اليمن الحر الأخباري

“مثل يمني” فما علاقته باليهود المحتلين لأرض فلسطين؟

بلقيس الارياني*
تقول حكاية ذلك المثل: ان سيد كان لديه عبد متخلف الذكاء خفيف الظل كان يسليه ويضحكه فجعله واحد من الحاضرين الدائمين في مجلسه ومن المقربين اليه وقد وكله لمهمة وضع طلاء الحناء على قدميه وذات مرة بينما كان يضع الحناء على قدمي سيده طلعت منه آهة حزينة فسأله سيده ماذا يضايقه فأجابه بقوله: يا سيدي في كل مرة اضع الحناء على قدميك اتمنى ان اضعها على قدمي لتبدو قدمي جميلتان كقدميك فما كان من سيده الا ان سمح له بان يضع حناء على قدميه وما ان غسل العبد الحناء من قدميه الا وبدتا له مختلفتان بخضاب الحناء الاحمر عليهما ولم يعد يعرف انهما قدميه فتسائل هذه رجل من؟ ثم قال انها قدمي سيد إذا انا سيد وقام من مكانه واعتلى مرتبة سيده فسأله سيده لماذا اعتليت مرتبتي؟
فقال له: انا سيد ضحك منه سيده واعتبر ذلك منه مزاح وتركه لوهلة يستمتع بجلوسه عليها ويحدثه على سبيل المزاح بقوله له يا سيد فصدق العبد نفسه بانه سيد الى ان احتاج منه ان يقوم بمهمة ما فرفض العبد قائل له: انا السيد وضحك السيد منه معتقدا بانه يمازح هلكنه عندما كرر طلبه ورفض للمرة الثانية اخذ بظربه والعبد يرفض مصرا على انه سيد يخدموه لا يخدمهم فاشبعه ظربا دون جدوىفما كان من سيده الا ان نادي للحراس ليأخذوه ويحبسوه في مكان مغلق الى ان يختفي لون الحناء من قدميه فيفيق من تخيله واوهامه انه سيد ويعي بانه مازال ذلك العبدومن تلك الحكاية جاء المثل “نكر العبد رجله لو دري ما تحنى”ويطلقونه على من يعتقد بانه يتصف بصفة لا توجد فيه او يعتقد متخيلا بانه ما ليس هووكلمة نكر تعني بالعامية اليمنية أصبح لا يعرف الشيء الذي كان فيما مضى يعرفه او يتصف به وكلمة دري تعني عرفويعني المثل ان العبد لم يعرف رجله لو كان عرف بانه لن يعرف قدميه ويتخيل انه سيد ويحتبس لما وضع الحناء على قدميهمشاهدتي للأخبار في القنوات الاعلامية الاوربية يوم السابع والعشرين من يناير وسماعي الاعلان بانه تاريخ مرور ثمانين عاما على مجزرة يهود اوروبا وظهور افراد من اليهود كبار السن الذين نجو وعاصروا تلك المجزرة يقولون بأنهم يحيون ذكرى هذ اليوم ليذكروا به الجيل الحاضر ويجعلوا الاجيال القادمة لا تنساه وتصريح السيد ترامب بترحيل اهل غزه الى مصر والاردن كل هذه الاحداث جعلتني اتذكر هذ المثل وتدور في ذهني افكار واسئلة فجعلت اقارن بين حياة اليهود العرب بين اخوتهم العرب من غير اليهود مسلمين ونصارى كيف كانت في ذلك الوقت وكيف كإنو ينعمون بالأمن والسلام والتعاون والاحترام ليسجلوا بذلك اعلى درجات تحظر العقل الانساني في عصر حياة بدائية ليثبتوا بذلك بان تحظر الانسان ليس بتطور الحياة المادية بل بالسلوك الحضاري الانساني العاقل الذي اثبتت حكومة الاحتلال التي تغنت بديمقراطيتها الكاذبة