اليمن الحر الأخباري

اليمن في مواجهة العدوان الامريكي البريطاني الصهيوني!

 

د. محمد النعماني*
يحاول الاعلام الغربي تصوير أمريكا وبريطانيا بأنهم إنتصروا في معارك رفع الحصار على سفن الكيان الصهيوني في البحر الاحمر وأنهم استطاعوا ضرب قوات حكومة صنعاء وإيقاف عملها في عرقلة ومنع وصول السفن الى الكيان الصهيوني. ‏
والحقيقة أن هناك معركة وملحمة بطولية تقودها القوات البحرية من خلال الطائرات المسيرة والقوه الصاروخية اليمنية التي استطاعت أن تفرض قواعد إشتباك جديدة على الأرض والبحر وتخوض معركة برية بحرية جوية على الأرض اليمنية استهدفت السفن البريطانية والأمريكية وجعلت العديد منها تتراجع وتنقل مسرح العمليات إلى البحر الأبيض وإلى القواعد الأمريكية البريطانية في الخليج الفارسي ودول عربية كثيرة.
‏فقد استطاعت قوات حكومة صنعاء استنزاف القوات البحري الأمريكية البريطانية وإرباكها وتغيير مسار العمليات القتالية وجعل كل أهداف تلك القوات في مرمى استهداف قوات حكومة صنعاء وتغيير مسرح العمليات القتالية. فقد شهدنا أت قوات حكومة صنعاء استطاعت استنزاف القوات البحرية الامريكية وإرباكها فلجأ تحالف العدوان الامريكي الصهيوني إلى تحويل المعركة البحرية الي جوية باستهداف مواقع ومناطق عسكرية سبق وان قامت تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني قصفها منذ العام ٢٠١٥ والمستمر على اليمن حتى اللحظة.
والتي من الواضح أن تلك الأهداف لم تتحقق في اليمن فأرغمت التحالف السعودي إلى عقد هدنة مع اليمن بعد ضرب مصالح سعودية مثل شركة أرامكو للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والقومية بعد ان شعرت بأن هناك مؤامرات عليها لإضعاف دورها كملكة تمول العالم بالنفط والغاز وهذا ما قد يقلص إعتمادها على صادرات النفط والذي قد يؤدي الي اضعافها وتقليص نفودها ودورها في المنطقة العربية والإسلامية والعالم فلجأت الي استخدام الغار والنفط الروسي للإيفاء بإلتزاماتها النفطية والغازية لعدد من دول العالم فلجأت الي الانفتاح على الصين وروسيا وإيران ودول أخرى لإنشاء مشاريع استثمارية ضحمة يقلص من اعتمادها على صادرات النفط والغار لتكون مصدر دخل قومي وتلك المشاريع لا يمكن ان يتحقق إلا بالسلام في اليمن وتحقيق كل المطالب اليمنية برفع الحصار ودفع التعويضات وصرف الرواتب وكل ما اقتربت المساعي لتنفيذ بنود تلك الهدنة لجأت امريكا والصهيونية العالمية إلى إفتعال المشاكل في السعودية مستغلة صراع السيطرة على كرسي الحكم بين الاسرة الحاكمة في السعودية ‏اليوم بات واضحا أهداف هذا العدوان البريطاني الأمريكي وهو الوصول إلى البحر الأحمر والبحر العربي ومواجهه العملاق الصيني في طريق الملاحة الدولية والتجارة العالمية وباتت دول.
الخليج الفارسي والسعودية تشعر بالقلق بأن صادرتها نفطيه وتجارتها معرضه للاستهداف البريطاني الامريكي لعرقلة وصول تجارتها الدولية ومنها ناقلات النفط والغاز العملاقة إلى الأسواق العالمية وهذا ما يؤكد أن الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا تريد ان تنافس الصين في هذه المنطقة الحساسة من العالم ومن مرور 73% من ناقلات النفط والغاز العالمية و 12% من التجارة العالمية. كما تشير المعلومات الواردة لدينا بأن بريطانيا تراجعت عن مشاركتها في العدوان على اليمن لأنها شعرت بأن مصالحها في المنطقة العربية وفي اليمن معرضه للإستهداف وأن مصالح القومية تستدعي أن تعمل بريطانيا على خلق علاقات وشراكة وتعاون مع دول المنطقة كمل والاستفادة من الموقع الاستراتيجي الهام في اليمن ليس بالمشاركة في العدوان على اليمن ولكن بإقامة علاقات وتعاون وشراكة حقيقية مع اليمن ‏بعد اتساع رقعة المعارضين في المؤسسات الأمنية والاستخبارتية والجيش والبرلمان والشارع البريطاني لمشاركه بريطانيا في هذا الموقف من جرائم الابادة الجماعية في غزة بفلسطين والمرتكبة من قبل الكيان الصهيوني والعدوان على اليمن.
وخاصه وان بريطانيا على مشارف انتخابات برلمانية قادمة قد تؤدي الى اسقاط حكومة حزب المحافظين وتغيير في السياسة البريطانية في اليمن والعالم العربي والإسلامي بعد فشل حكومة المحافظين حل الأزمة الاقتصادية في بريطانيا وايقاف تدهور الحياة المعيشية وارتفاع الأسعار وانتشار البطالة والفقر والمجاعة فالكثيرين من السياسيين والكتاب والصحفيين البريطانيين يطالبون الحكومة البريطانية حل مشاكلها الداخلية قبل مشاركتها في دعم الكيان الصهيوني في قتل أطفال فلسطين والعدوان على اليمن وكل الاحتمالات تشير إلى سقوط حزب المحافظين الحاكم وصعود حزب العمال وأحزاب يسارية اخرى إلى الحكم في بريطانيا وتغييرات في السياسية البريطانية من اليمن والعالم العربي والاسلامي والعالم حيث أن بريطانيا يمكن تعود الى اليمن بتحسين العلاقة والشراكة والتعاون وليس بالعدوان عليها فاليمن اليوم لم تعد كما هو في السابق فهي رقم صعب في معادلة الصراع العربي وصراع تقاطع المصالح والسيطرة على مناطق النفوذ والممرات المائية في حركة الملاحة والتجارة العالمية وهذا ما نؤكده أن العالم يتغير وقواعد الاشتباك تتغير وفق مصالح كل دولة فلا توجد في العلاقات الدولية بين الدول اليوم علاقات دائما وإنما مصالح دائمة.
*نقلا عن راي اليوم

Exit mobile version