بقلم/ احمد الشاوش
ما أحسن ان تترفع القيادات والنُخب اليمنية وكل مسؤول ومواطن عن القيل والقال والوشايات ونقل الاخبار والاشاعات ولاكاذيب الملفقة ولغة التهديد والوعيد..
مجالس قات أصبحت عنواناً للفتنة و التضليل والكذب والافتراء ونشر الحقد والكراهية والفجور بين اوساط الشعب اليمني المسلم والمسالم!!.
دواوين وفعاليات وتجمعات أصبحت بيئة قذرة للحش والهمز واللمز والنميمة والتشهير وصناعة الازمات وبث الدعايات المغرضة واكل لحوم الناس بصورة بشعة ومقززة..
مساجد لم تعد فيها الطمأنينة والهدوء والسكينة والاستقرار النفسي والديني وبيوت لم يعد ذكر الله فيها الا مجازاً ولدواعي سياسية نتيجة للخطاب الديني الملغم البعيد عن العقل والحكمة والمنطق والاتزان وقيم التسامح والتعايش والتكافل والموعظة الحسنة بعد ان تحولت كل مساجد الجمهورية اليمنية الى أبواق للتحريض والتخوين والفتنة والكراهية والمناطقية والاسرية والعصبية والمذهبية وفق برامج واهداف وأصوات نشاز تعصف بمن حولها من الجن والانس .
والعجيب ان البعض من أخواننا اليمنيين يجامل وينافق ويتخندق مع الظالم والخائن والمنافق والمزايد والانتهازي والقاتل ويضحك ويبتسم مع القوي والفاسد والعابث وعندما تؤنبه أو تحاول تنتقده وتنصحه أو تلفت نظرة الى الخطاء يرد عليك خلينا نتقرص .. خلينا نأكل ونشرب .. مشي حالك .. من اين نعيش ؟!!.
تذهب الى مجلس عزاء والناس في حالة حزن شديد ومأساة كبيرة لفقدان عزيز وتشاهد بعض الناس يضحك ويسخر وينكت ويزبج دون ان يدرك عظمة الموقف ويعي ان ” لكل حالة مقالة وكل دقة برع ” ، ورغم ذلك فقدنا الكثير من القيم والعادات النبيلة وأصبح البعض لايفرق بين الحياة والموت ، والفرح والحزن، والكرامة والاهانة ، والشرف والعار ، والوطنية والخيانة ، والعروبة والتشتت ، والاسلام والالحاد ..
حتى الحدائق والبوافي والمطاعم هناك من يحول سعادة ولحظات الناس الجميلة الى كابوس وبؤس وضجر بسبب بعض التصرفات الطائشة من قبل بعض الزوار المراهقين والشباب المتطفلين وأولاد السوق وآخرين من مخبري آخر الزمان يستعرضون العظلات ويسترقون السمع ويفتحون برامج التصوير والتسجيل بطريقة اللصوص في ضوء النهار في حديث عفوي بين صديق وصديقه أو مجموعة عاطلين عن العمل يتجاذبون حديث ودي بريء ويبحثون عن لقمة عيش شريفة خلال جلسة قهوة أو مقيل سقطت فيه القيم والامانة والرجولة ، بينما العملاء والخونة والانتهازيين في كل شبر من اراضي الجمهورية اليمنية تحولوا الى مسؤولين والشرررررفاء الى متسولين .. وقيادات الامر الواقع كارثية والشعب اليمني بين الحياة والموت!!.
ما اجمل ان نعيش جميعاً في ظل المصالحة الوطنية والبيت اليمني الواحد وتفعيل وتجسيد قيم التسامح والتعايش والامن والاستقرار والسلام بدلاً من اشعال الفتن ونسج المؤامرات ونشر ثقافة الحقد والفجور والكراهية والغرور والمناطقية وغيرها من شلل الاعفاط
كم هو جميل أن نترفع عن الثارات والاحقاد والانتقام والتصفيات السياسية والمذهبية وأن نعيش في محبة ووئام وننظف قلوبنا ونفوسنا من ركام الحقد والفجور ونحترم الكبير والصغير والغني والفقير والقوي والضعيف .. والرئيس والمرؤوس ..