التي قالت بانها وحدها تمتلكها دون كل دول العرب قبل ان تتكشف للشعوب اكاذيبها ان التحضر عندها معدوم وقد اظهرت ذلك للعالم بمجزرتها على ابناء غزه تلك المجزرة التي اظهرت للعالم وحشيتها التي تفوق وحشية مجزرة الهولوكوست وتساءلت إذا كنا نعرف بان مجزرة غزة هي لسرقة المدينة المتبقية من الارض من اصحابها الاصليين بعد ان سرقت ارضهم بأكملها منهم ولم يتبقى لهم منها الا هذه المدينة فلماذا نفذ الاوربيون مجزرتهم على ابناء جنسهم ممن يدينون اليهودية؟
هذ السؤال قادني الى سؤال اخر هو كيف كان يهود اوربا يسلكون في ذلك الوقت ليجعلوا ابناء جنسهم يمقتونهم ذلك المقت فلا يطيقون وجودهم فيقومون بعمل يمحي وجودهم من على الارض؟ ولولا هروب القليل منهم وتخفيهم ربما لما بقي منهم اليوم يهودي اوربي واحداما اليهود العرب فيبدو بأنهم كإنو أكثر حظا بوجودهم بين العرب ممن يدينون بغير اليهودية وربما انهم لم يسلكون سلوك يجعلهم يمقتونهم او يسلك العرب ذوي الدين الاسلامي والمسيحي سلوك يجعلهم يسببوا لهم مشاكل فيدخلون معهم في معركة فناءهم ولكنهم يختلفون اليوم بعد ان احتل يهود اوروبا ارضنا العربية ونقلو معهم نظرية الهولوكوست وعلموها لليهود العرب الذين أصبحوا يقلدون السلوك اليهودي الاوربي واختاروا معهم وبمساعدة أوروبا ان يكونوا العرب الفلسطينيين من يجب ان يطبقون نظريتهم عليهم وتأتي مجزرتهم على سكان غزة تطبيق لنظريتهم تلك ولكنهم فشلوا في اتي رئيس امريكا ترامب يحاول استرداد ماء وجههم ويعالج لهم فشلهم بتصريح له يعطي نفسه حق لاحق له فيه بأن يأمرهم ان يغادروا غزه ويأمر مصر والاردن بفتح اراضيهما دون اعتراض لهما ليصبحوا من مواطنيها يريد ترامب ان يغادر من تمتد جذورهم في تلك الارض الى الاف السنين ليبقى فيها الدخلاء من جنسيات واعراق مختلفة لم يتعدى وجودهم فيها السته وسبعين عام والغالبية منهم مازال حديث الهجرة بعضهم لم تتعدى هجرته الخمس سنوات ذلك التصريح الاثم الذي يظهر الطغيان والدكتاتورية بعينها لمعالجة الفشل في تحقيق نظرية الهولوكوست على ارض العرب على الفلسطينيين وتصريحه بترحيل الفلسطينيين الى الدول العربية المجاورة بعد فشل قتلهم بتلك الكميات الهائلة من المتفجرات وبكل طرق القتل ليجبروهم على الخروج بشكل كليلا يحتاج ابناء غزه اصحاب الارض ان يردون على تصريح ترامب ليقولو له لن نرحل واي حق لك في تقرير مصيرنا نحن احرار في ارضنا لا عبيد لك لتقرر مصيرنا وقد انتهى زمن العبودية لكنهم قد ردوا عليه رد مسبق وردوا على المحتل الغاصب وردوا على كل من يريد ان يتحكم بمصائرهم وبأرضهم رد ممتد من سته وسبعون عاما الى يومنا هذا وقال لهم انهم رغم المعاناة لما يقارب الثمانون عاما ورغم المتفجرات التي القت لمدة عام ونصف يوميا فوق رؤوسهم ومن لم يموت منهم بها مات او عانى من دخانها ومن المحاصرة والجوع وبرد