اليمن الحر الأخباري

الطريق الى النار!!

بقلم/ احمد الشاوش

الطريق الى جهنم والسقوط في الدرك الاسفل سهل ومعبد وليس شاق ، واول ملامحه الطغيان والاستبداد والقسوة والبطش والنهب ودخول الضمير والاخلاق ثلاجة الموتى وانهيار القيم والتجرد من الصدق والامانة والوفاء والنخوة والرحمة والانسانية وتجاوز حدود الله وارتكاب المعاصي والمحرمات وعدم الامتثال لنواهيه.

كما ان أقرب الطرق الى الهاوية الغرور والاحتيال واستغفال الناس وتوظيف القوة والذكاء والايدلوجيا تحت عناوين الغاية تُبرر الوسيلة التي تتعارض مع الدين الاسلامي الحنيف والفطرة السليمة والعقل المتزن والضمير الحي وقيم التسامح والتعايش والامن والاستقرار والسلام والتنمية والبناء والازدهار .

فالانحراف عن العدالة والشذوذ عن كلمة الحق والبُعد عن منظومة القيم الانسانية الجميلة ومكارم الاخلاق الذي قال الرسول عليه الصلاة والسلام ” انما بُعثت لاتمم مكارم الاخلاق ” ، وبالتجرد عن هذه المُثل السامية والعادات الحميدة والتقاليد العظيمة مصير أي طاغية مغرور ورجل متكبر ومتغطرس الى الهاوية في الدنيا والسقوط في الدرك الاسفل في آخرته .

كثير من الناس يولد على الفطرة ، ولكن ابواه يهودانه أو ينصرناه او يغرسان في قلبه الاسلام ، لكن تظل البيئة لها دور كبير في بناء شخصية الفرد ، فاذا كانت البيئة نظيفة وتحتكم الى العقل والمنطق والتربية الصالحة والقيم والعادات والتقاليد السامية والمُثل العليا وقلبه نقي وهو مُعلق بالمساجد وراضياً بنصيبه من الدنيا ومؤمناً بالقضاء والقدر وقيم الحق والعدل وملتزماً بالحدود والنواهي وسارع الى الخيرات عاش سعيداً ومرتاح البال وموفقاً في حياته وبعيداً عن هموم الدنيا وشرور النفس الامارة بالسوء وعذاب القبر وابواب جهنم.

وإن كان الانسان حاكماً أو محكوماً .. غنياً أو فقيراً عقله وقلبه وتفكيره ومزاجه وهواه وتركيبته وطبعه عدواني كالحجر فلا خير فيه وإن تظاهر بالصلاح والاستقامة والجزاء من جنس العمل ، لان المولى عز وجل يُمهل ولا يُهمل ثم يأخذ كل طاغية وظالم أخذ عزيز مُقتدر يوم لا ينفعُ مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.

والطريق الى الجنة سهل من خلال المضي في دروب التقوى وليس الفوضى والتزام القيم والنصائح والارشادات والاوامر والنواهي والقوانين الربانية والعبادات والتسامح والتعايش والصدق والامانة والنزاهة ونشر المحبة والتكافل وبر الوالدين واحترام الاسرة والجيران والكبير والصغير والتواضع والبساطة..

بينما حياة الجحيم وأبواب جهنم وقودها حكام ومحكومين تمردوا على الفطرة السليمة والتعاليم الالهية واطلقوا العنان لشهواتهم وجبروتهم وفضلوا نشر واثارة الفتن والمؤامرات واسترقاق واستعباد وظلم البشر ونهب الناس وممارسة القتل والدمار وسفك الدماء والنهب والسرقة وقطع الطريق وتخويف الابرياء والاحتيال وارتكاب الفواحش.

كما أن أقصر الطرق الى الدرك الاسفل من النار هو قتل النفس التي حرم الله الا بالحق والشرك واكل مال اليتيم .. وعصيان الوالدين الذي قال الله تعالى ” وبالوالدين احسانا.. والغيبة والنميمة والاستهزاء واحتقار الاخرين واكل لحوم الناس .. وظلم الزوجة والاولاد والبنات والاخوات ..

وأقصر الطرق والوسائل الى الهاوية وما ادراك ماهية نار حامية ، هم الحكام والعلماء وكل مفتي وداعيه مُضل ومضلل تحت ستار الدين ، وتوظيفه بحسب الاهواء والامزجة والمصالح الشخصية او المذهبية والحزبية والمناطقية ونشر وتجسيد الكراهية وخيانة الاوطان..

أخيراً .. نسأل الله أن يطهر قلوبنا من شرور النفس بالايمان ويعطينا القناعة ويوفق كل حاكم ورجل دين ومسؤول وكل مواطن الى مايحبه ويرضاه ، وان يزيل عنا طمع الدنيا ويؤلف بين قلوب اليمنيين ويجمعهم على قلب رجل واحد يحبه ويرضاه انه على كل شيء قدير.
shawish22@gmail.com

Exit mobile version