بسام ابو شريف*
قبل دقائق حط ترامب قدميه في الطائرة الرئاسية متوجها الى اسرائيل وقال وهو يخطو داخل الطائرة مودعا الذين كانوا يقفون في الخارج هذه لحظة سوف تكون تاريخية والناس كل الناس ينتظرون هذه اللحظة لحظة السلام.
اذن دونالد ترامب يتوقع من هذه القمة ان تكون قمة السلام من ناحية وقمة وقف الحرب من ناحية اخرى والحقيقة ان الامور هنا بدت اكثر وضوحا من حيث الاهداف البعيدة التي يرمي اليها ترامب من وراء اقتراحه الذي ذكرنا سابقا في مقالات لها وجه الفرصة بالنسبة للفلسطينيين كما ان لها فجوات ومخاطر كثيرة علينا ان نحذر منها وان نعي بكل ما أوتينا من قدرة كل كمين يرتب على هذه الدرب وعلى هذه الطريق من اجل الايقاع بالفلسطينيين الذين ناضلوا وسجلوا اسطورة لم تسجل قبل في التاريخ اسطورة الصمود صمود شعب جائع شعب مظلوم في وجه اقوى قوة عاتية على وجه الارض هي الولايات المتحدة وبطبيعة الحال مخالبها المسمة التي تمثلها اسرائيل الكيان الصهيوني الذي زود بكل ما لدى الولايات المتحدة من آلات للدمار والقتل وسفك الدماء وابادة الاطفال وتجويعهم حتى الموت وتدمير المستشفيات وتدمير كل المؤسسات التي يمكن ان تبقي البشر بشرا ومنها الخبز والماء والدواء.لقد وعد ترامب رئيس وزراء اسرائيل المجرم الآثم الدنيء باسمه وجرائمه وفي محبته لقتل الاطفال وابادتهم لقد وعده بان يعيد لاسرائيل مكانتها السابقة باستخدام نفوذ الولايات المتحدة وتأثيرها وبتجاوب نتنياهو مع مقترحاته ومع طلباته وان ترامب سيحرص كل الحرص على ان تكون طلبات نتنياهو ملبية وان تكون مصالح اسرائيل في قمة اللائحة.
بطبيعة الحال الخارجية الامريكية هي التي انتقت الدول المدعوة لأسباب سياسية كل دولة على حدة وقد انتقت من اوروبا اغلب الدول التي غضبت على اسرائيل نتيجة جرائمها وجرائم الحرب وكل ما وصفناه من ممارساتها الدنيئة والمجرمة والغير مسبوقة في دناءتها وقتلها للأطفال وابادتهم وعلى رأس هذه الدول التي سجلت فعلا مواقف مشرفة انسانيا ومشرفة قانونيا ومشرفة بشريا اسبانيا التي اصرت على معاقبة اسرائيل ومازالت تصر على منع السلاح او تصديره لاسرائيل سنأخذ هذا منطلقا لنقول كيف تناقش الدول في قمة شرم الشيخ الدولية موضوع اسرائيل ووقف الحرب لا بد للدول الاوروبية ان لا تتراجع عن معاقبة المجرم الذي ارتكب كل هذه الجرائم التي حركت شوارع اوروبا كلها وما زالت تحركها حتى الآن ملايين البشر في الولايات المتحدة واوروبا ودول آسيا الشرقية والعالم اجمع ملايين سارت وتسير حتى الآن يوميا مطالبة بمحاسبة اسرائيل فكيف يمكن الآن تتراجع هذه الدول عن محاسبة إسرائيل، اذا تراجعت هذه الدول سوف تجد نفسها في مآزق مع شعوبها واذا لم تتراجع يجب عليها الاستمرار وأخذ خطوات عملية لمعاقبة اسرائيل وان طلب منها المساعدة في اعادة بناء غزة يجب ان لا تتردد ولكن عليها ان تصر ان تدفع اسرائيل الجزء الاكبر من تلك التكاليف لانها هي التي دمرتها والولايات المتحدة لانها هي التي زودت اسرائيل بالقنابل القادرة على هدم الابراج والمنازل والمخيمات والمستشفيات والجامعات والمدارس وكل شيء حي في غزة
لقد دمرت اسرائيل البنى التحتية للمياه ومياه الصرف والكهرباء والمياه النقي للشرب وكذلك خطوط الكهرباء ومحطات توليد الكهرباء كل هذا ارتكبته اسرائيل ،
ad
اما الدول العربية عليها ان لا تمانع في اعادة بناء غزة، ولكن عليها ان تطرح اعادة بناء المنطقتين قطاع غزة والضفة الغربية لان هذا ما دمرته اسرائيل وما زالت تقوم بتدميره من ناحية اخرى نقول اننا كشفنا وباتصالاتنا المستمرة مع الخبراء ومع من يعرف حقائق ما يدور في قطاع غزة وما يدور في معبر رفح ان اسرائيل ما زالت
ما يجري الآن هو ان اسرائيل ما زالت تمارس حتى هذه اللحظة التي فتحت فيها بعض المعابر لتدخل بعض الشاحنات الى قطاع غزة اليكم ما وصلنا من معلومات لترون بكل وضوح كيف تؤسس اسرائيل لوضع فاسد ووضع تهيمن فيه هي عل ما يجري في قطاع غزة وعلى تموين غزة وعلى بضائع غزة وعلى ما تستورد غزة من اجل اعادة البناء
