوالي..

أنشأت الدولة هيئة طويلة عريضة تسمى هيئة الزكاة لتقوم بواجبها تجاه الفقراء والمساكين والمحتاجين لكنها تحولت إلى هيئة للزواج وتعقيد القطاع الخاص ومنع اي شخص يريد أن يعمل خير لهذه الفئات الفقيرة بحجج واهية ومنها أن الهيئة هي المختصة ويجب تسليم المساعدات إليها وهي تقوم بصرفها والنتيجة ملايين الفقراء والمساكين والمحتاجين والمتسولين يملأون شوارع المدن والقرى وينتشرون في كل مكان كما ان الدولة قامت بإنشاء برنامج معالجة التسول لكنه تحول إلى برنامج للمقربعين يبحث عن قربعة أموال المنظمات الدولية والهيئات المحلية لصرفها على موظفيه ومشاريع وهمية وبرامج غير موجودة وزيارات فنكوشية والنتيجة ذاتها زيادة انتشار ظواهر التسول والمشردين واطفال الشوارع .
سيدي الوالي ..

التساؤلات التي تفرض نفسها عن غياب دور الدولة والحكومة وأجهزتها وهيئاتها والهروب المخجل لها  لمعالجة هذه الظواهر .. فهل يعرف فخامة الرئيس أن هناك الملايين من المتسولين والمشردين واطفال الشوارع والمشردين ينتشرون ويعيشون أوضاعا ماساوية ولا يجدون من يرعاهم ؟ ام أنه يكتفي بقراءة تقارير وهمية خادعة بأنه تم القضاء على هذه الظواهر ؟ وهل يعرف رئيس الحكومة أن حكومته فشلت فشلا ذريعا في معالجة هذه الظواهر وان كل الهيئات والمؤسسات والبرامج الحكومية لم تستطع رعاية هؤلاء وانه يكذبون عليه ؟ وهل يشاهدهم خلال خروجه إلى العمل أم ان دوره شاهد ماشفش حاجة ويقتصر فقط على توزيع الشهادات لكل من هب ودب ؟ واين دور هيئة الزواج وأين المليارات التي تجبيها مادام هذه الظواهر موجودة بل وتتوسع وتنتشر بشكل مخيف ؟ وأين فخامة الشيخ الرئيس المغرور رئيس هيئة الزواج من كل ذلك ؟ وهل يشاهد كل هؤلاء في الشوارع ام أنه اعمى؟ وهل يسمع احاديث الناس عن هؤلاء المساكين والفقراء والمشردين ام أنه أصم ؟ وهل يعرف واجبات هيئته تجاه كل هؤلاء ام أنه لا يعرف وفي كلا الحالتين فإنه يتحمل المسئولية الدينية والأخلاقية والمهنية ؟ وأين دور برنامج المقربعين ؟ وهل اقتصر دوره على جمع عشرة أطفال في دورات ثقافية وترك الملايين من المتسولين والمشردين واطفال الشوارع لمصيرهم؟ وهل يعرف مدير عام البرنامح أنه يتحمل مسئولية هؤلاء طالما قبل بهذا المنصب ؟ ام أنه تم إنشاء هذا البرنامج من باب الترضية له مثل غيره من البرامج والهيئات التي تم إنشاؤها خصيصا للبعض الذين لم يجدوا لهم عملا والنتيجة كوارث في إدارة الدولة والحكومة؟ .
سيدي الوالي..

مسئولية من هؤلاء المساكين الذين يعانون  من البرد والجوع والفقر ؟ مسئولية من انتشار ملايين الفقراء والمساكين ومئات الآلاف من  المتسولين والمرضى والمجانين والأطفال والنساء والعجزة الذين يفترشون الارض ويلتحفون السماء ؟ من هو المسئول عن هذه الفئات ؟ وهل وضعها هكذا في الشوارع من الإنسانية التي ندعيها الدولة والحكومة؟ وهل الدولة عاجزة عن وضع حلول لها ؟ .
سيدي الوالي..

هذه الفئات الكل يمر من أمامها ومن خلفها  دون أن يعيرها اي اهتمام وكأنها غير موجودة .. هذه الفئات لم تجد من ينصفها فكل الحكومات السابقة والحالية وربما القادمة تجاهلتها وتتجاهلها وكل الاجهزة المعنية في الدولة والحكومة على مدى عشرات السنين تركتها وأهملتها ولم تقم بواجبها نحوها .. اعتقد أننا بقليل من التفكير نستطيع حل مشاكل هذه الفئات ودمجها في وطنها الذي تفتقده بسبب مسؤلين غافلين عن مهامهم يتقفزون في وسائل الإعلام يبيعون الوهم للمواطن المغلوب على أمره والذي مازال يبحث عن وطنه المسلوب منه فهل يمكن ان تصل هذه الرسالة وتقوم الأجهزة الحكومية المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في إعادة الوطن لهذه الفئات عبر مشروع وطني حقيقي وليس وهمي كما هو الحاصل الان؟ ربما يكون الاختبار الأول للتغييرات الجذرية هو النجاح في إعادة هذه الفئات لوطنها الذي لم تجده والأمر ليس صعبا أو مستحيلا فقط يحتاج إلى نية صادقة وإرادة حقيقية وليس مجرد مظاهر وإعلام لتضليل وخداع الناس ومسئولين عاجزين فاشلين من أمثال فخامة الشيخ الرئيس المغرور ومدير عام المقربعين وغيرهما الكثير الذين يعيشون في بحبوحة من العيش في منازلهم وسياراتهم المكيفة حيث أنهم لا يشعرون بالبرد وليس لديهم احساس بمعاناة المشردين والمساكين والمجانين واوضاعهم البائسة .
سيدي الوالي..
اتمنى ان تكون الرسالة وصلت نيابة عن هذه الفئات التي مازالت تعيش بلا وطن وتحلم به كحق من حقوقها وان لا يبقى المشردين والمساكين والمجانين يعانون بين صقيع قاتل ومقربع فاشل ..
السؤال هو ..
من هم كذابين الزفة ومن اي نوع؟ هل هم مسئولي الهيئات الحكومية المسئولة عن هذه الفئات ؟ ام أنهم مسئولي برنامج المقربعين الفاشلين والعاجزين عن القيام بواجباتهم تجاه المواطن المسكين؟ . موضوعنا القادم من سلسلة كذابين الزفة .. سيكون بعنوان ” اعلام ما يزال جاوعا ورخيصا “.

Exit mobile version