اليمن الحر الأخباري

لبنان..اعطونا الدولة وخذوا السلاح..!

الياس فاخوري*
اعطونا الدولة وفقاً للدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري، وخذوا السلاح .. اعطونا دولة تحمي الوطن وتعيد للمواطن حقوقه المنهوبة وجنى العمر السليب، وخذوا السلاح!
دولة قوية وجيش قادر على حماية لبنان وصيانة سيادته والدفاع عن حدوده (10,452 كلم²) بتحرير كامل أراضيه وكافة اسراه، وإعادة النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الى بلادهم .. دولة تدرك ان هذا السلاح إيّاه قد قاوم العدوان الاسرائيلي وردّه عامي 1993 و1996، وحرر الارض عام 2000، كما رد العدوان الاسرائيلي وهزم الكيان اللقيط عام 2006، وفي عام 2017 حرر السلسلة الشرقية، كما قام عام 2022 بتحرير المساحات البحرية التى تختزن ثروات هائلة، وفي العام الماضي (2024) أوقف الاسرائيلي عند حده ومنعه من ألتوغل في الاراضي اللبنانية — عداك عن فضيلة الردع التي يَتَنَعَّمُ بها لبنان الوطن والشعب!
ad
اعطونا دولة قوية باقتصاد منتج يُمَكِّن لبنان من استثمار ثرواته الطبيعية مائاً ونفطاً وغازاً .. دولة ترعى مصالح شعبها وتهتم بالحفاظ على الاستقلال السياسي وحماية أمن مواطنيها وسلامة حدودها واستقلالها الإقتصادي القائم على تأمين مستلزمات الحياة الحرة الكريمة لأبناء الشعب بِما في ذلك إعادة الودائع واعادة الاعمار وضمان مستقبل الأجيال القادمة بحسن استخدام ثروات البلاد.
اعطونا دولة قوية تحمي الودائع البنكية المصرفية التي يكفلها الدستور اللبناني .. دولة تعيد للمودعين اموالهم (وما يستحق لها من حقوق) فترفع مستوى الاستقرار المالي في البلاد وتبعث الطمأنينة لدى المودعين والمستثمرين بأن أموالهم في البنوك آمنة .. وهنا نردد مع العديد من كبار الاقتصاديين والخبراء الماليين والقانونيين:
أن الفقرة “و” من مقدمة الدستور اللبناني تنص على أن النظام الإقتصادي اللبناني نظام حرّ يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.
ad
أن المادة 15 من الدستور تنص على أن “الملكية في حمى القانون فلا يجوز أن ينزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة في الأحوال المنصوص عنها في القانون وبعد تعويضه عنه تعويضا عادلا” وبالتالي إن المادة المذكورة ووفقاً للدستور، تحمي كل الممتلكات، بما فيها الودائع الموجودة في المصارف.
أن الفقرة “ج” من مقدمة الدستور تنص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمييز.
أن حق الملكية هو من الحقوق الاساسية التي يحميها الدستور ولا يجوز انتزاعها كما قضى المجلس الدستوري في اكثر من قرار.
أن شرعة حقوق الانسان وقانون الموجبات والعقود توجب رد الوديعة وملحقاتها بالكامل.
أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في العام 1948 والمنضم إليه لبنان يضمن في المادة 17 منه حق كل إنسان في ملكيته.
أن مبدأ تسلسل القوانين المنصوص عنه في المادة الثانية من قانون أصول المحاكمات المدنية ينص على أن الدستور يتقدم على المعاهدات الدولية التي بدورها تتقدم على القوانين.
أن كل كلام عن ربط “مصير الودائع” ب”مصير الدين العام” هو هرطقة غايتها الوصول الى “العفو العام المالي” .. ولا يمكن تحميل المودعين مسؤولية أزمة الدين العام بسبب الهدر والاختلاس وفساد الإدارة المالية.
أن إعادة المصداقية” لوزارة المالية وللحاكمية ولجمعية المصارف تتم عبر “إعادة الأموال المؤتمنة عليها تلك المصارف وخاصة أموال المودعين (وما يستحق لها من حقوق لاصحابها كاملة غير منقوصة ولا مُقَسَّطة) – وخاصة أموال المودعين الذي وضعوا ما جنوا من مدخرات العمر بين أيدي تلك المصارف”.
واليوم اكتفي بنداءاتي المتعددة والمتكررة حيث تمّت مخاطبة اصحاب الفخامة والسعادة والدولة في لبنان ان أعيدوا الودائع كي لا تعيدوا لكارل ماركس أَلَقَه .. أعيدوا الودائع فيَعُد اهل الخليج والاستثمار الى لبنان! كم طالبت جماهير المودعين بإعادة أموالهم تعظيماً للجوامع وجبراً للقواسم في ساحة تكاملية .. وكم أُستعيد مصطلح “قدسية الودائع”، وتكراراً، حقوق المودعين في حمى الدستور اللبناني​ والقوانين، ولا يجوز المساس بها إطلاقًا – نقطة على السطر .. ومن الواضح والبيِّن – وبعد مرور نيّف و220 يوما على خطاب القسم وعشرات الأسابيع على البيان الوزاري – أنه لم يعد هناك من مبرّر للمماطلة والتسويف، ولتكن أولوية الحكومة للمودعين، لا للمصارف: أعيدوها لاصحابها كاملة غير منقوصة ولا مُقَسَّطة (كاملة غير منقوصة ولا مُقَسَّطة) .. للمودعين بشرى الصابرين (منذ 2019)، وهم لا يريدون لكم عاقبة الظالمين؛ لا ناراً ولا سعيراً .. “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ” (ابراهيم – 42).
