بسام ابو شريف*
منذ اللحظة الاولى التي نطق بها الرئيس بايدن مشروعه أو مبادرته أو رأي وخدعة الاسرائيليين على لسان رئيس الولايات المتحدة الذي لا يخدم مصلحة الشعب الاميركي بل يخدم مصلحة الكيان الصهيوني الذي اقيم على ارض فلسطين المنهوبة والذي يعتدي الآن على الاراضي التي احتلت عام 67 وعلى شعب فلسطين فيها وهذا مخالف لما صوتت عليه الولايات المتحدة وكامل دول مجلس الامن دائمة العضوية بقرار 242 الذي يأمر اسرائيل بالانسحاب من الاراضي التي احتلت عام 67 في حزيران بما فيها القدس الشرقية ،
والكذبة الاكبر ان اسرائيل بمبادرتها التي البستها ثوب الرئيس الاميركي بايدن الثعلب الذي اكل الدهر عليه وشرب تكمن في ان الرئيس بايدن لم يحدد زمنيا الفترة التي تمتد بين المراحل الثلاثة التي تحدث عنها اضافة لذلك لا يوجد هنالك نص محدد ودقيق حول انهاء القتال والحرب وحول عودة النازحين دون عراقيل لمنازلهم المهدمة وحول ان يقوم اهل غزة بانتخاب من يريدونه ليقودهم ويعيد بناء غزة كما كانت او افضل مما كانت.
كل الذي يريده بايدن هو ان يعطي غطاء مخادعا لمبادرته بعيدا كل البعد عن الاسس التي يقوم عليها مشروع حل الدولتين وهو لا ياتي على ذكر ذلك لان اسرائيل ترفضه ورفض اسرائيل لحل الدولتين يعني رفضها لوقف الحرب ولا يتردد نتنياهو في قول الحقيقة حول موقفه من انه يرفض وقف الحرب الى ان يدمر حركة حماس وهو يعلم تنه لن يتمكن من تدمير حركة حماس ولن تتمكن الولايات المتحدة من تدمير حركة حماس انهم أي الصهاينة في البيت الابيض والصهاينة في تل ابيب يعملون من اجل خداع ولي العهد السعودي في ان يوحوا بان هذه المبادرة تلبي شرط حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة هذا لا يرد لا من قريب ولا من بعيد في المبادرة الخدعة التي طرحها نتنياهو على لسان حليفه وشريكه بايدن.
لقد عبر احد المسئولين الكبار الاميركيين عن موقف الرئيس بايدن هذا بقوله ان الرئيس بايدن اصبح مستعدا لان يتخلى عن فرصته لان ينتخب مرة اخرى في الولايات المتحدة كرئيس لها مقابل خدمته لاسرائيل وتضحيته في سبيلها وسبيل مشاريعها التوسعية في منطقة الشرق الاوسط .
لذلك لن نطيل كثيرا الحرب التي تخوضها اسرائيل ضد الفلسطينيين هي حرب لن تتوقف لانها حرب تخدم مصالح اسرائيل ومطامعها التوسعية …
هذه الحرب يريدها الصهاينة وليس فقط بن غفير او وزير المالية الذي يطمح في ان يسحق الشعب الفلسطيني ويلغي وجوده على ارض فلسطين كل هذا يريدونه فعلا لكن الاكثر من ذلك انهم يريدون سحق الشعب الفلسطيني من اجل التوسع وضم الضفة الغربية كما يجري الآن عمليا ولذلك نقول ان هذا المشروع الاسرائيلي الذي قدم على لسان بايدن هو كمين كبير يريدون ان يوقعوا الدول الخليجية التي طالبت بعقد مؤتمر دولي من اجل بحث اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ثانيا يعتبر نتنياهو ان هذه الحرب حرب وجود بالنسبة لاسرائيل اي حرب توسعية ويستهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية تحت عنوان القضاء على حماس وكذلك يريد نتنياهو ان يسحق الشعب الفلسطيني او ما تبقى منه في الضفة الغربية ليحولهم الى عبيد عند دولة الصهاينة التوسعية.
من هنا فان حربنا وتصدينا للعدوان الاسرائيلي هي حرب وجود وليست حرب حدود وهذا هو الموقف الذي يجب ان ينبع من قلب كل مؤمن ومقاوم الوجود مهدد ولذلك واجب اولي رغم انه غالي الثمن هو التصدي للعدو الصهيوني والتصدي للعدو الصهيوني يبدأ بتزويد الضفة الغربية بالسلاح والذخائر اللازمة لمقاومة محاولة تهويد الضفة الغربية ابتداء من القدس وصولا الى اقصى شمال الضفة الغربية مرورا بوسطها في القدس وجنوبها في الخليل.
لا مجال للقول بان هذه معركة وستنتهي المعركة لا مجال ابدا كلا كلا ان هذه المبادرة التي سميت مبادرة سلام لوقف القتال لا تعني ولا تقرر ولا تحدد ابدا انها نهاية للحرب او المعارك بل تحدد العكس تماما وتخضع لكل ما يريده نتنياهو الذي يعتمد اعتمادا كاملا على انها اسرائيل ستبقى حسب قرار الولايات المتحدة متفوقة في السلاح نوعيا وكميا.
والآن في الوقت الذي قصف اليمنيون فيها حاملة الطائرات آيزنهاور وسيتابعون قصفها نجد ان الامور تتصاعد بشكل كبير من هنا اثيرت المشكلة مع ايران من قبل المجلس الاداري للطاقة الذرية التي تتآمر بناء على اوامر الصهاينة واسرائيل والبيت الابيض على ايران ومشروعها النووي السلمي الذي تحاول ايران من خلاله خدمة الشعب الايراني والشعوب المظلومة.
اما فيما يتعلق بتسليح الضفة الغربية فلا بد للمقاومة من ان تبدأ بتسليح والمقاومة لا اقصد بها الفلسطينية فقط بل كل المقاومة من كل الجبهات من صحراء العراق الى صحراء السعودية الى كل الصحراء المحيطة يجب ارسال مسيرات تحمل صناديق السلاح لترميها في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية ليلتقطها المقاومون ويستخدمونها وطبعا نعرف ان مثل هذه المحاولات ستعني نجاح حتى نسبة 10% من مئة بالمئة افضل من ان يكون هنالك محاولات لتزويد الفلسطينيين بالسلاح ولنتذكر جميعا بذكرى عبد الادر الحسيني انه كان ينتظر من الانظمة العربية السلاح ليدافع عن القدس وفلسطين ولكنه لم يتسلم شيئا من الانظمة ولهذا نقول انه واجب كل حركات الشعب العربي في كل مكان الاردن وسوريا والعراق وكل مكان لتزويد الشعب الفلسطيني بمسيرات تحمل بقجا من السلاح والذخائر ترمى في اماكن محددة تعرف بانها فلسطينية الطابع ولا يوجد في مناطق مثلها مستوطنات تستطيع ان تستفيد من هذه البقج المحمولة بالمسيرات ،
مرحبا بالبقج السلاحية ومرحبا بحرب الوجود لان الكذب حول وقف العدوان على الشعب الفلسطيني اصبح واضحا جليا للجميع .
*كاتب فلسطيني
اقتراح بايدن “الفخ”