كم هو لطيف ان نحترم ونستعين بكل صادق وناصح وامين وشريف وعاقل وحكيم وكفؤ وخبير ومبتكر ومبدع حتى نقود سفينة الوطن الى شاطئ الامان ونعيش كلنا تحت سقف البيت اليمني الآمن بدلاً من الحروب والصراعات العبثية على السلطة نيابة عن الشرق والغرب.
المشهد اليمني اليوم لا يسر صديق ولا عدو ، بعد ان سقطت منظومة القيم الدينية والاخلاقية والانسانية وأنهارت العادات والتقاليد والاعراف والاسلاف بسبب الاستغلال السياسي السيء والخروج عن القواعد والاصول وكل مألوف.
وأعجب من ذلك ان اليمن أصبحت اراضيها ومؤسساتها وثرواتها النفطية والغازية والمعدنية والسمكية والزراعية وجزرها وموانئها ومواقعها الاستراتيجة تحت سيطرة الانتهازيين والمزايدين واللصوص والعملاء والخونة والنُخب الفاسدة ومليشياتها وجيوشها الكرتونية من المرتزقة الممولة من الدول الاقليمية والدولية.
نعجب من زمن أصبح فيه مجلس القيادة الرئاسي مجرد لعبة اتاري في يد الدول الاقليمية والدولية والغااااائد مكووور وبلا قراااار و السفيرررر بدرجة ” سفية” والمسؤول بدرجة ” مسعوووور” والسياسي بمثابةراااااقصة مبتذلة والاعلامي تيس مستعار وتجار المخدرااااات ومهربي الادوية المنتهية والمغشوشة رجاااال دولة في ارجاء اليمن ولهم صولة وجولة وبائعي سيااااادة اليمن من كبار القادة الوطنيين ، ودعاة الانفصال ابطال أشاوس ومليشيات تقسيم اليمن الكبير وتجزئة الشعب ” حماااااة وطن ” كل هذه البضائع الفاسدة والتالفة والمنتهية الصلاحية والرخيصة تحكم شعب عريق في أخطر مرحلة من مراحل انحطاط اليمن!!.
السؤال الطبيعي .. لمصلحة من كل هذا العبث والفساد والدمار والتخريب والتقسيم والتجزئة والبراميل والحدود والمقامرة والمغامرة والفوضى ونهب ثروات البلد وقطع الطريق وارهاب الشعب وادمان القتل وسفك الدماء والهجوم على حضرموت والمهرة وغيرها ومحاولة فرض الانفصال كأمر واقع وبالقوة وبطريقة غير عقلانية وقانونية ..
ولمصلحة من مغازلة واستجداء اسرااااائيل والاستقواء بعدو تاريخي للامة العربية والاسلامية ، ولماذا يتسابق حكام اللحظة في كل الاتجاهات اليمنية على بناء وتوسيع السجون والمعتقلات في كل محافظة ومدينة وقرية وبدروم وقصر وفلة بدلاً من التنمية وتحقيق الخدمات الضرورية للمواطن وبناء المنجزات والمضي في عملية الازدهار وفتح صفحة جديدة مع الشعب اليمني الذي تعرض لا سوأ معاملة عبر تاريخه من كافة القوى والنُخب والقيادات السياسية التي تعرت وسقطت أوراقها في مزبلة التاريخ .. كم نحن بحاجة الى رجل رشيد لانقاذ ما يمكن انقاذه من استعادة السمعة والثقة ومراجعة النفس ووخز الضمير؟ ..
أخيراً.. نصيحة لجميع حكام اللحظة في شمال وجنوب وشرق وغرب اليمن .. أطلقوا المساجين و المعتقلين من الاطفال والشباب والرجال والنسااااء على ذمة قضايا سياسية أو كيدية أو تقارير مضللة واجعلوا من القضاء شوكة ميزان ، لا ن الظلم ظلمات والدنيا دوارة وان كان هناك جريمة حقيقية فالقضاء هو الفيصل وفقاً لشرع الله .. لقد سمعت قصصاً يشيب لها الطفل ..أعدلوا هو أقرب للتقوى.
shawish22@gmail.com
