اليمن الحر الأخباري

مسرحيات الاعتصام..!

حمدي دوبلة*
-الأمر لا يحتاج جهدا كبيرا ولا تفكيرا عميقا ليدرك الانسان العادي ان مسرحيات الاعتصام المفتوح للمطالبة بإعلان استقلال ما بات يسمى الجنوب العربي القائمة حاليا في عدن وكل المحافظات الجنوبية والشرقية التي دانت لمليشيات الزبيدي بقرارات جمهورية من “دولة” العليمي وبتوجيه سعودي اماراتي ليست غير لعبة ممجوجة من قبل الرياض وأبوظبي لإيهام الداخل والخارج ان تمزيق اليمن والعودة الى زمن التشطير والتشظي انما يأتي نزولا عند رغبة الناس واستجابة للجماهير وتلبية لتطلعات الشعب.
– الوحدة اليمنية عمليا لم تعد موجودة على الواقع فقد ترهلت وتعرض اساسها لصدمات وضربات مزلزلة بفعل ممنهج ومدروس بعناية كبيرة من قبل تحالف نصرة “الشرعية” وكانت هذه الشرعية هي الاداة ورأس الحربة الأولى في كل ما حدث لليمن من تصدعات وتشققات عميقة تمت بقرارات جمهورية واجراءات رسمية رغم انف الشعب وارادة الشعب وضد البلاد ومصالح العباد.
-ما تسمى الشرعية لم تعد تملك من الأمر شيئا فقد سلمت نفسها للعدو وباعت وطنها بثمن بخس حتى وإن تباكت اليوم وصرخت وولولت على ما تطلق عليه إجراءات احادية الجانب من قبل مليشيات الانتقالي فذلك الصراخ والعويل لا يخرج عن إطار ومقتضيات الطبخة السعودية الاماراتية ومراميها الخبيثة ليس فقط لإعلان الانفصال واعادة الامر الى دولتي ما قبل 22 مايو من العام 1990 وانما خلق دويلات وسلطنات وتكتلات عديدة ومتناحرة وكانتونات وعصابات لا هم لها الا تحقيق مآرب ومصالح الداعمين في الرياض وأبوظبي ومن يقف خلفهما من دول الطغيان والاستكبار العالمي.
-قبل شرعية هادي ومن بعده العليمي لم تكن مليشيات الانتقالي المسلحة شيئا مذكورا ولم تألو هذه الشرعية جهدا بعلم منها أو بدون علم في تكريس كل اجراءاتها وقراراتها لتمكين هذه العصابات المسلحة لتصبح القوة المسيطرة على كل المحافظات الجنوبية والشرقية وصاحبة الأمر والقول والفعل هناك ثم عادت لتقول ان الانتقالي تحرك بجهد شخصي وخرج عن الصف وشق يد الطاعة وتتمنى عليه العودة الى الرشد وإعادة بوصلة المعركة الى جهتها الحقيقية وإعادة تسليمها ما سلمته هي له من معسكرات ومؤسسات في مشهد تراجيدي محزن حد البكاء.
-يعلم الصغير والكبير ما فعلته الشرعية خلال السنوات القليلة الماضية من اقصاء وابعاد ممنهج لكل الشخصيات الوطنية والوحدوية من كل مفاصل الدولة في تلك المناطق وكيف اقتصر دورها على تنفيذ الأوامر وشرعنة تمزيق اليمن وتأسيس قوى الانفصال وتمكينها على الارض فما جدوى بكائها اليوم على الوحدة. يالها من مسرحيات هزلية وطبخات قذرة لم تتوقف يوما.
– اعتصامات الزبيدي المفتوحة والمتواصلة في كل الساحات بالمحافظات التي تسلمها بأوامر سعودية ودانت له بالولاء والطاعة وصار الآمر الناهي الأوحد فيها باتت تطالبه هو نفسه بإعلان “الاستقلال الثاني” ولا تفسير لذلك إلا ان الأسياد في أبو ظبي والرياض يدركون ان قرارات وإجراءات الشرعية لا تقنع أحدا ولا تنطلي على بشر وان اكمال فصول المسرحية تقتضي بعدا جماهيريا وصوتا شعبيا حتى وان كان أعداد المشاركين فيه لا يصلون الى عدد مدعوين لحفلة زفاف عادية ولكنه قد يؤدي الغرض الى جانب شيء من المال والاغراءات ويقنع العالم بأحقية ومشروعية الطالب والمطلوب.
*نقلا عن الثورة

Exit mobile version