الشتاء وحر الصيف وهم في العراء وانهم رغم التضحية العظيمة التي قدموها هم العزل من السلاح جبابرة الارض وعظماءها لا من يمتلك مقلاع داوود والقبة الحديدية ومخابرات تكنولوجية عصرية والدول الاوربية العظمى كل هذ لتحميهم من بقاءهم هم ابناء غزه في ارضهم المغتصبة، فبعد كل تلك التضحية لا يريدون ان يفهمون بانهم لن يتركوا الارض وسياتي اليوم الذي يسترجعونها كاملة بعقولهم المتحضرة الذكية وبسواعدهم الخالية من السلاح وبجبروتهم وعظمتهم التي يستمدونها من قوة حقهم في مقاومة المغتصب لأرضهم وقوة حقهم في بقائهم فيها بل وقوة حقهم في تحريرها كامله من يد المغتصب وقوة حقهم في تقرير مصيرهم وان لا حق لترامب في ذلك عليهم او السيسي او ملك الاردن فتقرير مصيرهم بأيديهم صنعوه منذ سته وسبعين عاما عندما سلبوهم ارضهم ولن يسمحوا لاحد ان يقرر مصيرهم في ارضهم وهذ هو جوابهم لترامب ولكل من اعطى لنفسه حق لا حق له فيه ان يقرر مصيرهم واين يسكنوا وينتزعونهم من ارضهم بالقوة لقد قالو لدولة الاحتلال بذلك الصمود نحن عزل لكننا جبابرة الارض لا أنتم ولن نخرج وان تقتلونا جميعا نحن مغروسون فيها وسنسقي بذرة وجودنا دماءنا وسنبقيها مغروسة في ارضنا وسننبتها من جديد مهما حاولتم القضاء عليها فليفهم ترامب ولا يحاول ويوفر وقته ربما لشيء ينفع شعبه فهم أحق به من المغتصب الاثم فلا يأثم معهم ويثير حروب اخرى اقوى بقراره ذلك فماذا يفعلون بعد هذه التضحية العظيمة والصبر الاسطوري يقنعونكم ان القرار قرارهم لا قراركم كما ان الارض ارضهم لا ارضكم فلا تتعبو انفسكم وتقرروا كيف والى اين يخرجون لم تختلف مجزرة الاوربيون على اخوتهم اليهود الاوربيون قبل ثمانين عاما عن مجزرة اليهود الاوربيون في عصرنا هذ على اخوتنا الفلسطينيين في غزة الا في حالة واحده وهي ان الاوربيون قبل ثمانين عام هم وحدهم فقط من أدانوا يهودهم وحكموا عليهم بالفناء اما اليوم فشعوب العالم بأكمله يدينون اليهود اليوم على مجزرتهم المماثلة للهولوكوست على السكان الاصليين للأرض ابناء غزة بل ويهتفون في كل العالم فلسطين حره وفلسطين ستتحرر لا مقارنة بين ابناء غزه وبين يهود اوروبا الذين تعرضوا للهولوكوست وهربوا من اراضيهم الاوربية ليفوزوا بالحياة الدنيا بسرقة ارض الغير بينما صبر وصمد وتحمل جبابرة غزة وعظمائها على ما هو أعظم من مجزرة الهولوكوست واستعدوا للموت بأيدي من عانى اجدادهم منها ويأتون اليوم هؤلاء ممن تبقى منهم يحيون ذكراها ليذكروا ابناءهم بما قاموا بعمله بهم ابناء جنسهم فلا ينسوها لهم وهم من قام بنفس العمل بل وأبشع على ابناء غزه ويقومون بنفس العمل كل يوم على الفلسطينيين منذ ما يقارب الثمانين عاما او لم يكون الاجدر بهم ان يقولو لهم بدل من تذكيرهم بها لا تطبقوا على الغير نظرية طبقت على اجدادكم واباءكم لكن لم نسمع منهم أحد يقول ذلك فهل هذ يعني رضائهم بنقل النظرية التي طبقوها عليهم ليطبقوها في ارض العرب على الفلسطينيين؟ وهل يحتاج ابناءهم تذكيرهم بالهولوكوست؟
