اليمن الحر الأخباري

الدكتورة جندب نموذج متميز للطب في اليمن!

محمد العزيزي
الإخلاص وحب المهنة أمر ليس بالسهل ولا يستطيع أحد القيام بذلك وبشكل دقيق ومنظم إلا من أشخاص مجتهدون محبون لأعمالهم ويقدسون المهنة حد العبادة ، انها حقيقة غائبة لدى غالبية الناس وبالذات أهل التخصصات الطبية والعلمية والمهن الفنية والحرفية وأيضا في باقي المهن الأخرى ، قداسة وحب المهنة وإدقانها والاهتمام بها وتطويرها ومتابعة كل جديد فيها وتقديمها للأخرين شيء عظيم لا يمتلكها أي شخص بل يمتلكها أصحاب القلوب والعقول النظيفة والتي هيأها الله في هؤلاء الناس رجالا كانوا أو نساء.
لم تنجح وتطور الدول الأجنبية الغربية منها أو الإقليمية في كل مجالات الحياة إلا بوجود المخلصين الأوفياء والمجتهدين في أعمالهم ومهنهم وعلومهم والذين انتفعت منهم البشرية وأبناء جلدتهم وعشيرتهم ومن يحتاج لهم ولخدماتهم ، وبالتالي لا يمكن أن ترتقي الشعوب وشعب اليمن خاصة إلا بوجود نماذج من هؤلاء الاتقياء وأنبياء الله في أرضه الذين يخدمون الناس بكل إخلاص وأمانة وتفاني .
أكتب هذا الموضوع ليس للمدح والإطراء والثناء تحكمها العاطفة أو لمصلحة ما بل هو مقال كان أمانة في عنقي بأن اقول ما لمسته وشاهدته ورأيته بأم عيني من تعامل ومهنية عالية وإخلاص وحرص طبيب على مريضه في تشخيصه وعلاجه وتقديم الخدمة العلاجية بأسلوب مختلف وغير ما خبرته من تعامل لأطباء اليمن مع مرضاهم وتدهور الخدمة الصحية وتغير سلوك الأطباء وخاصة الباحثين على الكسب المالي ، ولذلك كان عليا لزاماً أن أكتبه إنصافا للطبيب والمهنة والمواطن ولمن يكون على خلق هذه الطبيبة اليمنية الرائعة.
إنها الدكتورة أروى جندب استشارية في أمراض الصدر والرئة والشعب الهوائية، تتمتع بمهنية عالية وطبية فريدة في التعامل مع المرضى. إنها نموذج للطبيب المتميز، الذي يجمع بين الخبرة والمهارة والتعامل الراقي مع المرضى، لأن التعامل والجانب النفسي وطمأنينة المريض للطبيب هو الأساس في العلاج قبل العقار الدوائي كما يقول الأطباء أنفسهم.
تتميز الدكتورة أروى جندب بالانضباط في عملها ووقتها في فحص المريض ،حيث توثق كل شيء عن المريض وتاريخ مرضه وعن صحة أقاربه وتلم بكل شاردة وواردة لتصل إلى التشخيص العلاجي ، وهذا يدل على حرصها الشديد على تقديم أفضل رعاية طبية ممكنة لمرضاها .
بفضل أسلوبها الراقي والنادر في التعامل مع المرضى، جعل الدكتورة أروى جندب ، المرضى يشعرون بالراحة والاطمئنان، كما أن خبرتها الواسعة في مجال أمراض الصدر والرئة والشعب الهوائية تجعلها قادرة على تشخيص وعلاج الحالات الصعبة بفعالية ، كورونا وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها.
لا أبالغ حين أقول إن الدكتورة جندب تمثل نموذجًا للأطباء الغربيين ومنهم المجتهدين العرب في سلوكهم وأدائهم وخبرتهم، فهي تجمع بين المعرفة الطبية العميقة والمهارات السريرية الممتازة، مع تعامل راقي ومتعاطف مع المرضى بهدف تقديم أفضل خدمة طبية ، وهذا الأمر نادر جدا في الوقت الراهن وفي زماننا الحالي أن تجد طبيبا يتعامل مع مريضه بهذه الصورة التي لم نعتاد عليها أو نتلقاها من الأطباء الذين تعاملنا معهم خلال مسيرتنا ورحلتنا العلاجية كيمنيين باعتبار الأمراض أصبحت ملازمة لنا و لأقرباء .
باختصار، الدكتورة أروى جندب هي كادر طبي يمني متميز ورائع ، يستحق كل التقدير والاحترام والتشجيع ،إنها مثال للطبيب الذي يضع مصلحة المريض في المقام الأول، ويعمل بجد واجتهاد لتقديم أفضل رعاية طبية ممكنة، وياحبذا أن تعمم تجربة جندب العملية والمهنية والتعامل المهني مع المريض لكل أطباء اليمن لأننا بحاجة ماسة لمثل هؤلاء في بلادنا الحبيبة المتعبة والتي تكالبت على أبناءها الأمراض والأزمات والحروب وغاب أيضا عنها المخلصين الأوفياء.

Exit mobile version