اليمن الحر الأخباري

فتح الطرقات ضرورة لا تحتمل التأجيل!

يكتبها اليوم :حمدي دوبلة*
الأسبوع الماضي تلقيت اتصالا مفاجئا من الأهل أخبروني فيه بنقل والدتي الى المستشفى وادخالها إلى العناية المركزة في احدى المناطق المجاورة لمدينة الخوخة اثر عارض صحي ، أردت السفر وأعددت له عدّة وحين باشرت اتصالاتي لمعرفة الجديد الذي طرأ على طريق الجراحي -حيس المغلق منذ سنوات، جاءتني الأخبار الصادمة، ان المسافة التي كنا نقطعها في نصف ساعة تحتاج اليوم إلى سفر يومين وان الرحلة من الجراحي الى الخوخة تتطلب المغامرة بعبور سلسلة جبال محافظتي اب وتعز وصولا إلى الخط الساحلي في منطقة رأس العارة بلحج قبل أن تسلك الطريق إلى الخوخة في درب كثير المخاطر، أما اذا أردت الاعتماد على التهريب لمسافة الثلاثين كيلو مترا عبر الدراجات النارية فعلينا المغامرة بعبور حقول ألغام شائكة وقد نتعرض لنيران القناصة المتمركزين في كل مكان من جنبات تلك الانحاء، كما ان التكلفة المالية لهذين الطريقين الذي كان لا يكلف اكثر من ألف ريال يزيد اليوم عن نصف مليون ريال بعملة المرتزقة ونصف هذا المبلغ من العملة المتداولة في مناطق المجلس السياسي الأعلى.
-لم أجد من خيار متاح أمامي سوى المكوث في مكاني والتضرّع والابتهال الى الله أن يمن على الوالدة بالشفاء العاجل وان يعجّل بالفرج لسكان تلك المناطق الذين يعانون الأمرين والويلات ومعاناة متواصلة جراء الاغلاق غير المبرر لهذا الطريق الحيوي.
-اتفاق السلام المرتقب يجب أن يشمل فتح الطرقات المغلقة كأولوية انسانية لا تقل أهمية عن ملف المرتبات والموانئ والمطارات وغيرها من القضايا الانسانية ولا تحتمل أي تأجيل وترحيل جديد، فملايين المواطنين يدفعون اثمانا باهظة لهذه المعضلة التي يجب أن تعالج بأسرع وقت ممكن والله المستعان على ما تصفون.
” من مقال يوميات الثورة ليوم الاثنين 18/12/2023″

Exit mobile version