ابناءهم اليوم لا يحتاجون تذكيرهم به فهم يعيشون عذاب امتداده وسيعيشون هذ العذاب باستمرار إذا ظلوا مغمضين اعينهم عن الحقيقة ولم يصحو من حياة الكذب والوهم الذي صنعها لهم امتداده وتمليكه لهم ارض الغير ليصل أثره الى الفلسطينيين بل والى العرب كافة في المستقبل عندما يقرروا حرب عربية مشتركه عليهم ليخرجوهم من الاراضي العربية وهذ ما سوف يحصل ويؤكده العقل والمنطق ومتأكد منه كل انسان يرى الواقع بعقل كان الاجدر بهم ان يذكروهم بأنهم يعيشون في ارض ليست لهم لهذ لا يطمئنون ويعتقدوا انهم سيعيشون عيش دائم السلام بينما يمارسون هم على الفلسطينيين نظرية الهولوكوست كل يوم ولعل سبعة اكتوبر الذي حدث بعد خمسه وسبعين عام من عيشهم في امان اثبت لهم ذلك بل كان الاجدر بهم ان ينبهوهم بأنهم باعتقادهم بقتل الفلسطينيين وترحيلهم واخلاء فلسطين منهم لينفردوا بها سيتيح لهم العيش فيها بأمان اعتقاد خاطئ فمهاجمة اليمنيين لهم والعراقيين واللبنانيين من خارج فلسطين يثبت لهم عكس ما يعتقدون ويؤكد لهم بان العقل والمنطق يؤكد لهم بان في الغد سينظم اليهم المصريين والمغاربة والسوريين بل وربما جميع المسلمين من يتصدى لهم بل ربما انهم سيثيرون غضب شعوب العالم فيعملوا ضد وجودهم في ارض الفلسطينيين في المستقبل ولعل المظاهرات وهتافات الشعوب في العديد من الدول وفي اوروبا على وجه الخصوص ضد هذ الاحتلال ومطالبته بالرحيل وهتافاتهم بقول حره فلسطين والذي تقول بواجب تحرير فلسطين تأكد لهم بان في الغد سيتصدى لهم كل احرار العالم ويساعدوا في تحرير فلسطين والافضل لهم ان يرحلوا من ارض الغير ارض العرب ليست امريكا وأستراليا وليس عرب فلسطين الهنود الحمر هذه ارض مقدسة اختار خالق الارض قدسيتها واختار لمن تكون من الناس ليحفظو قدسيتها الصابرون المؤمنون الساجدون والقنابل تسقط فوق رؤوسهم والحامدون له عند الشدائد وهو اعلم بالأنفس التي خلقها وهؤلاء من تمتد جذورهم فيها لألاف السنين ومن اختارهم الله منذ زمن تنزيله الرسالات فيها لحماية قدسيتها لذا لن يسكنوا فيها من أرادوا هم اطول مما قد سكنوا وهم ليسوا اول من احتلها فقد تعاقبت عليها الاحتلالات وفي كل مرة ترجع الارض للشعب الذي من اختار الله ان يحمون قدسيتها ومصير دولة الاحتلال نتاج الهولوكوست ان تختفي منها كما اختفت الاحتلالات التي سبقتها فإرادة الله هي الغالبة ولكن لا يفقهون لذا لا داعي ان يتعبو أنفسهم في البحث كيف يخرجون ابناء غزه من ارضهم الذي اختارهم خالق الارض ليحموا قدسيتها منذ إنزال الرسالات النبوية لا منذ سبعه وسبعين عاما الهولوكوست بداء قبل ثمانين عاما وامتد الى يومنا هذ وقد كان بالأمس حرق وقتل لليهود الاوربيين واليوم هي تجريد لهم من واقعهم