اليمن الحر الأخباري

المقاومة وأنظمة التطبيع!

د. محمد أبو بكر*
جملة من الرسائل العقلانية وصلت من قيادات في حركة حماس لمسؤولين أردنيين توضح فيها ضرورة أن يتم قراءة تصريحات قيادات من الحركة بحسن نيّة، فالحركة حريصة على أمن الأردن واستقراره، وهي تقدّر مواقف الأردن، وبيّنت الحركة بأنها لا تتبع جماعة الإخوان، وهي تتمتع باستقلالية كاملة، فهي فصيل وطني فلسطيني مقاوم ضد الإحتلال الصهيوني .
حركة حماس مستهدفة اليوم بصورة مباشرة من حكومة الإحتلال العنصرية، وهدف هذه الحكومة واضح وهو القضاء عليها، والمستغرب هنا ؛ هو قيام البعض بالتهجّم على حماس، واتهامها بأنها تقوم بتجييش الشوارع العربية، ماهذه المهزلة التي يجد البعض أنفسهم وقد غاصوا فيها، فالشارع العربي بمجمله مؤيد للمقاومة في فلسطين، وهو يتمنى مشاركة فعلية مع المقاومة في تصديها للعدوان المجرم .
يحاول البعض دقّ الأسافين في الجسد العربي، من خلال استدعاء صراع غير موجود، بين السنّة والشيعة، وهذا بحد ذاته يخدم المشروع الصهيوني والأمريكاني، ودعاة التطبيع المخزي لحكّام الردّة، وهم يعلمون بأنّ إيران الشيعية هي المستهدفة اليوم دون سواها، وليس الدول السنيّة، والتي تدور غالبيتها في الفلك الأمريكاني، لأنّ إيران وحلفاءها هم الأعداء الحقيقيون لواشنطن وتل أبيب .
الإعلام المسموم هذا هو وقته، هو الإعلام الذي يصبّ في خدمة أعداء الأمّة، إنّه إعلام يرى بضرورة أن يعادي السنّة المقاومة بسبب دعم أهل الشيعة لها، يالها من مهزلة تعيشها أمّة العرب، وهي تغرق في هذا المستنقع، هل يعقل أن تصل بنا الأمور إلى هذا الحدّ ؟ ولماذا أصلا نعادي الشيعة وهم مسلمون مثلنا، القرآن كتابهم، ومحمد نبيّهم ؟
يعمل بعض حكّام العرب وزبانيتهم على شيطنة المقاومة في فلسطين، والإساءة إليها، في الوقت الذي تمرّغ فيه هذه المقاومة أنف الصهاينة وداعميهم، سواء كانوا من دول الغرب المجرم، أو من قبل أنظمة عربية متصهينة باتت رائحتها تزكم الأنوف .
سنّة وشيعة.. كلّنا مستهدفون، لأننا ببساطة ندعم المقاومة الفلسطينية، نعمل جميعا لأجل تراب فلسطين ومقدساتها وشعبها، نحن في مركب واحد، يريدون لنا أن نغرق جميعا، في فتنة لعينة، وفي بحر من الدماء، لا قدّر الله .
يريدون منّي أنا المسلم السنّي أن أكون عدوّا للمقاومة، لأنّ الشيعة يدعمونها، وبالتالي وجب عليّ أنا العبد الفقير لله، المسلم السنّي محمد أبو بكر أن أحارب حماس والمقاومة في غزة، وأؤدّي فروض الطاعة لواشنطن وتل أبيب وحكّام الردّة من أمّة العرب .
اللعنة عليكم ما أقبحكم !
*كاتب فلسطيني

Exit mobile version