حسن الوريث
وصل صديقي الراوي للاطمئنان على احوالي وعلى صحة صديقتنا الصغيرة امة الله لكنه كان يضحك بصورة عجيبة إلى درجة أن زميلي المواطن العزيز عبر عن استنكاره لهذا التصرف ولكني حاولت استيضاح الأمر منه عن سبب هذه الضحكة فأجاب قائلا.. اولا اعتذر منك ياصديقي الصحفي ومن زميلنا المواطن العزيز ومن صديقتنا الصغيرة امة الله التي اتمنى لها الشفاء العاجل ولكن ما جعلني اضحك بهذا الشكل انني وانا في طريقي اليكم شاهدت منظر فعلا يدعو للضحك اولا وثانيا يجب دراسة الموضوع بجدية لأنه مؤشر خطير جدا وخلاصة الأمر انني رأيت مجموعة من الأطفال بجوار الهيئة العامة للاراضي ومدرسة الرماح يقطعون الطريق على الناس ويطلبون من كل شخص يمر من هناك دفع مبلغ مائة ريال كي يسمحوا له بالمرور وعندما سألتهم قالوا هناك ياخذوا من كل باص مائة ريال واحنا ناخذ من الناس نفس المبلغ فما رأيكم هل الأمر يدعو للضحك ام لا ؟.. قلت له يا صديقي الراوي.. فعلا الأمر يدعو للضحك لكنه أيضا يستلزم الوقوف عنده لان الأمر ليس مجرد تصرف عفوي لكنه تقليد وربما يتحول ويتطور ويصل إلى واقع ويتم منع أي مواطن من الدخول والخروج من بيته إلا بعد دفع اتاوات في ظل غياب الدولة والحكومة وأجهزتها بل وتواطؤ بعضها مع الذين يقومون بالجباية سواء على وسائل النقل أو على المواطنين.
قال صديقي الراوي.. أتذكر قبل فترة انك حذرت من انتشار ظاهرة بلاطجة الشوارع وتوسعها إلى درجة انها يمكن أن تكون على الجميع وليس على أصحاب أصحاب الباصات ووسائل النقل.. قلت له فعلا ياصديقي الراوي هذا ماحذرنا منه مرارا وتكرارا ولكن دوما نقول أن الدولة والحكومة تضع اذن من طين واذن من عجين وتتساهل مع بعض الأمور إلى أن تصبح ظواهر يصعب التغلب عليها وتحتاج إلى جهود كبيرة وتكلف خسائر مالية وبشرية.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز هل تصل هذه الأمور إلى الدولة والحكومة ام أن هناك من يخفي ويضلل ويصور الأمور بشكل مختلف عما يجري في الواقع ؟.. قلت لهما اولا هناك من اجهزة الدولة والحكومة من يتواطأ ويستفيد من انتشار بعض الظواهر والبعض منها عاجزة عن القيام بمهامها وواجباتها ولكن السؤال الاهم الذي يفرض نفسه عن الجهة التي يفترض بها رفع التقارير عن كل الظواهر والسلبيات وأيضا الإيجابيات حتى تقوم الدولة والحكومة بمعالجة وتلافي السلبيات وتطوير الإيجابيات هل تقوم بمهامها ام أن تقاريرها تكون ” كله تمام يا سيدي الوالي كما كانت سابقا تقارير كله تمام يافندم ” والتي أضاعت الدولة واذا استمرت هذه الجهة بنفس المنطق فإن الانهيار قادم والسقوط لا محالة؟.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز.. هل تعرف الدولة والحكومة أن الصورة اهتزت كثيرا وان الأمر يتطلب أن تعمل على تلافيه وان لاتنخدع بالمطبلين والمداحين الذين يخدعون الدولة والحكومة ويزيفون الواقع بعضهم بغباء والبعض الاخر بخبث ودهاء وقصد لانهم يضعون الغشاوة على عين الدولة حتى لاترى الحقائق والواقع؟.. قلت لهما نعم هذا كلام في محله ويجب على الدولة والحكومة أن تتنبه وان تسمع لكل من ينصح وينتقد لأنه في مصلحتها فالنقد البناء يصب في مصلحة الوطن والشعب اما المدح والتطبيل فإنه ضد مصلحة البلد واحد أسباب انهيار الأنظمة والدول وكما قلنا أيضا على الدولة أن تعلم ان التطبيل والتزمير والمدح الكاذب سيسقط الدولة وان النقد الحقيقي هو الطريق لبناء الأوطان والمثل يقول ” صديقك من صدقك وليس من كذب عليك “وسبق أن حذرنا من اهتزاز الصورة التي تزداد اهتزازا كل يوم بسبب تصرفات هنا وهناك وعجز وفشل وفساد ينتشر وظواهر سيئة تتوسع لكن يبدو ان هناك من لا يريد أن يسمع ويعي.