واقع انهم اوربيون وواقع انهم يعيشون في ارض مسروقة غير ارضهم الحقيقية وواقع انهم ينتحلون هوية مزيفة غير هويتهم بل جعلتهم يعيشون حياة بنيت على اكاذيب واوهام خالية من الحقائق بعيدة عن الواقع الذي يجب ان يعيشوه ليتوالدوا بشر اسوياء وهم بعيشهم حياة الكذب والوهم بأنهم إسرائيليون وان الارض ارض اجدادهم وان هم ساميون كل هذه الاوهام التي يعيشونها انما جعلت وضعهم كوضع ذلك العبد في تلك الحكاية التي يلخصها المثل القائل: “نكر العبد رجله لو دري ما تحنى” فظهور مسؤول محتل يقول بان ارض العرب هي ارض اجدادهم لذا هي ارضهم تثير الشفقة عليه وعلى امثاله من اليهود الذين يعيشوا حياة غير سوية حياة انفصام الشخصية بانتحالهم هوية ليست هويتهم وتصديقها فيعيشوا حياة خيال قبيلة عربية انتهت منذ الاف السنين ودفنها عفن الزمن فأي اجداد يتحدث عنهم ذلك المسؤول المتهود وهو الدخيل الآتي من ارض نائية الا يعرف بان عرب اليوم هم من بينهم في العدد اضعاف مضاعفة من عدد يهود العالم بأكمله ممن اجدادهم كإنو حقا بنو إسرائيل ودخلوا الاسلام عند نزول الرسالة الى محمد؟
لم تدمر الهولوكوست اجدادهم واباءهم بالموت بل دمرت عقولهم هم ايضا اجيال اليوم بان جعلتهم يتخبطون ويتوهمون ويعيشون حياة حكايات الاساطير العربية القديمة حياة وهم وخيال لا يعرفون فيها من هم وماهي حقيقتهم ولهذا فأباهم واجدادهم ليسوا محتاجين لتذكيرهم بشيء يعيشوا امتداده ونتيجة عيشهم في وهم وانتحالهم لهوية إسرائيل وإسرائيليين اصبح كل من ينتقد اخطائهم يطلقون عليه قولهم هو ضد السامية ومعادي للسامية بينما الحقيقة التي لا يشاهدونها نتيجة انفصام الشخصية التي يعيشونها هي انهم في الحقيقة من هم ضد السامية ومعادين للسامية بمعاداتهم للعرب بسرقتهم ارض العرب وقتلهم لهم هذ وضعهم وعيشهم في حياة الوهم والاكاذيب الذي هو امتداد لأثار الهولوكوست فأصبحوا في وضعهم ورؤيتهم للواقع في موضع لا يختلف عن وضع ذلك العبد الذي اعتلى مرتبة سيده وتخيل بانه ليس هو بل هو سيد تماما كما يتخيلون بانهم إسرائيليين وان ارض الفلسطينيين العرب أرضهم وان لهم اجداد فيها من قبائل عربية وانهم ساميين اليس هذ الجنون الذي يثير الشفقة؟
الهولوكوست كما صرحوا في حديثهم على القنوات الاعلامية قتل سته مليون يهودي اوربي بينما قتل اليهود الاوربيون من الفلسطينيين على مدار ما يقارب تلك المدة الى يومنا هذ اضعاف مضاعفه من ذلك العدد فاين حقوق الانسان يا منظمات حقوق الانسان؟
الهولوكوست قتلت يهود اوروبا مرة واحدة لكنه تسبب ويتسبب بقتل العرب الفلسطينيين كل يوم منذ سته وسبعين عاما فاين العدالة يا منظمات العدل الدولية؟