تبين ان اسرائيل تقرر هي انواع البضائع التي تدخل الى قطاع غزة وليس اهل غزة وهذا يعني ان اسرائيل تمتلك السلطة او تسيطر على السلطة التي تمرر الدواء وما هو الدواء المطلوب وما هو الدواء المستورد الآلات الطبية على الاقل تلك الآلات التي صادرتها اسرائيل ونهبتها من مستشفيات غزة والتي تحتاجها المستشفيات الآن بأسرع وقت ممكن ومولدات الكهرباء في المستشفيات اذ تمنع اسرائيل استيراد المولدات الا بعضها وذلك لحساب بعض التجار في غزة التي تسمح لهم باستيراد بعض المولدات الصغيرة ولا تسمح لتجار آخرين باستيراد مولدات اقوى واقدر على ادارة الاجهزة الطبية ،
من ناحية اخرى اكتشف اصدقاؤنا في قطاع غزة ان البضائع يسري عليها ما يسري على الامور الطبية اي ان اسرائيل تسمح لبعض التجار باستيراد بضائعهم ولا تسمح لتجار آخرين باستيراد نفس البضائع المنافسة لها في الاسواق وذلك لحساب بعض الضباط الاسرائيليين وهنا نحن نقول الحقيقة ونعرف ان اسرائيل ربما تكون قد نفذت هذا بمبادرات مدروسة من المخابرات وربما تكون هذه بمبادرات من ضباط يرشون انفسهم ويفسدون آخرين ولذلك لا بد للمؤتمر الدولي ان يحدد الهيئة التي تقرر نوع البضائع التي تدخل للقطاع ونوع اجهزة توليد الكهرباء ونوع الاجهزة الطبية والادوية التي يحتاجها اهل غزة من اجل التغذية ومن اجل محاربة المجاعة ومن اجل ازالة كل الامراض التي انتشرت خلال فترة الحصار وفترة الحرب حرب الابادة .
اما ان يأتي ليقول ترامب للمؤتمر الدولي سامحوها لاسرائيل فقد تكرمت كما قال هو تكرمت بالانسحاب من غزة سمحوها وهذا ما وعد به ترامب نتنياهو ان يعيد لاسرائيل مكانتها التي لا يمكن ان تعود حتى في الاوساط الغربية التي كانت لاسرائيل فيها مكانة عالية لن تعود لاسرائيل تلك المكانة بل الكراهية لاسرائيل كما قالت هآرتس لعقود قادمة.
لقد وجهت مصر والولايات المتحدة دعوة لعشرين دولة انتقتها الخارجية الامريكية ووافقت عليها مصر من اجل انهاء الحرب في المنطقة اكرر في المنطقة وهذا يعني كثيرا اكثر من انهاء الحرب في قطاع غزة فهل يا ترى سيطرح ترامب حلف ابراهيم كعنوان من عناوين السلام لإنهاء الصراع في الشرق الاوسط حذار حذاري فلن ننسى كل تصريحات نتنياهو حول التمدد في المنطقة في سوريا وفي لبنان وفي العراق واحتلال اليمن ورفع علم اسرائيل على صنعاء لن ننسى كل هذه التصريحات وكذلك لن ننسى تصريحات اسرائيل ضد ايران التي رفضت الحضور علنا حضور مثل هذا المؤتمر.
والآن قد يسأل البعض ما هو خيار ايران امام كل هذا الزخم والدفع الاميركي باتجاه انهاء الحرب في غزة وعقد مؤتمر دولي لإعادة مكانة اسرائيل دوليا وفتح الابواب امامها في الشرق الاوسط وربما اعادة طرح الحلف الابراهيمي ربما اقول امام كل هذا ماذا ستفعل ايران اقول
ان موقف ايران هو الموقف السليم اذ لا يمكن لدولة تدافع عن حرية الشعوب وعن الشعوب المظلومة وتدافع عن حق الشعب الفلسطيني لا يمكن لاي دولة او قوة او حزب او مقاومة الا ان ترفض ما يحاول ان يعطيه ترامب مجانا للمعتدين لقد اعلن ترامب بكل صفاقة للتدليل على محبته لاسرائيل انه اعطاها القدس عاصمة لها ونقلت سفارة اميركا الى القدس نتيجة ذلك واعطاها الجولان وانشأ في الجولان شركة غاز ونفط ضخمة بملك معظمها التهود الامريكان وسياسيين امريكيين ومنهم وزير الدفاع ايام كلنتون ،
ايران اجابت على موضوع المؤتمر الدولي قبل ان تدعى للمؤتمر اذ ربطت كل الشروط الامريكية التي تحاول الادارة الامريكية فرضها على ايران فيما يتعلق بالمفاعل النووي الايراني والنشاط النووي الايراني فايران اصرت على حقوقها كاي شعب من الشعوب بإقامة مؤسستها النووية لخدمة الاغراض السلمية وليس لإنتاج القنابل النووية كما تفعل اسرائيل واصرت على ذلك وقال قائد الثورة خامنئي قال بكل وضوح سنعبئ كل الفجوات التي اكتشفناها في سلسلة دفاعاتنا عن نفسنا وعن شعبنا وسوف نكون قادرين على الدفاع عن ايران شعبا وارضا اما اذا حاولت اسرائيل توجيه ضربات لايران كما قال نتنياهو امس واليوم صباحا فان ايران لا شك لاشك ستصلي اسرائيل نيرانا ودمارا.
*كاتب سياسي فلسطيني
قمة شرم الشيخ لانقاذ لإسرائيل وكسر عزلتها !
