اليمن الحر الأخباري

علي عنبه.. حرّك عشرة الآف عضلة!

يحيى نشوان*
اسمه على عنبة ومن الاسم فقط تعرف انه يمنى لان اسمه ارتبط بأهم شجرة تشتهر اليمن بزراعتها الى جانب البن فتقول ان اليمن جنة البن والعنب وحتى فى النقوش الحميرية القديمة تجد شجرة العنب مرسومة كدلالة لحضارة اليمن الزراعية العريقة التى تفردت بها.
على عنبه فنان يمنى اسعد الوسط الشعبى بأغانيه التى تماشت مع الذوق العام لجمهوره الواسع فى الداخل اليمنى سواء فى الوسط الشعبى القبلى أو عامة الناس كخليط لمن استحسن صوته وعزفه وحتى من ليس لهم اهتمامات فنية عرفوه وتفاعلوا معه بطريقة ما أو بأخرى.
لقد اسعد الناس بالطرب كمهنة جعلته معروفا ومالوفا كاسم لاينسى وكفنان اتسم وظل ولايزال كثير من محبيه يتغنون باغانيه .
معظم سكان الوسط الشعبى معجب به عاش للفن لكنه تاه فى المحاكم بقضايا حدة من نشاطه ربما واثرت على تطور موهبته الفنيه التى لها جمهورها .
كان من الممكن أن تتعرض موهبته لنقلة نوعية افضل وتحدث تجديدا لو لاقت من يتبناها بصورة اقوى لكن ربما موهبته الفنية واقول ربما اصطدمت بمنافسين أقوياء.ضمن جيله المعاصر ولكل خصوصيته والحزن الذى تضج به وسائل التواصل الإجتماعى دليل على أنه كان فنان متقدم .
تظل له خصوصيته كفنان شعبى تأثر الوسط الفنى والثقافى والشعبى برحيله.
..مثلت أغانيه جزء من الجانب الترفيهي الذى أمتع الناس .
وحظيت الحفلات والمناسبات التى أحياها بتفاعل مميز من الجمهور .. ويشهد له جمهوره الذى تفاعل معه بأنه كان يطرب الحضور لدرجة كان الكثير من الحاضرين يفقد توازنه والسيطرة على نفسه فتجده تلقائيا يقف و يرقص ويتمايل دون شعور وتتسع الدائرة لتشكل لوحة فنيه جميله تسعد المشاهد وكل من له قلب يفر ح واقدام لاترقص يتفاعل من مكانه وقد يقتصر على المشاركة بالتصفيق .
اعتقد ان الفنان المرحوم على عنبه واحدا من الفنانين الذى يحرك طربه عشرة الآف عضلة فى جسد الراقص .
إنها الخصوصية اليمنية واللهجة الصنعانية التى احتفظ بها فى تعاملاته مع الناس وفى أغانيه الشعبية .
رحم الله الفنان على عنبه على أمل أن يجد المبدع اليمنى فى المستقبل مناخ ملائم يطور فيه ملكاته الإبداعية ولا يتوه فيما لايعنيه .
لكل مبدع دور فى هذه الحياة ورسالة خير وعطاء تعود بالنفع عليه وعلى الناس.
إن الله جميل يحب الجمال .
الفاتحة إلى روح الفنان على عنبه وارواح كل من رحلوا عن الدنيا من المبدعين واصحاب المواهب والملكات الابداعية والفنية فى الوسط الفنى والادبى والصحفى والاعلامى والثقافى عموما .
والرحمة لشهداء اليمن وموتى المسلمين أجمعين.
آمين يارب العالمين.
ملاحظة :لعل اسؤ ماورد عن وفاته هو ماتداولته بعض المنصات انه توفى بنوبة سكر .
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
*من مدونة الكاتب على فيسبوك

Exit mobile version