واذا كان اليهود يتذكروا الهولوكوست كزمن ولى وانتهى فالفلسطينيون عاشوا و يعيشون امتداده ماضي وحاظر حتى تنسحب الدولة المحتلة التي زرعوها في ارضهم ويخلع اليهود الذي هاجر اليها واغتصبوا حقهم الرداء الزائف المستعار لهويتهم الإسرائيلية ويلبسوا رداء هويتهم الواقعية للبلد الذي ينتمي كلا منهم جنسه اليها ويفهموا التوراة فهما صحيحا اذا كانوا حقا يهود يدينون باليهودية لا متهودين منتحلين لليهودية كما هم منتحلين للهوية العربية الإسرائيلية كذبا وههم لا يعرفون من هم اليهود ومن هي اسرائيل القبيلة العربية التي جردها الهولوكوست من رداءها ليلبسهم اياه يسترهم به بعد تعريته لهم من لباسهم الاوربي ففرحو به جاهلين خطورته عليهم ونتيجة ذلك الجهل بالتاريخ العربي وفهمه الفهم الصحيح من لسان عربي خلطوا بين الديانة اليهودية وقبيلة اسرائيل العربية فاختلط واقعهم نتيجة ذلك اختلاط الحابل بالنابل فأصبحوا يقولو بسذاجة نقيض ما قاله الله في كتابه بانه اعطاهم ارض يحكمونها وهو سبحانه من لم يحدد ارض حتى لآدم بل قال له اهبط الارض ولم يقل له اهبط شمال او جنوب او تلك البقعة من الارض لم يحدد جل جلاله ارض معينه حتى لنبيه عيسى الذي تعرض للأذى حتى القتل ارض يعيش فيها فلا يؤذوه اعداء الله وينسبون هذ القول دون وعي وبجهل زورا وبهتانا الى الله فحاشا لله من قولهم ذلك اكاذيبهم يعرفها البشر جمعا الا هم فهم لا يريدون ان يعترفوا بها امام أنفسهم اكاذيب غير ذكية تتناقض مع ما قاله الله في التوراة وهم بذلك تماما كما ذلك العبد في حكايته مع الحناء وإذا كان السيد صاحب ذلك العبد قد حبس عبده الى ان يمتحي لون الحناء من قدميه ويفيق من تخيلاته ووهمه بانه سيد ويرجع وعيه ويفهم واقعه وبانه عبد فالفلسطينيين بنضالهم وصبرهم لمدة ما يقارب الثمانين عاما عمرا لهولوكوست مصرين ان يخرجوا اليهود من حياة وهم وخيال اسم القبيلة العربية إسرائيل وعيشهم في اساطير الاولين الى حياة الواقع ويعيدوا كل يهودي ومتهود وصهيوني من خياله الى ارض الواقع فيعود الى الارض التي يمتد أصله حقا اليها لهذا على من تبقوا من احداث الهولوكوست الذين جاءوا في الاعلام ليقولو بأنهم يحيون ذكراه وسيفعلون ما عاشوا ليذكروا الاجيال من يهود اوروبا به ان يعرفون انهم لا يحتاجون تذكيرهم به فهم يعيشون امتداده وسيعيشون امتداده مالم يخرجون من مستنقع حياة اكذوبة اسرائيل التي أغرقوا عقولهم بها ودمروا حياة الواقع لهم وجعلوهم يعيشون حياة وهم قبيلة عربية لا علاقة لهم بها اندثرت مع الزمن وطوت في عالم النسيان ويذكروهم بان الارض المغتصبة حتما سترجع لأهلها وان ينصحوهم ان يتركوا ارض الغير وانهم لن يمتلكوها للأبد وسياتي اليوم الذي يتركونها مجبرين والافضل لهم ان يتركوها سالمين فلا داعي لتجاهل الحقيقة لفترة زمنية أكبر مما فعلو لإسالة دماءهم فوق ارض لن تكون لأبنائهم من بعدهم وبقولهم ذلك ربما ينقذونهم من حياة امتداد الهولوكوست ويصبح فعلا ذكرى يذكرونهم به لا امتداد يعيشونه كما يفعلون في الوقت الحاضر.
*عن رأي اليوم

Exit mobile version