كان ذلك في العديد من المقالات والمناشدات التي تكرّمت الصحافة الورقية والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بنشرها لأن اعادة أموال المودعين (وما يستحق لها من حقوق) تمثل الجامع المشترك الأعظم لكل اللبنانيين الذين ذَهَبوا أَيْدِي سَبأ، وَتَفَرَّقُوا فئات وطوائف وقبائل وخنادق وجبهات .. ومن هذه المقالات:
■ Aug 6 – هل يمثل “القرض الحسن” وسلاح حزب الله تهديداً للأمن الاستراتيجي، بل وحتى الأمن الوجودي للدولة اللبنانية، لا لدولة “الحكومة اللقيطة” كما وصف “بن كاسبيت” حكومة بنيامين نتنياهو في صحيفة “معاريف”!؟
■ June 11 – منّا (بفضل النائب في البرلمان اللبناني وحُسن كلامه) الى وزير المالية وحاكم مصرف لبنان: صابرون (منذ 2019)، ولا نريد لكم عاقبة الظالمين؛ لا ناراً ولا سعيراً!
■ May 12 – الى وزير المالية وحاكم مصرف لبنان ولجنة المال والموازنة: صابرون (منذ 2019)، ولا يريدون لكم عاقبة الظالمين؛ لا ناراً ولا سعيراً!
■ April 21 – الى اصحاب الفخامة والسعادة والدولة في لبنان: أعيدوا الودائع كي لا تعيدوا لكارل ماركس أَلَقَه!
■ March 28 – من Jan 9 الى Feb 26، جاء ال”عون” وحل ال”سلام” في لبنان فتمنينا ان “تنوف” العدالة بإعادة أموال المودعين تعظيماً للجوامع وجبراً للقواسم في ساحة تكاملية!
■ March 6 – اموال المودعين في لبنان: من كوميديا “جعجعة بلا طحن/ طحين” الى زمن “الطحين بلا جعجعة”!
■ Feb 27 – من “البيان” الوزاري الي “التبيين” الفعلي: استعادة الاراضي وإعادة اموال المودعين!
■ 20 Feb – ليكن كل اللبنانيين لبنان”، ولِتُعَد أموال المودعين لاصحابها – الجامع المشترك الأعظم!
■ FEb 8 – بين جدلية التاريخ وجدلية الجغرافيا، لبنان من “وقف الله” و”أريكة القمر” الى “الفائض الجغرافي” و”االخطأ التاريخي” فمنبر “مرجانة”!
وجاء النائب الكريم في البرلمان اللبناني داعياً لوقف التجاذبات وتقاذف الكرات بين وزير المالية وحاكم المصرف التي “تضع أموال المودعين في غياهب المجهول” مشيراً “لإخلال المصارف بواجباتها، وعدم حفظها للأمانة التي وضعها في عهدتها المودعون” .. ورجع الى التوصيف الدستوري الذي ينطبق تماماً على أموال المودعين التي تعدّ ملكاً خاصاً “لا يجوز للحكومة وضع تشريع لا يلتزم بحمايتها، أو يمكن أن يشكّل منفذاً للمصارف للتهرب من إعادتها، أو شطبها كليّاً أو جزئيّاً” .. كما أكد أن الالتزام بحماية أموال المودعين والعمل على استعادتها من المصارف “هو المعبر الضروري لإقرار أي قانون يتعلق بإصلاح المصارف أو إعادة هيكلتها”.
وهنا لا بد من ألتذكير بخطاب القسم وتصريحات رئيس مجلس النواب والبيان ألوزاري وما جاء على ألْسِنَة السادة المعنيين (اصحاب السعادة، والمعالي، والدولة، و”السعادة”، والفخامة) من تصريحات ومقالات ومداخلات وبيانات حول ضرورة اعادة أموال المودعين (وما يستحق لها من حقوق) لاصحابها كاملة غير منقوصة ولا مُقَسَّطة، فيعود لبنان “وقف الله” و”أريكة القمر”، لا “الفائض الجغرافي” ولا “االخطأ التاريخي”، ويَعُد كل اللبنانيين لبنان، فيَعُد اهل الخليج والاستثمار الى لبنان!
اعطونا دولة تحمي الوطن وتعيد للمواطن حقوقه المنهوبة وجنى العمر السليب، وخذوا السلاح .. اعطونا الدولة وفقاً للدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري، وخذوا السلاح!
الدائم هو الله، ودائم هو لبنان، ودائم هو الأردن العربي، ودائمة هي فلسطين بغزتها وقدسها و”الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ” ..
سلام الأقصى والمهد والقيامة والقدس لكم وعليكم تصحبه انحناءة إكبار وتوقير لغزة واهلها – نصركم دائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..
*كاتب أردني

Exit mobile version