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز .. هناك من يعمل على تدمير مؤسسات الدولة والحكومة بشكل ممنهج حتى يزيد من سخط الناس كما ان بعضهم يتعمد ذلك بحثا عن مصالح شخصية باستخدام وسائل وأساليب متنوعة للتغلغل في أوساط الدولة والحكومة أهمها سحب الكثير من القيادات والأفراد فيه إلى مستنقع الفساد وقد نجحوا إلى حد ما وصار كل منهم يدافع عن الآخر وهم في الاخير يحمون انفسهم ولو على حساب القيم والمبادئ وللأسف أن هؤلاء يحظون بكل الدعم والتسهيلات والتأييد .. قلت لهما .. لو ان هذه الجهة المعنية تتابع المجتمع والشارع بشكل صحيح وبعيدا عن تقارير كله تمام ستعرف أن الصورة أصبحت مهزوزة كثيرا جدا في أوساط الشعب وتحولت ثلاثمائة وستين درجة واذا لم يتم التحرك الجاد والسريع لتلافي الأمر فإنني ومن هنا وبراءة للذمة احذر من سقوط سيأتي.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز..
بالتأكيد ياصديقنا الصحفي ويجب أن تتنبه الدولة والحكومة لما يجري فالوضع سيء جدا وتعاني بلادنا من وضع كارثي على كافة المستويات فمؤسسات الدولة منهارة من جميع النواحي الإدارية والمالية والفنية والمهنية وكما قلت انت في وقت سابق اننا نعيش وضع الدولة المهترئة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ولاندري هل تصل تقارير إلى القيادة عن ما يجري في الواقع ام أن التقارير تصل بشكل مختلف وان كل شيء تمام؟ ام أن هذه الجهة مهمتها مراقبة المواطنين ورفع التقارير عنهم فقط ومشاغلتهم اما اجهزة الدولة والحكومة والمسئولين بعيد عن تقارير هذه الجهة رغم أن المفترض أن تكون هي من يتم مراقبتها ورفع التقارير عن عجزها وعدم قيامها بمهامها وواجباتها لأنها سبب ماوصلت اليه البلاد من انهيار وزيادة سخط الناس ؟ .. قلت لهما.. اذا كانت التقارير تصل بأن كله تمام يا سيدي الوالي فهي كارثة والكارثة الاكبر أن التقارير يتم رفعها بما يجري ويتم إخفائها من جهات ربما ستتضرر جراء ذلك اما اذا كانت التقارير تصل ولا يتم الالتفات لها ومعالجة الاختلالات فإن هنا أكبر الكوارث ؟وهل ستظل بلادنا تائهة وضائعة بين تقارير خادعة واشياء اخرى؟..قلت لهما .. مارايكما أن نتحدث عن هذه الظواهر التي تنتشر في بلادنا في ظل هروب سلطات الدولة والحكومة عن معالجتها وتواطؤ بعضها اما لتحقيق مصالح خاصة أو لتشويه صورة الدولة ومؤسساتها وسمعتها قصدا وعمدا ؟.
قال صديقي الراوي وزميلي المواطن العزيز.. نعم ونحن بدورنا سنعمل على رصد هذه الظواهر وتحديد الجهات الحكومية المتواطئة عل وعسى أن تجد اذانا صاغية لمعالجتها قبل أن تقع الفأس بالرأس.. ورسالتنا الأولى هنا ستكون عن ظاهرة بلاطجة الشوارع ولصوص الطرقات والبلاطجة الصغار الذين هم مشاريع بلاطجة المستقبل؟؟ ..
