اليمن الحر الأخباري

أرض الجولان السورية أغنى من السعودية!

 

بكور عاروب*

طلع علينا الرئيس الامريكي دونالد ترامب ليصرح بأنه تم خداعه حيث أنه وقع على صك التنازل عن الجولان السوري للجانب الاسرائيلي و انه كان يمكن ان يطالب بحصة من الكعكة الجولانية الشهية..
يتجاوز الرئيس الامريكي كافة الاعراف والقوانين في إعلان حقه بالتنازل عن حق ليس له في أرض وطن ليس له .. بلا شك هو يريد التأكيد للجميع ان عصر الاجتياح الانغلوساكسوني قادم على العالم كله ولكن هل دائما ستنجح الخطة …
التاريخ دائما كان رأي آخر سيادة الرئيس ترامب مع شديد اعتراضنا على توقيعك وعلى كل من يصدقه.الجولان ارض سورية وحق ثابت .. فلنحدثكم قليلا عن الجولان من دراسة منذ عام 2017 و لكن للأسف نحن دائما نتأخر في فهم و تفهم اي باحث او مستشرف للمستقبل.
والبحث قدمته بصفتي منسقا للمركز السوري لشؤون الرأي العام في سورية..
الجولان العربي السوري، أو كما تسمى الهضبة السورية التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن العاصمة دمشق، احتلها الكيان الصهيوني بالكامل عام 1967 واستخدم الجيش الصهيوني المدينة كساحة لتدريبات قواته وأسكن الجنود في بعض مبانيها المهجورة ثم شن الجيش السوري هجمات صاروخية على المدينة، في إطار ما بات يعرف بحرب الاستنزاف، لتشويش تدريبات القوات (الإسرائيلية) فيها، مما ألحق أضرار جسيمة بقوات الاحتلال.
وفي حرب تشرين نقلت المدينة من سيطرة القوات الصهيونية إلى القوات السورية، ثم أعاد (الجيش الإسرائيلي) احتلالها بعد أن أمده سلاح الجو الأمريكي بجسر عسكري جوي غير محدود وتراجع أنور السادات عن الخطة التي جرى الاتفاق عليها مما جعل كل ثقل الجانب الاسرائيلي العسكري ومن خلفه الأمريكي ضد الجيش العربي السوري وحيداً، فصارت الجولان تحت السيطرة الصهيونية في نهاية الحرب إلى أن اضطرّ كيان الاحتلال تحت الضغط والتهديد السوري و التوازنات إلى أن يسحب قواته من ثلث مساحة الجولان.
لا شك أن الحديث عن الجولان العربي السوري هو حديث يمس كل مواطن سوري وكل انسان لا يرضى لأن يحتل أي جزء مهما كان صغيراً وفقيراً من أرضه، إلا أن الجولان ليس مجرد مساحة جغرافية فهي مصدر ثلث مياه بحيرة طبريا التي تمثل مصدر المياه الأساسي للجانب الاسرائيلي والأراضي الفلسطينية كما أن الاستكشافات أثبتت أن الجولان يقبع على بحر من النفط يفوق كل التوقعات وقد صرح بذلك علناً أحد الاساتذة الصهاينة Yuval Bartov كبير الجيولوجيين في شركة Afek Oil and Gas (الإسرائيلية) التابعة للشركة الأميركية جيني إنرجي، وفي مقابلة مع القناة الثانية (الإسرائيلية) في أيلول 2015، قال: “نحن نتحدث عن طبقات يبلغ سمكها 350 متراً من Starta، والشيء المهم هو السمك والمسامية. متوسط ثخانة هذه الطبقة المحيطة بالبترول في العالم هو 20-30 متراً، لذلك يمكنني القول: لدينا في الجولان عشرة أضعافِ الكميات الموجودة في حقول الدول الأخرى”. وتابع قوله: تحرينا الكمية المكتشفة، فوجدنا أنّه قد ذُكر أنها تكفي (اسرائيل) لأربعة قرون، وهو يتماشى مع ما صرح به الخبير الاقتصادي والكاتب الألماني وليام غاندال عندما قال: احتياطي البترول والغاز في الجولان أعلى منه في حقول السعودية.
والمتابع يستيطع أن يعرف أن كافة وسائل الإعلام الغربية والاسرائيلية تحدثت بتقارير عن حقول الغاز والبترول في الجولان، إلا أن وسائل الإعلام العربيـة كانت نائمة و كان كل حديثها عن الجولان هو حذفه من الخارطة السورية.
ما هو مقصود لا يطلب الخروج عن الواقعية السياسية و العسكرية و لكن على الاقل العمل لتحقيق أفضل ما يمكن الى أن تتغير المعطيات الاجتماعية و السياسية السورية .
خلال خدمتنا في الوفد العربي السوري الى لجنة الهدنة كان هناك الكثير مما يمكن أن يقال عن الاتفاق الذي فرض على سورية و لكن العودة اليه بحد ذاتها تعتبر انجازا نرجوا الله أن يوفق الحانب السوري الى العودة اليه رغم صعوبة الوضع.
*كاتب وباحث سوري

Exit mobile version