اليمن الحر الأخباري

مرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي!

 

د. فضل الصباحي*
وسط الظروف القاسية أبطال فلسطين يسطرون ملاحم بطولية ستغير تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسوف تبداء مرحلة جديدة يقف فيها الفلسطينيون بشموخ وهم ينتزعون حقوقهم الكاملة من دولة الاحتلال، بعد تحقيقهم انتصارات مرعبة على الجيش الإسرائيلي الضخم الذي يمتلك الأسلحة المدمرة وقوة الاستطلاع والتخطيط الاستراتيجي والقدرة التجسسية عالية المستوى، هذا النصر تم انتزاعه من أوساط الظروف القاسية التي يلتحم فيها قوة الإيمان بالشجاعة المطلقة المصحوبة بالتخطيط الدقيق والتحرك السريع الذي تجاوز مرحلة الخوف من الموت إلى مرتبة عالية جداً لا يدركها إلا أصحاب الأرواح العلوية عشاق الشهادة التي ترفرف أرواحهم في سماء الجَنان.
في أحياء غزة واجه الجيش الإسرائيلي المدعوم بأخطر المقاتلين في العالم، واجهوا أسودًا من كوكبًا آخر أحرقوا الأرض من تحت اقدامهم، وأذاقوهم الخوف والرعب من هول المواجهات التي غيرت قواعد القتال المعروفة، الحرب التي تدور في”غزة” تعد أول حرب حقيقية تواجهها إسرائيل من بداية الاحتلال عام 1948 وحتى اليوم، فسروها كيفما تشاؤن لكن إسرائيل لن تتعافى بعدها أبداً، خاصةً بعد أن تجاوزت حكومة الاحتلال كل الحدود وتمادت في ظلمها وعدوانها وبغيها على الشعب الفلسطيني.
الحقيقة: الحكومة الأمريكية لا تريد السلام للمواطن الإسرائيلي، يشاركها في تلك حكومة نتنياهو المتطرفة، لأن دعمها القوي لإسرائيل وتوفير الغطاء السياسي وإمدادها بالأسلحة المتطورة لتستمر في حربها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني تقتل المئات منهم كل يوم حتى وصل العدد قرابة 100 ألف بين شهيد وجريح ومفقود معظمهم من الأطفال والنساء وترك جثامينهم الطاهرة في الشوارع لأيام عديدة، هذه الأفعال البشعة كشفت للعالم وحشيّة (إسرائيل وأمريكا) وزاد التعاطف العالمي مع الفلسطينيين إلى نسبة 70% ونشاهد كل يوم الاستفتاء الإنساني من مختلف دول العالم، يتمثل ذلك في خروج ملايين العرب والمسلمين والمسيحيين وغيرهم من مختلف الأعراق والديانات جميعهم يؤكّدون على حق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام داخل وطنهم التاريخي فلسطين وعاصمتها القدس ويطالبون بوقف الحرب الإسرائيلية على عزة.
الخلاصة:
استمرار الحرب الوحشية على غزة لن تجلب السلام لإسرائيل .. السلام يبداء بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، ووقف الاستيطان وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، غير ذلك من الصعب بل من المستحيل أخضاع
الشعب الفلسطيني الذي يحمل في قلبه إيمانًا عميقًا بأن الوطن أغلى من أي شيء على وجه الأرض مهما تجمعت عليهم الجيوش وخانهم العرب والمسلمين وتخلى عنهم العالم؛ سوف ينتصرون في نهاية الأمر، وسوف يظل أبطال فلسطين يملؤون الدنيا ضجيجاً وهم يحملون شعلة الحرية والكرامة حتى تحرير أرضهم وقيام دولتهم الفلسطينية.
عن راي اليوم

Exit mobile version