د. جاسم يونس الحريري*
أستهدفت غارة جوية إسرائيلية غادرة وجبانة يوم الاربعاء الموافق10 أبريل/نيسان 2024 أول أيام عيد الفطر المبارك سيارة. في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.كانت تقل7 أفراد من أبناء وأحفاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ”إسماعيل هنية” وهم الشهداء: حازم وأمير ومحمد وأولادهم: منى وآمال وخالد ورزان. إن الضحايا “كانوا يتجولون لتهنئة سكان المخيم وأقاربهم بحلول عيد الفطر، ما أدى لتدميرها بالكامل ومقتل وإصابة جميع من كان فيها. ليلتحقوا بركب نحو 60 شهيدا من شهداء “ آل هنية” الكرام الأبطال، وقوافل شهداء الشعب العربي الفلسطيني الميامين الأبرار في معركة طوفان الأقصى البطولية. وأقر الجيش الإسرائيلي، باغتيال 3 من أبناء هنية بغارة استهدفت سيارة في غزة، زاعما انتماءهم لكتائب القسّام وأنهم كانوا في طريقهم لتنفيذ ما أسماه “نشاطا إرهابيا”. وقال الجيش في بيان نشره عبر حسابه على منصة “إكس”: “قصفت طائرة مسيّرة تابعة لسلاح الجو في وقت سابق اليوم، بتوجيه استخباراتي من الاستخبارات العسكرية (أمان) وجهاز الأمن العام (شاباك) 3 نشطاء عسكريين تابعين لمنظمة حماس أثناء توجّههم لتنفيذ نشاط إرهابي في منطقة وسط قطاع غزة”. وتوصف الجرائم التي ترتكبها “إسرائيل” في قطاع غزة بكافة الأوصاف المنافية للقانون الدولي والإنساني من مجازر إلى محرقة إلى إبادة جماعية، وبلغت من الهمجية يتجاوز كل المعايير الأخلاقية.
تحليل وأستنتاج:-
—————
تعتبر الجرائم الإسرائيلية فى عدوان اكتوبر 2023ليست الأولى فاللاحتلال تاريخ من جرائم الحرب ضد المدنيين فى الحروب الخمس التى شنتها على القطاع منذ 2008 (2008، 2012، 2014، 2021، 2022)، فضلا عن قيامها بانتهاكات عديدة منذ ما يقارب 5 عقود فى الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال القمع والتمييز والانتهاكات الممنهجة لحقوق الفلسطينيين.
أكدت تقارير لمنظمة العفو الدولية( Amnesty International)أنه بات من الصعب على منظمات حقوق الإنسان توثيق الانتهاكات وجرائم الحرب ضد المدنيين في غزة، وذلك بسبب تعمد الاحتلال الإسرائيلى قطع الاتصالات خلال القصف العنيف الذى يشنه على القطاع منذ نحو سبعة أشهر، لطمس الأدلة ومنع توثيق جرائم الحرب ضد المدنيين.
تميّز الاحتلال الاسرائيلي بأرتكاب عدة جرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني من بينها القتل غير المشروع؛ التهجير القسري، الاعتقال التعسفي، إغلاق قطاع غزة والقيود الأخرى غير المبررة المفروضة على التنقل؛ والاستيطان، إلى جانب السياسات التمييزية التي تضر بالفلسطينيين.
وبحسب تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش Human Rights Watch، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 2000 مدني فلسطيني في الحروب الثلاثة في غزة (2009-2008، 2012، 2014) وحدها، وفي الضفة الغربية، استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية القوة المفرطة بشكل روتيني في حالات فرض الأمن، أو استخدمت الذخيرة الحية لتقتل وتصيب بجروح خطيرة آلاف المتظاهرين، قاذفي الحجارة وآخرين. كان يمكن استخدام وسائل أقل حدة لتفادي التهديد أو المحافظة على النظام.
قال مكتب الإعلام الحكومي بغزة إن الخسائر المباشرة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى اللحظة منذ السابع من أكتوبر2023 أنطلاقة معركة طوفان الاقصى البطولية تجاوزت 30 مليار دولار، وإن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي من الشهداء والجرحى والمفقودين بلغ حتى الآن نحو 110 آلاف.وأكد أن 90% من سكان القطاع أصبحوا نازحين، وأن الاحتلال ارتكب 2721 مجزرة خلال 155 يوما الماضية من العدوان على قطاع غزة، تسببت في استشهاد وفقدان 30 ألفا 960 شخصا، بينهم 13 ألفا و500 طفل، و9 آلاف من النساء.وأشار إلى استشهاد 364 من الفرق الطبية و48 من الدفاع المدني و133 من الصحفيين، وفي حين استشهد 23 طفلا بسبب المجاعة، وصل عدد المصابين إلى 72 ألفا و524.وبعد كل ماذكر من جرائم للاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب العربي الفلسطيني ألا يحق لنا أن نطلق على “اسرائيل”مجرمة العصر بأمتياز؟.
*بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
(اسرائيل)مُجرمة العصر بامتياز!
