اليمن الحر الأخباري

دروس مستقبلية لكل الحكام العرب!

د. جمال سالمي*
مهما كان تقييم ونقد أعراب التطبيع للرئيس السوري المقاوم، فقد شكل انسحابه الطوعي من الحكم صدمة لأشد أعدائه، فضلا عن حلفائه..
لقد فاجأ الجميع بهذه الخطوة.. مما أدى إلى قصف صهيوني لكل القدرات العسكرية السورية: جوية وبحرية وبرية..
كان على الأسد ترتيب انتقال سلمي للسلطة بشكل منهجي مدروس..
كان عليه الحفاظ على الجيش..
كان عليه التنازل عن كل شيء، إلا القوات المسلحة..
كان عليه حفظ المخابرات من الذوبان..
كان عليه تسليم الحكم لمن يصون الدولة..
بغض النظر عن النظام..
كان عليه أخذ العبرة (وهو المثقف المتعلم في بريطانيا) من سابقيه العرب..
خاصة الجزائريين..
فقد خرج العقيد الشاذلي يوم 11 جانفي 1992 بخطاب استقالة مفاجيء..
أدخل البلاد في فتن عسكرية لعشر سنوات كاملة..
ولو بقي الشاذلي، لما دخلت الجزائر أبدا في نفق مظلم..
ثم كرر زروال نفس الغلطة..
غادر السلطة بشكل مفاجيء سنة 1999..
قبل أن يكمل عهدته الأولى..
ولولا حنكة خليفته في الحكم: بوتفليقة، لاستمرت الأزمة الدموية 10 سنوات أخرى..
الخروج من السلطة ليس سهلا..
كما يعتقد غير المتخصصين في السياسة..
خروج الأسد بمثل هذه الطريقة نسف الجيش والدولة والمخابرات..
أعطى الصهاينة فرصة العمر للانتقام من سوريا..
أدخل البلد في حضن الناتو..
كل الاحتمالات مفتوحة حاليا..
الفوضى الخلاقة..
حرب أهلية..
تطبيع مجاني متسرع مع الصهاينة..
حفظ الله سوريا وكل العرب.
*كاتب جزائري

Exit mobile version